بلومبيرغ: ترامب يؤجل الملفات الصعبة في اتفاق حرب إيران إلى ما بعد مضيق هرمز
أمد/ يترقب العالم، الجمعة، توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران استغرق التوصل إليه أكثر من شهرين، يتم بموجبه إعادة فتح مضيق هرمز، ويمنح مهلة ضيقة مدتها 60 يوماً للتفاوض بشأن قضايا البرنامج النووي الإيراني التي أثارت جدلاً واسعاً وكانت سبباً بتعثر جهود رؤساء أميركيين سابقين، إلا أن تأجيل حسمها قد يُعرقل العملية، بحسب ما أوردته "بلومبيرغ".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن هذا الاتفاق المبدئي يُمثل بداية عملية تُفضي إلى السلام في المنطقة، فيما يرى المتشككون أنه قد لا يكون أكثر من مجرد "هدنة مؤقتة"، نظراً لعدم وضوح استعداد أي من الطرفين للتنازل بشأن القضايا الشائكة، كحجم الدعم الاقتصادي المُقدم لإيران، وكيفية التعامل مع برنامجها النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
ويزيد من حالة عدم اليقين انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تغذيه شكوك الولايات المتحدة بأن طهران تسعى لإعادة تفعيل برنامجها النووي، في حين أن الصراع المتصاعد بين إسرائيل ولبنان لا يزال يُنذر بانهيار الاتفاق.
ويؤكد مستشارو ترمب المتشددون أن إيران ستسعى جاهدة لتقويض الاتفاق النووي، في حين يقول مسؤولون إيرانيون إن الولايات المتحدة قصفت البلاد مرتين سابقاً خلال المفاوضات، ويشيرون إلى هجمات أسفرت عن اغتيال العديد من كبار قادتها، بمن فيهم المرشد علي خامنئي وأفراد من عائلة خليفته.
إحباط ترمب و"إنعدام الثقة"
وقد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أبدى شكوكاً عميقة في قدرة الولايات المتحدة على إبرام اتفاق مع إيران يرضي إسرائيل، عاملاً أكثر غموضاً.
وبدا الإحباط واضحاً على ترمب في الأيام الأخيرة تجاه نتنياهو، وقال الأحد إنه "طالب إسرائيل بوقف هجماتها على لبنان"، الأمر الذي أدى إلى توتر المفاوضات.
وقال مايكل أوهانلون، مدير أبحاث السياسة الخارجية في "معهد بروكينجز": "ليس من المستبعد التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز. أما ما عدا ذلك، فالتوصل إلى اتفاق شامل غير وارد في الوقت الراهن".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي: "نواجه أعداءً لن يفوتوا أي فرصة لضرب إيران. وحتى لو أسفرت مفاوضات الـ 60 يوماً عن اتفاق نهائي مع إيران، فإن البلاد ستظل على أهبة الاستعداد لأي مؤامرة من أعدائها".
كما يبرز دور الكونجرس الأميركي، إذ أكد المشرعون أن أي تخفيف واسع النطاق للعقوبات يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشيوخ، وهذا نتيجة قانون صدر عام 2015، وهو قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي تم تفعيله لتقييد الرئيس باراك أوباما أثناء تفاوضه على اتفاق للحد من البرنامج النووي الإيراني، وانسحب ترمب من ذلك الاتفاق عام 2018، ما زاد من انعدام الثقة مع إيران.
وكتب السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، في حسابه على منصة "إكس": "سأتابع عن كثب المفاوضات المقبلة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى. يساورني بعض القلق من أن وجهة نظر إيران بشأن الاتفاق تبدو مختلفة عما يدعيه فريق التفاوض الأميركي".
كما لا تزال هناك قضايا عالقة يطالب المتشددون تجاه إيران في الولايات المتحدة بإجابات عنها منذ سنوات.
وتشمل هذه القضايا مصير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعمها لجماعات مثل "حزب الله" و"حماس"، ولا توجد أي مؤشرات على أن المفاوضات اللاحقة ستتناول هذه القضايا.
وقال بريت إريكسون، خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز": "اتخذت إيران نهجاً عملياً للغاية في تعاملها مع هذا الأمر. فهي تدرك أن إسرائيل ستسعى لعرقلة هذا الاتفاق. سيحتاج ترمب إلى كبح جماح نتنياهو أو تقديم تنازلات متزايدة خلال الأيام المقبلة لتحفيز إيران على ضبط النفس".
وأعرب نيت سوانسون، الباحث البارز في المجلس الأطلسي والذي عمل على ملف إيران في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض حتى العام الماضي، عن مخاوف إضافية، قائلاً: "آليات إعادة فتح مضيق هرمز، وهي خطوة جوهرية في الاتفاق المقرر توقيعه في 19 يونيو، لم تُحسم بعد والوضع الراهن لا يزال هشاً".
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم 109..حرب إيران والمحطة ما قبل الأخيرة بعد اتفاق مذكرة التفاهم..وترحيب عالمي
-
اتفاق نهائي لوقف "فوري ودائم" للحرب بين أمريكا وإيران والتوقيع الجمعة
-
ترامب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران وفتح مضيق هرمز
