شروط آيزنكوت الأربعة مظهر انتهازي مباشر تحت ضغط حملة "إرهاب" معسكر فاشي وعنصري، لكنها ستسقط سريعا أمام الحقائق السياسية القادمة..إما "تغيير حق" أو انقلاع نهائي..!

تقرير: هل تمثل الإمارات الحلقة المفقودة في المعركة ضد الحوثيين؟

تقرير: هل تمثل الإمارات الحلقة المفقودة في المعركة ضد الحوثيين؟

تاريخ النشر: 2026-11-01 | 18:13

عواصم: سلط تقرير تحليلي نشرته مجلة «فورين بوليسي» (Foreign Policy) للكاتب جون هالتيوانغر الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها السعودية في حربها المتصاعدة مع جماعة الحوثي، متسائلاً عما إذا كانت عودة دولة الإمارات إلى المشهد العسكري والسياسي تمثل «الحلقة المفقودة» لتغيير مسار المعركة على الأرض.

ونقل التقرير عن أبريل لونغلي آلي، الباحثة في معهد واشنطن والمتخصصة في شؤون اليمن والخليج، وصفها لعودة الإمارات المحتملة بأنها «أهم ما يمكن أن يحدث لتغيير مسار المعركة على الأرض»، وذلك في وقت تشهد فيه المواجهات إحدى أكثر مراحلها دموية منذ اندلاعها قبل أكثر من عقد.

مكاسب حوثية وضغوط ميدانية

شهدت الفترة الأخيرة تطورات ميدانية متسارعة، حيث حقق الحوثيون مكاسب كبيرة على طول ساحل البحر الأحمر في هجوم خاطف الشهر الماضي، بالتزامن مع تصاعد هجماتهم الدامية على الأراضي السعودية.

وبرزت من بين تلك الهجمات الضربة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر، والتي أودت بحياة 13 شخصاً على الأقل وأصابت أكثر من 300 آخرين. 

وفي ظل هذه التطورات، واجهت الرياض صعوبة في إقناع الشركاء الدوليين بالانضمام إلى القتال أو تقديم دعم يتجاوز المساعدة الدفاعية، مع رفض حلفاء أقوياء كالولايات المتحدة التدخل، بينما حقق التحالف الذي تدعمه السعودية على الأرض نجاحاً متفاوتاً.

غياب التماسك: جوهر المشكلة

يرى التقرير أن جزءاً كبيراً من الأزمة يكمن في غياب التماسك بين القوى المناهضة للحوثيين في جنوب اليمن، وهو ما يرتبط بتباين المقاربات بين الرياض وأبوظبي.

وتشير آلي إلى أن توافقاً سعودياً-إماراتياً يعيد الإمارات بطريقة تعزز الجبهة الجنوبية وساحل البحر الأحمر سيكون «على الأرجح أفضل فرصة أمام الحكومة اليمنية والسعوديين لشن هجوم مضاد أكثر فاعلية».

 وأضافت أنه «لقلب موازين الأرض، يجب أن تكون هناك أنظمة قيادة وسيطرة أكثر فاعلية لهذه المجموعات المحلية»، وهو مجال يمكن أن تكون فيه الإمارات «أساسية» بفضل خبرتها وشبكات علاقاتها مع القوى المحلية في اليمن، رغم إقرارها بأن ذلك يظل «تحدياً معقداً» بسبب تباين الرؤى والتنافس الإقليمي الأوسع.

التطور التاريخي والسياسي للملف اليمني

يوثق التقرير المحطات الفاصلة في الأزمة اليمنية عبر تسلسل زمني بارز:

  • 1967 – 1990: اليمن مقسّم بين الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب.

  • 2014: الحوثيون يستولون على صنعاء ويطيحون بالحكومة.

  • 2015: تحالف خليجي بقيادة السعودية، يضم الإمارات، يطلق حملة عسكرية لإعادة الحكومة.

  • 2022: الحوثيون يهاجمون أبوظبي.

  • ديسمبر 2025: المجلس الانتقالي الجنوبي يسيطر على محافظتين، وتباين المواقف السعودية والإماراتية يبلغ ذروته، والإمارات تنسحب من اليمن.

  • يناير 2026: القوات الحكومية بدعم سعودي تستعيد المحافظتين، والمجلس الانتقالي يمر بعملية حل متنازع عليها.

  • سبتمبر 2026: هجوم حوثي خاطف يحقق مكاسب كبيرة على ساحل البحر الأحمر.

  • 10 أكتوبر 2026: ضربة حوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض تسفر عن 13 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب.

  • 18 أكتوبر 2026: وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يلتقي رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي.

ويشير التقرير إلى أنه بعد خروج الإمارات، تولت الرياض مهمة إعادة هيكلة القوى المناهضة للحوثيين، لكنها واجهت صعوبة في ملء الفراغ وتوحيد الفصائل المتنافسة. وفي السياق ذاته، قال عمرو البيض، القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي: «منذ مغادرة أبوظبي، حدث فراغ هائل في الردع ضد الحوثيين وفي إدارة الوضع، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العملياتية على الأرض».

مؤشرات التقارب ومواقف الأطراف

نظراً لاعتبار البلدين أن الحوثيين يشكلون تهديداً مشتركاً، ظهرت مؤشرات على تقارب سعودي-إماراتي منذ عودة الحرب الشاملة؛ إذ وافقت الإمارات، وفق التقارير، على استئناف تمويل القوات في جنوب اليمن بعد مباحثات بين الجانبين توجت بلقاء وزير الدفاع السعودي ورئيس دولة الإمارات في أبوظبي في 18 أكتوبر، رغم أن تفاصيل الاتفاق لم تتبلور بالكامل بعد.

تباينت آراء الأطراف الفاعلة والخبراء تجاه هذه التطورات كالتالي:

  • أبريل لونغلي آلي (معهد واشنطن): ترى أن عودة الإمارات «أهم ما يمكن أن يحدث لتغيير مسار المعركة»، لكنها تشير إلى أن الرياض «لا يبدو أنها وصلت بعد» إلى تقديم تنازل كبير لإعادتها.

  • عمرو البيض (المجلس الانتقالي الجنوبي): أكد بالقول: «عملنا مع الإمارات طويلاً في مكافحة الإرهاب ومحاربة الحوثيين وإدارة مناطق الجنوب والعمل الإنساني.. ونثق بهم»، واصفاً إياها بـ«الحليف الكفء جداً»، ومتسائلاً: «هل هو تمويل فقط كما سمعنا، أم شيء أكثر؟»، ومؤكداً أن انخراطها المباشر «سيساعد بالتأكيد» سياسياً وعسكرياً.

  • السفير مروان علي نعمان (مستشار وزيرة الخارجية اليمنية): صرّح بالقول: «نرحب بكل خطوة نحو موقف موحد في المنطقة.. التهديد الحوثي تهديد للجميع»، مذكّراً بأن أبوظبي تعرضت لهجوم حوثي عام 2022.

  • السفارة السعودية في واشنطن ووزارة الخارجية الإماراتية: لم تردّا على طلبات التعليق بشأن التقرير.

الملفات العالقة والتحديات المستقبلية

يخلص التقرير إلى أن الرياض لا تبدو حالياً مستعدة لتسوية كبرى تعيد الإمارات، إلا أن حجم المخاطر وسرعة تغيّر الوضع الميداني قد يدفعانها إلى إعادة النظر في موقفها. وتبرز في هذا الإطار عدة عقد أساسية تشمل:

  1. مستقبل اليمن السياسي: إذ يعتمد أي انخراط إماراتي إضافي جزئياً على مقاربة الرياض لمستقبل اليمن السياسي، وتطلعات المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي إلى دولة مستقلة في الجنوب بحدود ما قبل الوحدة عام 1990، مقابل تمسك السعودية بيمن موحد؛ حيث تشير آلي إلى أن أبوظبي «تريد أن تكون مطالب الجنوبيين ممثلة بوضوح في أي تسوية سياسية».

  2. دور الإخوان المسلمين: وسط مخاوف أبوظبي بشأن الدور الذي ستؤديه أي جماعة مرتبطة بالإخوان المسلمين، كحزب الإصلاح.

  3. موقف المجلس الانتقالي: الذي أعلن أنه لن يقاتل خارج حدود جنوب اليمن السابق ما لم توافق الرياض على مطلبه بإجراء استفتاء على الاستقلال، مؤكداً على لسان البيض: «اهتمامنا الرئيسي هو الدفاع عن مناطقنا».

×
أخبار
لبنان: ضبط أكبر شحنة مخدرات في تاريخ مطار بيروت إدانات فلسطينية وعربية واسعة لاستهداف ناقلة الغاز القطرية في الخليج العربي المعركة الأخيرة لتل أبيب: صدمة النخبة الليبرالية ومعضلة التحالف مع العرب تقرير: هل تمثل الإمارات الحلقة المفقودة في المعركة ضد الحوثيين؟ تحقيق: كيف تحوّل شك استخباراتي داخل الشاباك إلى حملة ليكودية لاستهداف الأحزاب العربية؟ تقرير: 500 اعتداء ومخططات لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية "الرشى الانتخابية": الإفراج عن ناشطَين بالموحدة وتمديد اعتقال ثالث تصدعات بائتلاف نتنياهو: درعي يتجاهل اتصالاته وشاس لا تستبعد التفاوض مع آيزنكوت التحالف: تنفيذ عملية نوعية لتحييد مصادر الحوثي المستخدمة في الاعتداءات ضد السعودية الجامعة العربية تحذر من "جرائم ضد الإنسانية" بحق أسرى غزة .. وتطالب بتحقيق دولي عراقجي: المحادثات مع الوسطاء القطريين تشهد تقدما لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية آيزنكوت يدرس خيار "حكومة أقلية" وسط عقبات سياسية ومعارضة داخل معسكر المعارضة السفير الإسرائيلي يقدّم أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي مصطفى يبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام تطورات الأوضاع في فلسطين ودعم جهود التعافي في غزة الخليج في حالة حرب.. الأبعاد الجيوسياسية والدفاعية والجيواقتصادية القضاء يسقط دعوى ترامب ضد وول ستريت جورنال في قضية إبستين جيش الاحتلال يغتال 9 مواطنين منذ صباح الأحد في قطاع غزة نتنياهو لا يتردد في استخدام الشاباك ضد خصومه وتوظيف الحرب على إيران لخدمة مصالحه السياسية نيوزويك: 7 مرشحين للكونغرس يُسقطون الخطوط الحمر في السياسة الأمريكية إيران تصنّف جهاز المخابرات البريطاني ككيان "معادٍ" وتدرج القوات البحرية والجوية كمنظمات "إرهابية" انتهازية آيزنكوت السياسية وقوة الصوت العربي! فضيحة سياسية..عميل موساد سابق ساعد بولسونارو على الهروب من البرازيل عبر الأرجنتين الشيخ يبحث مع وفد أوروبي تطورات القضية الفلسطينية والتحركات الدولية "مجلس السلام" في غزة يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني للقطاع تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الإيطالي في أحدث الاستطلاعات بعد الاتصال مع نتنياهو..ترامب: "عشر دقائق" تكفي لاستهداف ما تبقى من برنامجها النووي الإيراني ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط