مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع العشائر المسلحة وحماس في غزة.. من يدفع الثمن؟

صراع العشائر المسلحة وحماس في غزة.. من يدفع الثمن؟

تاريخ النشر: 2024-12-04 | 14:59

تصاعدت وتيرة الصراع بين العشائر المسلحة وحركة حماس في غزة، خلال الفترة الأخيرة، فكلا منهما يريد فرض سيطرته على زمام الأمور، مما يزيد الوضع تعقيدًا بالنسبة للسكان العاديين خاصة مع تفاقم أزمتهم الإنسانية ما بين الحرب الإسرائيلية التي لا تنتهي وكذلك افتقارهم لأبسط مقومات الحياة كالمأكل والمشرب والرعاية الصحية، فمازال أهالي القطاع يدفعون ثمن الحرب، سواء بالقتل على يد إسرائيل أو الإبادة التي تمارس ضدهم كل يوم، وكذلك تشريدهم على الحدود وفي مناطق الإيواء دون رحمة أو غطاء وحماية من عنف الاحتلال الغاشم.

 وواقعيا، يوجد صراع تاريخي بين حماس والعشائر، بسبب تمسك حماس بالسلطة في حين أن العشائر لا تعترف بها إطلاقا، وفي نفس الوقت تسعى إسرائيل إلى كسب عشائر وعائلات محلية لحكم قطاع غزة بعد أن تحقق هدفها المعلن في القضاء على حماس نهائيا وإنهاء دورها في القطاع.

وتحولت العشائر إلى "بدائل" للأحزاب السياسية في ظل غياب حياة حزبية بعد سيطرة حماس المطلقة على القطاع منذ 2007، فقد أفرز حكم حماس للقطاع  العديد من المشاكل، فقبل سيطرة حماس على القطاع كانت بعض العائلات تتمتع بنفوذ كبير. لا نستطيع أن نقول بوجود عشيرة موالية ومخاصمة لحماس. لكن هناك عائلات معروفة بعدائها للحركة دخلت في صدامات معها كعائلة دغمش في مدينة غزة ومحيطها. وفي المجمل، العائلات المؤثرة لها تحفظات على حكم حماس.

ووضعت إسرائيل عدة خطط لليوم التالي بعد الحرب وإدارة قطاع غزة بالتعاون مع عشائر محلية ذات نفوذ، ولكن رفضت حماس هذه الخطط تماما، وتمسكت بدورها وعودة نفوذها بعد الحرب، ولذلك تسعى حاليا لعقد صفقة هدنة مع إسرائيل من أجل استعادة دورها من جديد.

وحاليا، تبحث إسرائيل جاهدة عن عشائر وعائلات محلية على الأرض للعمل معها، لكن ترفض العشائر ذلك، لخوفها من انتقام حماس التي مازالت متواجدة في غزة وتفرض إرادتها في الشارع، ففي ظل سعي إسرائيل للتواصل مع العشائر، إلا أن "حماس" قضت على تلك المحاولات، ومازالت تصارع العشائر من أجل إجبارها على الخضوع لرأس حماس.

لكن تعزز عشرات من العائلات صاحبة النفوذ التي تعمل كعشائر منظمة وجودها في غزة وبين السكان، وتستمد قوتها من السيطرة على النشاط الاقتصادي وتتمتع بولاء مئات أو آلاف من الأقارب، ورأيهم يسير على الجميع بعيدا عن توصيات حماس أو الولاء لها، وفي الوقت نفسه يرغبون في قيادة محلية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بعيدا عن حماس التي تدير القطاع من خارج فلسطين.

وتسعى هذه العشائر في انتزاع حكم غزة الآن من قبضة حماس حتى وإن كان وجودها هامشي على أرض الواقع، فتسعى إلى جلب قوة أمنية من الخارج، والحصول على مساعدة دولية في إعادة الإعمار والبحث عن تسوية سلمية طويلة الأجل لشعب غزة، والعيش في سلام بعيدا عن حرب الإبادة والتشريد.

لذلك، يظل هدف تلك العشائر هو القضاء على حماس، وتولي زمام الأمور في غزة بعد الحرب، ووجودها كقيادة محلية ترغب في العيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل ولا تكرس حياتها إلا لبناء الوطن، ولكن هل ستصمت حماس وترضي بالأمر الواقع؟            

وبغض النظر عما تراه حماس جيدا لصالحها أم لا، إلا أن الشعب الفلسطيني سيظل سيد قراره في اختيار من يتولي السلطة في حالة طي صحفة الحرب وبدء التهدئة، فالشعب سيعطي الأولوية لمن يحميه ويدافع عن حقوقه وأمنه مصلحته دون أن يدخله في حروب لا تنتهي مع إسرائيل، يدفع ثمنها هو وحد.

ولكن يبدو أن الحل الوحيد لمستقبل غزة هو أن يحكمها الفلسطينيون المحليون، وأن يقرر الشعب مصيره بيده سواء في عودة الحكم المحلي أو غيره، دون الاكتراث بالصراع الدائر على السلطة، أو حتى رغبة إسرائيل فيمن يدير القطاع بعد الحرب ومن يدبر حياة هادئة ومستقرة بلا حرب أو مجاعة أو وباء.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط