اليوم الأول..

اختتام مُحادثات واشنطن بين لبنان وإسرائيل..وضغط أمريكي على تل ابيب

تابعنا على:   07:14 2026-06-24

أمد/ واشنطن: اختُتم اليوم الأول من الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن بعد أكثر من ثماني ساعات، ولم يصدر أي بيان مشترك من الجانبين يلخص محادثات اليوم.

وتناول اجتماع الثلاثاء قضايا سياسية وأمنية، وستُستأنف المحادثات يوم الأربعاء في البنتاجون، لكنها ستركز حصراً على المسائل الأمنية، قبل العودة إلى وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس لعقد جلسة ذات طابع سياسي.

وتأمل الولايات المتحدة، بحسب التقارير، أن تُسفر مفاوضات هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل على انسحاب جزئي من أراضٍ في جنوب لبنان، حيث سيتم استبدال القوات الإسرائيلية بالجيش اللبناني، فيما يُوصف بأنه "برنامج تجريبي".

ويأتي الضغط الأمريكي من أجل انسحاب إسرائيلي في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ترسيخ مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران الأسبوع الماضي، والتي تنص على وقف العمليات العسكرية في لبنان.

أثارت مذكرة التفاهم غضب إسرائيل، التي ليست طرفاً في الاتفاق، والتي جادلت بأن إيران لا ينبغي أن يكون لها رأي فيما يحدث في لبنان. كما قوضت المذكرة جهود واشنطن لفصل المسارين.

ضغط أمريكي على تل أبيب

ذكرت "وول ستريت جورنال" يوم الأربعاء، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تتعرَّض لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة لسحب قواتها من لبنان، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإبقاء على منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر، أن من بين المقترحات المطروحة تنفيذ مشاريع تجريبية تسحب إسرائيل بموجبها قواتها من مناطق محدودة في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها.

وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن تدعم هذا النهج.

ويجد الجنود الإسرائيليون المتمركزون في لبنان أنفسهم عالقين بين قيود أمريكية على العمليات العسكرية من جهة، وضغوط داخلية لمواصلة القتال ضد حزب الله المدعوم من إيران من جهة أخرى؛ ما يضعهم في منطقة رمادية قد تؤدي إلى استئناف القتال وتهديد الهدنة بين واشنطن وطهران.

واشترطت طهران إنهاء القتال في لبنان ضمن اتفاق السلام المبدئي الذي وقعته مع الرئيس ترامب الأسبوع الماضي؛ ما أدى إلى تباعد في الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بعد سنوات من التنسيق الوثيق ضد إيران. وقد تسبب هذا الخلاف في توتر الاتصالات الهاتفية بين ترامب ونتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال مايكل ميلشتاين، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية: "إنها معضلة صنعناها بأنفسنا. تجد نفسك في وضع لا تستطيع فيه الانسحاب لأنه يضر بالردع والمصالح الأمنية، وفي الوقت نفسه تكون يداك مكبلتين."

ويحاول ترامب إنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية من حلفائه ومعارضيه لمواصلة حملته ضد حزب الله قبل انتخابات الخريف.

وبدأ حزب الله إطلاق الصواريخ عبر الحدود بعد الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، وردَّت إسرائيل بإرسال قواتها والسيطرة على شريط بطول ستة أميال داخل لبنان، تصفه بأنه منطقة أمنية.

وتشكل هذه الخطوة جزءًا من عقيدتها الدفاعية الجديدة القائمة على إبعاد التهديدات عن حدودها، وهي الاستراتيجية نفسها التي اتبعتها في غزة وسوريا بعد هجوم حماس في الـ7 من أكتوبر 2023.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون: إن المنطقة العازلة صُممت أساسًا لإبعاد صواريخ حزب الله المضادة للدبابات عن مدى المدن الإسرائيلية، لكن الطائرات المسيّرة المتفجرة باتت قادرة على الوصول لمسافات أبعد بكثير، وأصبحت سببًا رئيسيًّا في سقوط قتلى من الجنود.

ويحذِّر محللون عسكريون من أن الجنود المتمركزين في مواقع ثابتة تحوَّلوا إلى أهداف سهلة.

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار