تاريخ النشر: 2026-11-01 | 17:44
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 17:44
يوافق اليوم العالمى للنباتيين الأول من نوفمبر من كل عام، ويهدف إلى تشجيع الأفراد على تبنى نمط حياة نباتى، وتسليط الضوء على حقوق الحيوان والاستدامة البيئية والفوائد الصحية الشخصية لهذا الاختيار، ويمثل اليوم مناسبة للتعرف على الوصفات النباتية، ودعم العلامات التجارية التى لا تجرى تجارب على الحيوانات، واكتشاف المزيد عن أسلوب الحياة النباتى وتأثيره فى الفرد والبيئة.
ويُحتفل بهذه المناسبة فى مختلف أنحاء العالم من خلال المعارض والندوات والعروض الخاصة التى تقدمها المطاعم، إلى جانب فعاليات متنوعة تتيح للنباتيين الترويج لنمط حياتهم، وتشجع المهتمين على تجربته وتبنيه، ورغم ارتباط الحركة النباتية فى الوقت الحالى بقضايا البيئة وحقوق الحيوان، فإن جذورها تعود إلى عقود طويلة، وشهدت محطات مهمة ساهمت فى تشكيلها وانتشارها، بحسب ما ذكر موقع nationaltoday.

فى عام 1944، اختلف عضوان فى "الجمعية النباتية البريطانية"، هما دونالد واتسون وإليز شريغلى، مع توجهات الجمعية، إذ لم يقتصر امتناعهما على تناول اللحوم، بل تجنبا أيضا المنتجات المصنوعة من الحيوانات أو التى أُجريت عليها تجارب، ولم تعترف الجمعية بأسلوب حياتهما باعتباره نمطا مستقلا، ما دفعهما إلى تأسيس "الجمعية النباتية الصرفة" للتعبير عن هذا التوجه.
وبمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس جمعية النباتيين، قررت لويز واليس، الشخصية البريطانية الشهيرة ورئيسة الجمعية آنذاك، تخصيص الأول من نوفمبر يوما عالميا للنباتيين عام 1994، ونسب إليها وضع مصطلحى "نباتي" و"النباتية"، كما اختارت هذا التاريخ رغم وجود غموض بشأن اليوم المحدد لتأسيس الجمعية عام 1944، مراعية أهمية ارتباطه بعيد الهالوين وعيد الموتى، ليصبح الأول من نوفمبر موعدا سنويا للاحتفال بهذه المناسبة.
اكتسبت الحركة النباتية زخما كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وساهم فى زيادة شعبيتها عدد من المشاهير الذين تبنوا هذا النمط، من بينهم إيلين دى جينيريس، وزاك إيفرون، وأريانا غراندى، وباميلا أندرسون، إلى جانب أسماء أخرى، ولم يعد التحول إلى النظام النباتى مقتصرا على الأفراد، بل أصبح تحديا أمام سلاسل المطاعم التى اضطرت إلى توفير خيارات تناسب هذا التوجه المتزايد.
وبعد أن كان النظام النباتى يُنظر إليه باعتباره نظاما غذائيا صعب التطبيق، أصبحت بدائله متاحة على نطاق واسع فى المطاعم ومحلات السوبر ماركت، مع تنوع المنتجات والوجبات التى لا تحتوى على مكونات حيوانية، كما بدأت سلاسل الوجبات السريعة، مثل "كنتاكي" و"برجر كينج"، فى تقديم البرجر النباتى، ما أتاح للمستهلكين خيارات أوسع للاستمتاع بوجباتهم السريعة المفضلة دون التخلى عن نمط حياتهم النباتى.
يُعد دونالد واتسون (1910-2005) أحد أبرز المدافعين البريطانيين عن حقوق الحيوان، ومؤسس جمعية النباتيين عام 1944، كما صاغ مصطلح "نباتى" لوصف النظام الغذائى الخالى من جميع المنتجات الحيوانية، بما فى ذلك منتجات الألبان والبيض، وجاء هذا المصطلح للتعبير عن نمط حياة يتجاوز مجرد الامتناع عن تناول اللحوم، ليشمل تجنب المنتجات الحيوانية بمختلف أشكالها.
وكرس واتسون حياته للترويج لنمط حياة قائم على الرحمة، ونشر الوعى بالجوانب الأخلاقية والبيئية والصحية للنظام النباتى، وساهم من خلال جهوده فى وضع الأساس الذى انطلقت منه الحركة النباتية العالمية، ويظل دوره مرتبطا بتاريخ تأسيس الجمعية وتطور مفهوم النباتية، الذى أصبح مع مرور الوقت خيارا يتبناه أفراد حول العالم لأسباب تتعلق بالحيوان والبيئة والصحة.