حزب الله: إيران أخرت التوقيع على الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل بوقف النار في لبنان
أمد/ بيروت: قال مسؤول في حزب الله يوم الإثنين، إن الحزب لم ينفذ أي عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق الإيراني – الأميركي، وإن موقفه من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن حزب الله يرفض "حرية الحركة" الإسرائيلية في لبنان، وأن إيران أخرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان؛ بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عنه.
وأصدر حزب الله بيانا رسميا عصر الإثنين، قال فيه إنه "يبارك" التوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معربا عن "امتنانه" لمواقف إيران وإصرارها على أن "يكون لبنان حاضرا في أي تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب ويحفظ حقوقه". كما حيا "كل الدول التي شاركت وساهمت وساعدت وواكبت جهود إزالة العقبات من أجل إنجاز هذا الاتفاق"، مؤكدا أن على "لبنان أن يحسن الاستفادة من هذه المظلة الإقليمية والدولية لتحقيق سيادة لبنان وتحرير أرضه في إطار الوحدة الداخلية".
وقال "إننا إذ نؤكد أن ما تحقق هو مقدمة لاستكمال مسار التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وأهلهم، وعودة جميع الأهالي، لا سيما أهالي قرى المواجهة في الحافة الأمامية إلى قراهم وبيوتهم، وإعادة إعمار ما دمره العدوان"، فيما دعا الأهالي إلى "التريث وانتظار توجيهات المعنيين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصا على سلامتهم وتفاديا لأي مخاطر قد تنجم عن خروقات العدو الإسرائيلي المحتملة".
وورد في بيان حزب الله أيضا "إن على العدو الإسرائيلي أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار، وأن المقاومة التي كانت وما زالت العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه، لن تقبل بأي عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها. وستبقى المقاومة متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى".
وختم بيانه "ومن هنا نؤكد أن هذه المرحلة تستوجب من السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون والتي تكملن فيها مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته ومنعته في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي. ومن الحكمة مراجعة كل الحسابات والمسارات التي سارت عليها السلطة، والاستفادة من هذه التجربة وما سبقها من تجارب مرّ بها وطنني لبنان، والابتعاد عن الأوهام والرهانات الخاسرة، والإقرار بأن الموقف اللبناني الموحد والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين هو السبيل الأمثل لصون المصالح الوطنية"؛ وفق ما جاء في بيانه.
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو حليف سياسي لحزب الله ويترأس حركة "أمل"، إن الاتفاق "يؤسس، بما تضمنه من بنود، إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنا لبنان".
ووجه بري الشكر في بيان لكل من إيران والولايات المتحدة "على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندا أساسيا وملزما بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان".
ودعا الجيش اللبناني النازحين إلى التريث بالعودة إلى القرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، وحضّ في بيان على "ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظا على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية"، في وقت أفاد صحافيون ببدء سكان منذ ساعات الصباح العودة تدريجيا إلى مناطق عدة لا تتواجد فيها القوات الإسرائيلية.
كما حذرت السلطات في جنوب لبنان النازحين من التسرع في العودة إلى ديارهم، على الرغم من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في كافة الجبهات، إذ قالت إسرائيل إنها لن تسحب قواتها من جنوب لبنان.
وعانى لبنان من جراء الحرب الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد الآلاف ونزوح نحو 1.2 مليون شخص جراء هجمات إسرائيلية إثر انضمام حزب الله إلى جانب إيران في الثاني من آذار/ مارس الماضي.
وذكرت الوكالة اللبنانية، أن المجالس البلدية في جنوب لبنان أصدرت بيانات تدعو السكان إلى تأجيل العودة. وتحتل القوات الإسرائيلية ما قالت إنها "منطقة أمنية" في جنوب لبنان.
ولم يكن لدى منى مازية، وهي امرأة نازحة تقيم في حي الحمرا في بيروت، أي خطط فورية للعودة إلى قريتها بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان. وقالت "بصراحة، نحن مترددون، فلا يمكن الوثوق بإسرائيل".
وأقدم الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع على تدمير القرى في جنوب لبنان، مدعيا أن عملياته تستهدف عناصر وبنى تحتية لحزب الله.
وفي النبطية، وهي مدينة دمرتها الحرب في جنوب لبنان، ذكر محمد دقدوق إنه عاد صباح اليوم الإثنين لتفقد منزله. وقال "سنحتاج وقتا طويلا لإعادة البناء، لإعادة بنائها من جديد وإعادة النبطية إلى ما كانت عليه".
