تاريخ النشر: 2026-08-30 | 23:00
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-30 | 23:00
تل أبيب: حذّر مسؤولون كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مناقشات مغلقة مع رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الوزاري المصغر، من وجود مؤشرات مبكرة على عدد من السيناريوهات القصوى في الضفة الغربية، في أعقاب عنف المستوطنين، من بينها احتمال وقوع هجوم ينفذه مستوطنون ضد فلسطينيين، على غرار إحراق منزل عائلة دوابشة في دوما عام 2015.وفقا لصحيفة هآرتس العبرية.
ويحذّر الجيش من أن مثل هذا العمل، أو إطلاق النار بالأسلحة النارية على فلسطينيين ينتهي بسقوط عدد كبير من الشهداء، قد يدفع فلسطينيين غير منخرطين حالياً في المواجهات إلى المشاركة في مقاومة عنيفة في عدة بؤر في الضفة الغربية.
وثمة سيناريو متطرف آخر يتمثل في قيام فلسطينيين، ممن سيشعرون بأن الجيش الإسرائيلي أو السلطة الفلسطينية لا يوفران لهم الحماية، بأعمال انتقامية ضد المستوطنين خلال الهجمات العنيفة على القرى.
ويخشى الجيش أيضاً من احتمال خروج فلسطينيين لتنفيذ عمليات انتقامية في إحدى المزارع أو المستوطنات.
وتشير التغطية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يلاحظ مشاركة عدد أكبر بكثير من المستوطنين في أعمال الشغب في الضفة الغربية، التي أصبحت أكثر عنفاً، ويقول إنهم لم يعودوا يخشون الجيش أيضاً.
ويرى الجيش كذلك أن وصول المستوطنين إلى القرى بمركباتهم يوم السبت، كما حدث في قصرة في نهاية الأسبوع، يدل على وجود مرجعية حاخامية تمنحهم غطاءً دينياً وإسناداً لأنشطتهم هذه.
في المقابل، يرصد الجيش مجموعات متزايدة من الشبان الفلسطينيين الذين يأتون للدفاع عن سكان القرى في نقاط الاحتكاك.
وفي الوقت الراهن، لا يحمل الفلسطينيون السلاح، لكن الخشية تتمثل في أن يهاجموا المستوطنين، أو أن تنفذ خلية مسلحة هجوماً في إحدى المستوطنات أو البؤر الاستيطانية على خلفية التصعيد.
وبحسب مصادر أمنية رفيعة المستوى، يتسم الوضع على الأرض بغياب إنفاذ القانون وبقطيعة عملياتية خطيرة بين الجيش والشرطة.
ووفقاً للمصادر، تسود قطيعة عميقة بين قائد المنطقة الوسطى في الجيش، اللواء آفي بلوت، وقائد لواء شاي في الشرطة، المفوض موشيه فينتشي.
ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إن فينتشي يعمل وفق توجيهات وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، مع تجاهل متعمد لمطالب قيادة المنطقة الوسطى، وبما يتعارض مع مقتضيات القانون.
ووفقاً للضباط، فإن تطبيع عنف المستوطنين تحول إلى خطر أمني حقيقي، يستند، من بين أمور أخرى، إلى دعم علني من حاخامات بارزين في أوساط المستوطنين، في حين يمتنع جهاز الأمن العام «الشاباك» عن استدعائهم لإجراء محادثات تحذيرية. ولم ترد قيادة لواء شاي على هذه الاتهامات.
ويحذّر مسؤولون عسكريون: «أسوأ التوقعات في طريقها إلى التحقق، وقريباً جداً»، مشيرين إلى أن خلاصات التحقيقات العملياتية لا يجري تطبيقها بصورة مناسبة من جانب القيادة العليا للجيش.
وبحسب قولهم، يخشى العديد من الضباط من هجمات سياسية شخصية ومن فقدان الدعم من المستوى السياسي، ما أدى إلى نشوء وضع يحذّر فيه الجيش في الغرف المغلقة، لكنه لا يجد آذاناً صاغية.
ويظهر هذا التوتر أيضاً في قمة الجيش الإسرائيلي نفسها. ففي هيئة الأركان العامة لم يعد هناك إجماع، وتجري المناقشات في أجواء شديدة التوتر، على خلفية فترة سياسية حساسة قبيل جولة تعيينات لكبار الضباط.
وتفيد مصادر أمنية بأن الضباط الذين جرى ترشيحهم للترقية يحظون بدعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والوزير بتسلئيل سموتريتش، ورئيس الحكومة.
وهناك من يتهم هؤلاء الضباط في هيئة الأركان بمحاولة خلق «هدوء صناعي» للمستوى السياسي حتى موعد الانتخابات، أو، في المقابل، بممارسة ضغوط على رئيس الأركان للتحرك بصورة أكثر عدوانية ضد الفلسطينيين.
وفي ظل الأزمة الأمنية، عملت الإدارة المدنية خلال الأسابيع الأخيرة من دون رئيس لها، وبدا أنها تتجه نحو التفكك الوظيفي، لكن تم مؤخراً التوصل إلى تسوية بشأن شغل المنصب.
وكان الوزير سموتريتش قد استخدم حق النقض ضد تعيين مؤقت لمرشحين مهنيين اقترحهم رئيس الأركان، من بينهم العميد في الاحتياط فارس عطيلة أو العميد في الاحتياط دافيد مناحم، بل وهدد بوقف تحويل الأموال إلى المؤسسة الأمنية إذا لم يتم تعيين شخص يحظى بدعمه.
وفي نهاية المطاف، أدى الضغط من المستوى السياسي إلى تعيين العقيد المتقاعد إيلان مالكا في المنصب. ويُنظر إلى مالكا باعتباره شخصية تحظى بتوافق المستوى السياسي.
ويقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن رئيس الأركان اضطر إلى إبداء مرونة أمام الضغط السياسي، انطلاقاً من إدراكه أن الإدارة المدنية لا يمكنها الاستمرار في العمل من دون رئيس دائم في فترة شديدة الحساسية كهذه، في حين يتمثل القلق الرئيسي لدى الضباط في نقل غير مسبوق للصلاحيات إلى المستوى السياسي.
وكان منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء يورام هاليفي، قد عرض مؤخراً، بناءً على طلب الوزير يسرائيل كاتس، خطة تهدف إلى نقل الصلاحيات في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة الإسرائيلية فيما يتعلق بالتعامل مع الجرائم الجنائية.
ويرفض الجيش الإسرائيلي والمنظومة القانونية طلب كاتس، بحجة أن الجيش الإسرائيلي هو صاحب الولاية وفقاً للقانون الدولي، وأنه لا يمكن، من الناحيتين القانونية والعملياتية، نقل هذه الصلاحيات إلى الشرطة.
ولا يؤيد رئيس الأركان هذه الخطوة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن هذه محاولة من المستوى السياسي لإضفاء الشرعية على وقف إنفاذ القانون ضد البؤر الاستيطانية غير القانونية، ومنع التحقيق مع المستوطنين العنيفين.