مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سفينة الإعمار والإصلاح والسلام في غزة.. إلى أين؟

سفينة الإعمار والإصلاح والسلام في غزة.. إلى أين؟

تاريخ النشر: 2026-10-15 | 14:44

مجدى محمد
مجدى محمد

هل ضربتها الأمواج المتلاطمة، أم أنها سترسو أخيراً على شط غزة؟

عامان كاملان. عامان ونحن نتحاور، ونناقش، ونجتمع، ونفترق لنجتمع من جديد. عامان من الوعود التي تُلقى علينا من منصات المؤتمرات، ومن التقارير المطبوعة بعناية، ومن جداول الميزانيات التي تُوزع بالأرقام والرسوم البيانية. سافرنا، التقينا، عقدنا ورش العمل، وأجرينا الأبحاث، واستضفنا الخبراء، وكتبنا التوصيات.

وما زال الملف لم يُفعّل. وما زالت السفينة تائهة في عرض البحر.
سفينة بلا مرسى
أسميناها سفينة الإعمار والإصلاح والسلام، لأننا أردنا لها أن تحمل كل شيء دفعة واحدة: أن تُعمّر ما هدمته الحرب، وأن تُصلح ما أفسده الانقسام واليأس، وأن تحمل معها سلاماً طال انتظاره لأهل غزة.

لكن السفينة التي تحمل الكثير، تغرق أحياناً قبل أن تبحر.

وضعنا فيها ملفات الإسكان، والبنية التحتية، والكهرباء، والماء، والصحة، والتعليم، وتمكين الشباب، والمصالحة المجتمعية، والحكم الرشيد، والتنمية المستدامة. كل ملف بحد ذاته يحتاج أسطولاً، فكيف إذا وضعناها جميعاً في سفينة واحدة بلا قبطان واضح، وبلا بوصلة تنفيذية؟
بحر من الوعود.. وأرض بلا إعمار
في عامين، سمعنا كل شيء:

سمعنا عن مليارات مرصودة، ثم اكتشفنا أنها "تعهدات" مشروطة، ثم اكتشفنا أن التعهدات تحتاج إلى "آلية"، والآلية تحتاج إلى "توافق"، والتوافق يحتاج إلى "مؤتمر جديد".

ناقشنا الميزانيات حتى حفظنا أرقامها، لكن أهل غزة لم يروا منها حجراً واحداً فوق حجر. ناقشنا نسب الإنجاز في أوراقنا، بينما نسبة الإنجاز على الأرض ما زالت صفراً في كثير من القطاعات.

تحول ملف الإعمار من قضية إنسانية ووطنية ملحة، إلى صناعة كاملة: صناعة المؤتمرات، وصناعة التقارير، وصناعة السفر، وصناعة الكلام. كلنا مشاركون في هذه الصناعة، وكلنا ضحاياها.
لماذا لم يُفعّل الملف حتى الآن؟
لأننا أخطأنا في الترتيب.

أولاً: جعلنا السلام شرطاً للإعمار، والإعمار شرطاً للإصلاح، والإصلاح شرطاً للسلام. فدخلنا في حلقة مفرغة لا تنتهي.

ثانياً: حولنا الملف من ملف تنفيذي إلى ملف تفاوضي. أصبح كل طرف يريد أن يضمن حصته السياسية من السفينة قبل أن تبحر، فبقيت السفينة راسية.

ثالثاً: غاب صاحب المصلحة الحقيقي عن الطاولة. تكلمنا باسم غزة كثيراً، لكننا نادراً ما سمعنا من غزة نفسها. تكلمنا عن احتياجات الناس من غرف مغلقة ومكيفة، بينما الناس هناك يحتاجون قراراً واحداً شجاعاً يبدأ بالعمل.

الإعمار لا يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتثبت أن البيوت مدمرة، نحن نعرف ذلك. ولا يحتاج إلى مؤتمر جديد ليثبت أن الشباب عاطل عن العمل، نحن نعرف ذلك أيضاً. الإعمار يحتاج إلى جرافة، وإلى كيس إسمنت، وإلى توقيع يتحمل المسؤولية.
إلى أين من هنا؟
إن كانت هذه السفينة ستغرق، فلنقلها بصراحة: لقد فشلنا. ولنوقف هذا الاستنزاف للوقت والجهد والمال والأمل.

وإن كنا نريد لها أن ترسو حقاً على شط غزة، فالمطلوب ليس مؤتمراً خامساً، بل ثلاثة قرارات واضحة:

1. افصلوا الملفات: دعوا الإعمار الإنساني يمضي فوراً بلا شروط سياسية. البيت الذي يأوي عائلة لا يجب أن ينتظر اتفاق الإصلاح. والمدرسة لا يجب أن تنتظر ملف السلام.

2. صغّروا السفينة: لا تحملوا سفينة واحدة كل أحلامنا. ابدأوا بمشروع واحد حقيقي، ملموس، قابل للقياس، يراه الناس في ستة أشهر. مشروع واحد منجز خير من ألف خطة استراتيجية على الورق.

3. أعيدوا الملف لأصحابه: اجعلوا أهل غزة شركاء في التنفيذ والرقابة، لا مجرد أرقام في تقاريرنا.

عامان من الحوار يكفيان. لقد تحاورنا بما فيه الكفاية. الآن، إما أن نُبحر، أو أن نعترف بأننا كنا نخاف البحر منذ البداية.

سفينة الإعمار لا تحتاج إلى مزيد من الكلام عن الأمواج.. هي تحتاج إلى من يرفع المرساة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط