الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

تاريخ النشر: 2026-09-19 | 17:30

عواصم: لم تعد صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب محصورة في مضيق هرمز، بل بدأت تمتد إلى خطوط الأنابيب والموانئ ومسارات البحر الأحمر والأسواق الآسيوية، في وقت تتحدث فيه واشنطن عن اقتراب نهاية الحرب وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض.

ويستند هذا التقرير إلى تحليل أعدّه رونان ووردزورث، ونشره موقع The Geopolitical Pickle في 17 سبتمبر 2026، تناول فيه مؤشرات حركة السفن، وسلامة خطوط الأنابيب البديلة، ومستويات المخزونات الصينية، وأسعار النفط، وقدرة المشترين على الحصول على إمدادات بديلة.

تكشف المؤشرات المادية التي تحكم سوق الطاقة أن الأزمة أصبحت أكثر تعقيداً مما توحي به التصريحات السياسية. فالمشكلة لم تعد تقتصر على سؤال ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحاً أو مغلقاً، بل باتت تتعلق بقدرة منظومة الطاقة بأكملها على العمل في ظل القيود الأمنية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتعطّل بعض البنى التحتية التي أُنشئت أساساً لتجاوز المضيق.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استطاع النظام العالمي امتصاص جانب من الصدمة بفضل انخفاض الطلب الصيني، والسحب من المخزونات، وزيادة إنتاج بعض الموردين، وتحويل جانب من النفط السعودي غرباً عبر خط شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. غير أن استمرار الأزمة بدأ يستهلك هذه الهوامش، فيما أصبحت الحلول البديلة أكثر كلفة وتعقيداً وأقل قدرة على تعويض المسارات الطبيعية.

هرمز يعمل بجزء محدود من طاقته

تمثل حركة السفن في مضيق هرمز أحد أكثر المؤشرات وضوحاً على استمرار الاضطراب. فقد أظهرت بيانات شحن أولية أن ثلاث سفن تجارية فقط عبرت المضيق يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، بينما بلغ متوسط العبور خلال الأيام العشرة السابقة نحو 17 سفينة.

وتظل هذه الأرقام أقل من الحركة الفعلية المحتملة، لأن بعض السفن قد تعبر بعد إغلاق أجهزة التعريف الآلي تجنباً للرصد أو الاستهداف. ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن الممر يعمل بجزء محدود من طاقته المعتادة، وأن شركات الشحن لا تزال تتعامل معه باعتباره منطقة مرتفعة المخاطر.

وسمحت فترات انخفاض حدة القتال أو وقف إطلاق النار المؤقت بانتعاشات محدودة في حركة الملاحة، لكنها لم تتحول إلى عودة مستقرة. ففي كل مرة يرتفع فيها الضغط العسكري، تتراجع حركة السفن مجدداً، ما يؤكد أن الإعلان السياسي عن فتح المضيق لا يكفي لإعادة الملاحة إلى مستوياتها السابقة.

وتتخذ شركات الشحن والتأمين قراراتها بناءً على مستوى الأمان الفعلي، واحتمالات التعرض للهجمات، وحجم أقساط التأمين، وتوافر التغطية المطلوبة، وليس بناءً على التصريحات الحكومية وحدها. ولهذا، يمكن أن يبقى المضيق مفتوحاً من الناحية القانونية أو العسكرية، بينما يعمل فعلياً بجزء صغير من طاقته التجارية.

خط شرق غرب تحت الضغط

أصبح خط شرق-غرب السعودي، الذي يمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر وينقل النفط الخام من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أحد أهم المسارات المستخدمة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وتُقدّر طاقته التشغيلية بنحو أربعة إلى خمسة ملايين برميل يومياً، ما أتاح للسعودية مواصلة تصدير كميات كبيرة من النفط في ظل القيود المفروضة على حركة الناقلات عبر المضيق.

لكن تعرض الخط والمنشآت المرتبطة به لهجمات بطائرات مسيّرة، واضطرار السلطات إلى إيقافه، نقلا الأزمة من الممرات البحرية إلى البنية التحتية البرية البديلة. فالخط الذي صُمم لتوفير المرونة في مواجهة اضطرابات هرمز أصبح هو نفسه معرضاً للضغط والهجمات.

وأدى توقف الخط إلى إلغاء أو تأخير بعض الشحنات المخصصة للأسواق الأوروبية والمقرر تحميلها في أواخر سبتمبر. واضطرت شركة أرامكو إلى البحث عن ترتيبات إضافية عبر سلطنة عُمان، من بينها عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى.

وتوضح هذه الإجراءات أن منظومة التصدير بدأت تنتقل من الحلول المباشرة إلى ترتيبات تشغيلية أكثر تعقيداً، تحتاج إلى وقت أطول وتكاليف أعلى وتنسيق لوجستي وأمني متزايد. كما أن عمليات النقل بين السفن تتطلب مناطق آمنة، وقدرات تخزين، وغطاءً تأمينياً، وتزيد احتمالات التأخير والحوادث التشغيلية.

ويكشف استهداف خط شرق-غرب عن محدودية النظر إلى أمن الطاقة من زاوية الممرات البحرية وحدها. فامتلاك خط أنابيب بديل لا يوفر مرونة كاملة ما لم تكن محطات الضخ والخزانات والموانئ المرتبطة به محمية وقادرة على مواصلة العمل تحت الضغط.

باب المندب يدخل معادلة الأزمة

ازدادت أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية مع تراجع الاعتماد على هرمز، لكن هذه الأهمية جعلت باب المندب أكثر حضوراً في معادلة أمن الطاقة. وربطت التطورات الأخيرة بين تقدم الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسيطرتهم على المخا وجزيرة بريم، وبين تصاعد المخاطر المحيطة بالمضيق.

وبذلك، أصبحت السعودية تواجه ضغوطاً متزامنة حول منفذيها البحريين الرئيسيين: مضيق هرمز شرقاً، وباب المندب غرباً. ومع ذلك، توجد فروق مهمة بين الوضعين؛ فباب المندب لم يُغلق، ولا تزال الحركة التجارية مستمرة عبره، بينما يبدو الاضطراب في هرمز أشد تأثيراً في حجم حركة السفن وتدفقات الطاقة.

وأبلغ ممثلون عن الحوثيين مسؤولين أميركيين، خلال محادثات في سلطنة عُمان، أن حملتهم تركز على الشحن السعودي ولا تستهدف الملاحة التجارية العامة. غير أن هذا الموقف يظل تصريحاً سياسياً لا يشكل ضماناً دائماً لأمن السفن، خصوصاً أن شركات الشحن والتأمين تعتمد في تقييمها على القدرة الفعلية على تنفيذ الهجمات واتساع نطاقها، وليس فقط على النوايا المعلنة.

وتراجع عدد السفن العابرة لباب المندب من نحو 30 سفينة إلى 15 سفينة خلال يوم واحد بعد التقدم الحوثي. ورغم أن هذا الانخفاض لا يعني إغلاق المضيق، فإنه يكشف مدى سرعة استجابة القطاع التجاري للمخاطر الجديدة.

ويظهر تأثير عدم اليقين عادة قبل حدوث الإغلاق الكامل. فبمجرد ارتفاع احتمالات الاستهداف، تزداد أقساط التأمين، وتعيد شركات النقل تقييم مساراتها، وقد تضطر بعض السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. ويؤدي ذلك إلى زيادة مدة الرحلة واستهلاك الوقود وكلفة الشحن، حتى لو بقي المضيق مفتوحاً أمام أغلبية السفن.

الصين تمتص الصدمة مؤقتاً

شكّل انخفاض الطلب الصيني على النفط أحد العوامل التي ساعدت السوق العالمية على امتصاص الصدمة خلال الأشهر الأولى من الحرب. فقد تراجعت واردات الصين من الخام إلى نحو 8.1 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض يقارب 32 في المئة مقارنة بالمستويات السابقة، بعدما بلغ متوسط وارداتها نحو 11.6 مليون برميل يومياً خلال عام 2025.

وسمحت هذه الفجوة لبكين بتقليل مشترياتها الخارجية والاعتماد بصورة أكبر على المخزونات، بدلاً من الدخول في منافسة شديدة مع المستوردين الآخرين على الإمدادات المحدودة. وأسهم ذلك في الحد من ارتفاع الأسعار ومنع السوق من الدخول سريعاً في أزمة نقص حادة.

وتشير التقديرات إلى امتلاك الصين أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات النفطية، ما منحها قدرة كبيرة على التعامل مع اضطرابات الإمداد. لكن السحب المستمر من هذه المخزونات، بالتزامن مع احتمال عودة المصافي الصينية إلى زيادة مشترياتها الخارجية، يقلل قدرة بكين على الاستمرار في لعب دور ممتص الصدمة.

وفي أغسطس، عالجت المصافي الصينية نحو 13.91 مليون برميل يومياً، بينما بلغ مجموع ما وفرته الواردات والإنتاج المحلي قرابة 13.27 مليون برميل. ويعني ذلك أن نحو 640 ألف برميل يومياً من احتياجات المصافي جرى توفيرها من المخزونات.

ولا يمثل هذا الحجم أزمة فورية بالنسبة إلى بلد يمتلك احتياطيات ضخمة، لكنه يكشف عن اتجاه يصعب استمراره إلى أجل غير محدد. وإذا قررت الصين إعادة بناء مخزوناتها أو زيادة تشغيل المصافي، فإنها ستعود إلى السوق الدولية في وقت تتراجع فيه مرونة الإمدادات الخليجية وترتفع فيه تكاليف الشحن والتأمين.

وقد يؤدي تزامن عودة الطلب الصيني مع استمرار القيود المفروضة على صادرات الخليج إلى موجة جديدة من المنافسة على البراميل المتاحة، خصوصاً الخامات التي تلائم المصافي الآسيوية. وسيضع ذلك ضغوطاً إضافية على الأسعار وهوامش التكرير وكلفة المنتجات النفطية النهائية.

الغاز الطبيعي المسال يوسع نطاق الصدمة

لا تقتصر تداعيات الأزمة على النفط الخام. فتعطل التدفقات الطبيعية للغاز الطبيعي المسال القطري والإماراتي عبر هرمز يدفع المشترين الأوروبيين والآسيويين إلى البحث عن موردين بديلين.

ويؤدي انتقال الطلب إلى أسواق أخرى إلى رفع أسعار الشحن والغاز، وزيادة المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة. كما تواجه الدول الأوروبية تحدياً إضافياً يتمثل في حاجتها إلى الحفاظ على مستويات كافية من المخزونات قبل موسم الشتاء، في وقت قد تعود فيه الصين وغيرها من الاقتصادات الآسيوية إلى زيادة مشترياتها.

وبذلك، تتحول الأزمة من اضطراب في ممر بحري واحد إلى شبكة مترابطة من الضغوط تشمل النفط والغاز والتكرير والنقل والتأمين والمخزونات. وكلما طال أمد الحرب، أصبحت معالجة أي جزء من هذه الشبكة أكثر ارتباطاً ببقية عناصرها.

أسعار النفط تكشف حجم الفجوة

وصل سعر خام برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والبحث عن بدائل للنفط والغاز الخليجي. ويعكس هذا المستوى السعري وجود فجوة بين الخطاب السياسي المتفائل والمؤشرات الفعلية التي تحكم قرارات السوق.

فالحديث عن اقتراب نهاية الحرب أو استعادة السيطرة على مضيق هرمز لا يترجم تلقائياً إلى زيادة الإمدادات. وحتى إذا تراجعت العمليات العسكرية، فإن عودة السوق إلى وضعها السابق تحتاج إلى استقرار مستمر، وإصلاح المنشآت المتضررة، وإعادة تشغيل خطوط الأنابيب، وخفض تكاليف التأمين، واستعادة ثقة شركات الشحن.

ومن ثم، لا يمكن قياس انتهاء صدمة الطاقة بمجرد إعلان وقف إطلاق النار أو فتح الممرات. فالمعيار الحقيقي هو حجم النفط والغاز الذي يصل فعلياً إلى الأسواق، وانتظام حركة الناقلات، وقدرة البنية التحتية البديلة على العمل، واتجاه المخزونات، واستعداد شركات التأمين لتغطية الرحلات بشروط طبيعية.

الرواية السياسية في مواجهة الواقع المادي

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب، وفتح مضيق هرمز أو السيطرة عليه، وإمكان عودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. لكن البيانات المادية تقدم صورة أكثر تعقيداً: حركة الملاحة في المضيق لا تزال محدودة، وخط الأنابيب السعودي البديل تعرض لأضرار، والمخاطر ارتفعت بالقرب من باب المندب، فيما بقيت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن التقديرات السياسية بشأن قرب انتهاء الحرب خاطئة، لكنه يشير إلى أن نهاية القتال لا تساوي بالضرورة نهاية الأزمة الاقتصادية. فاضطرابات الطاقة غالباً ما تستمر بعد توقف المواجهات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتردد شركات الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين، والحاجة إلى إعادة ترتيب عقود التوريد وسلاسل النقل.

لذلك، ينبغي الفصل بين ثلاثة مستويات مختلفة: توقف العمليات العسكرية، واستعادة أمن الممرات البحرية، ثم عودة تدفقات الطاقة والأسعار إلى مستوياتها الطبيعية. وقد يحدث كل مستوى في توقيت مختلف، ما يجعل التعافي عملية تدريجية لا تحولاً فورياً.

المرونة تحتاج إلى شبكة من البدائل

أظهرت الأزمة أن المرونة في قطاع الطاقة لا يمكن أن تعتمد على مسار بديل واحد. فقد وفر خط شرق-غرب للسعودية قدرة مهمة على تجاوز هرمز، لكن تعطله جعل ميناء ينبع وصادرات البحر الأحمر عرضة لتداعيات أي تصعيد جديد عند باب المندب.

وتحتاج المرونة الفعلية إلى شبكة متكاملة تشمل خطوط أنابيب متعددة، وموانئ قادرة على استيعاب كميات إضافية، وقدرات تخزين قريبة من الأسواق، وحماية للمنشآت البرية والبحرية، وخططاً بديلة لإدارة الشحن والتأمين.

كما أن المخاطر لم تعد منفصلة. فإصابة خط أنابيب داخل الأراضي السعودية قد تزيد الاعتماد على الناقلات، واضطراب باب المندب قد يضعف قيمة ميناء ينبع بوصفه بديلاً لهرمز، وارتفاع الطلب الصيني قد يقلص كميات النفط المتاحة للمشترين الأوروبيين، في حين تزيد أزمة الغاز المسال المنافسة بين آسيا وأوروبا.

أمن الطاقة يسرع التحول بعيداً عن النفط

قد تترك الأزمة أثراً بعيد المدى يتجاوز ارتفاع الأسعار الحالي. فاستمرار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل يمكن أن يدفع الدول المستوردة إلى تسريع استثماراتها في السيارات الكهربائية والطاقة النووية والمتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك.

وفي هذه الحالة، لن يكون التحول في الطاقة مدفوعاً بالاعتبارات المناخية فقط، بل سيصبح جزءاً من سياسات الأمن القومي وتقليل التعرض للممرات البحرية ومناطق التوتر في الشرق الأوسط.

وتشبه التداعيات المحتملة ما حدث بعد صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، عندما اتجهت الدول الصناعية إلى بناء الاحتياطيات الاستراتيجية، وتحسين كفاءة السيارات، وتنويع مصادر الطاقة. غير أن الفارق اليوم هو أن التقنيات البديلة أصبحت أكثر نضجاً وأقل كلفة وأوسع انتشاراً، ما قد يسمح باستجابة أسرع وأكثر عمقاً.

ويخلق هذا المسار مفارقة استراتيجية بالنسبة إلى الدول المنتجة. فارتفاع أسعار النفط يوفر لها إيرادات استثنائية على المدى القصير، لكنه قد يدفع كبار المستهلكين إلى اتخاذ خطوات تقلل اعتمادهم على النفط والغاز على المدى الطويل. وكلما طال أمد الاضطراب، زادت دوافع الاستثمار في بدائل تقلص التأثر بالممرات الجيوسياسية المضطربة.

مرحلة أشد ضغطاً

تظهر الأزمة أن استقرار سوق الطاقة لا يمكن قياسه بإعلان فتح مضيق هرمز وحده. فالمؤشرات الأكثر دقة تتمثل في عدد السفن العابرة، وحجم الإمدادات الواصلة إلى الأسواق، ومستويات التأمين، واتجاه المخزونات، وتشغيل خطوط الأنابيب، وقدرة المستوردين على تأمين البدائل.

ويمثل تعطل خط شرق-غرب تحذيراً من أن المسارات البديلة نفسها قد تتحول إلى أهداف أو نقاط ضعف. كما أن تصاعد المخاطر عند باب المندب يجعل أمن البحر الأحمر جزءاً مباشراً من معادلة صادرات الطاقة السعودية، حتى مع استمرار الحركة التجارية عبر المضيق.

أما الصين فتبقى المؤشر الأكثر أهمية للمرحلة المقبلة. فقد ساعد انخفاض وارداتها على امتصاص جانب من الصدمة، لكن عودتها التدريجية إلى السوق، بالتزامن مع استمرار القيود على الإمدادات الخليجية، قد تفتح مرحلة أشد ضغطاً على الأسعار والمخزونات وهوامش التكرير.

وتقود هذه المؤشرات إلى نتيجة رئيسية مفادها أن سوق الطاقة لم تعد تواجه أزمة مضيق منفرد، بل أزمة منظومة مترابطة. فقد انتقل الضغط من هرمز إلى خطوط الأنابيب، ومن خطوط الأنابيب إلى البحر الأحمر، ومن الإمدادات إلى المخزونات، ومن النفط إلى الغاز، ومن تكاليف الشحن الحالية إلى سياسات الطاقة المستقبلية.

ولهذا، حتى إذا اقتربت الحرب من نهايتها السياسية أو العسكرية، فإن الشروط المادية لعودة سوق الطاقة إلى وضع ما قبل الحرب لم تكتمل بعد. وقد يكون الأثر الأبعد للصدمة هو دفع العالم إلى إعادة تعريف أمن الطاقة، بحيث لا يعود قائماً على حماية طرق النفط وحدها، بل على تقليل الاعتماد عليها أيضاً.

×
أخبار
مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية السياسة الخارجية الأميركية أمام مراجعة تقدمية للهيمنة والقوة خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن منع الوفد الفلسطيني من مشاركة الأمم المتحدة تقرير: الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على أبواب انتخابات الكنيست الإسرائيلي شهداء وجرحى في قصف جيش الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة كيف خُططت حكومة نتنياهو للحرب العدوانية وعمليات الاغتيال على مختلف الجبهات؟ سي إن إن: نتنياهو يكافح لمنع عودة الإسرائيليين بالخارج..وريغيف تصفه بكذبة مفضوحة الاتحاد الأوروبي يأسف لقرار أمريكا منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة ويدعوها للتراجع إيران تعدم رجلا أدين بالتجسس لصالح الموساد خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..! رئيس وزراء إسكتلندا السابق: هناك أدلة واسعة على ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط