مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..!

خدعة "الإصلاح الفلسطيني" والاستغلال الغبي..!

تاريخ النشر: 2026-09-19 | 10:25

كتب حسن عصفور/ في قرارها منع حضور الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكرت إدارة ترامب، من بين ما ذكرت هرطقات، أن السلطة الفلسطينية لم تقم بعمليات "الإصلاح" التي وعدت بها خلال السنوات، وبذلك تخالف ما تعهدت به.

وبعيدا عن جوهر العدائية السياسية التي أعلنتها إدارة ترامب ضد فلسطين، الدولة والتمثيل، فالحقيقة إن إشارتها لمسألة "الإصلاح" تشكل علامة تجارية خاصة لكل ما يمكن اعتباره دجلا وخداعا، ليس لعدم أهمية "الإصلاح" ذاته، بل لكون هذه الإدارة، ومن سبقها لا تتذكر عملية الإصلاح سوى في سياق العقاب السياسي، وما يرتبط بدولة الكيان الإزاحي.

منذ قيام السلطة الوطنية 4 مايو 1994، كيانا أول فوق أرض فلسطين، تجنبت الإدارة الأمريكية وجود أي اتصال سياسي أو غير سياسي مع رئيسها ومؤسساتها، إلى أن تم إسقاط "حكم أوسلو" الإسرائيلي وانتخاب عدوه الأول نتنياهو، رغم أن البيت الأبيض احتضن توقيع الاتفاق الأم 1993 ثم الانتقالي عام 1995، بحضور الخالد ياسر عرفات واسحق رابين برعاية بيل كلينتون.

لم يكن عدم الاتصال السياسي الأمريكي موقفا مرتبطا بسوء إدارة مؤسسات السلطة الفلسطينية أو "فسادها"، أو أنها غير منتخبة، بل العكس شهد يناير 1996 أحد أهم الانتخابات التمثيلية في تاريخ شعب فلسطين، أنجبت أول مجلس تشريعي للضفة والقدس وقطاع غزة، لم تسجل به أو عليه ما يمنح الآخرين مساحة للتشكيك.

وللدلالة، أن أول من فتح ملف الفساد وضرورة معالجته المجلس التشريعي الفلسطيني أواخر عام 1997، بعد تقرير هيئة الرقابة، ما أدى لتغيير الحكومة الأولى وتشكيل جديدة، لتكون رسالة واضحة من السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية ورئيسها ياسر عرفات، فيما لم يكن هناك أي دور أو قيمة لأمريكا أو دول الغرب الأوروبية، التي بذاتها نشرت أوسع منظومة فساد في فلسطين عبر منظمات أهلية تقدم لها دعما ومالا دون رقابة شعبية، ما دام تؤدي مهام واجب إعلامها بما يجب عليها معرفته.

ومع حصار الخالد ياسر عرفات خلال حرب تصفية الكيانية، اشترطت أمريكا أجراء تعديلا في النظام الداخلي الفلسطيني لفرض رئيس وزراء بصلاحيات لم يكن فعلا إصلاحيا حقيقا بقدر ما كان خطوة تمهيدية للخلاص السياسي من ياسر عرفات و"حكم أوسلو" الفلسطيني.

منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية يناير 2005، ولاحقا فرض حماس على النظام الفلسطيني دون شروط يناير 2006 وقبل تنفيذها الخدمة الكبرى للمشروع التهويدي بانقلاب يونيو 2007، لم تكن مسألة إصلاح المؤسسة الفلسطينية طلبا شرطيا لأي عمل أو دعم، بل أقدمت أمريكا على فتح قنوات دعم حركة حماس بالمال السياسي العلني كسابقة في المشهد الفلسطيني.

تعود قضية الحديث عن "الإصلاح" مع كل تطور سياسي جديد في المشهد الفلسطيني، وهو ما بدأ يعود منذ مؤامرة أكتوبر والحرب العدوانية على قطاع غزة، وفتح أوسع حرب تهويد على الضفة والقدس، وهو ما بدأت دول الغرب تدرك خطورته مؤخرا، بل وذهاب بريطانيا لاعتباره تطهيرا عرقيا.

ولكن، الجهات التي طالبت السلطة الفلسطينية بضرورة إجراء خطوات "الإصلاح الداخلي"، تتجاهل أو تتعامى عن غياب قاعدة تلك المؤسسات الترابية، وما هو موجود مسميات دون قدرة على أن تمارس أي فعل بعيدا عن قرار ضابط ركن جيش الاحتلال، في مكتب "الإدارة المدنية" والتي سبق أن تم حلها مع التوصل لاتفاق أوسلو، ثم أعادتها حكومة نتنياهو، ولم تجد رفضا أو موقفا من الغرب ورأسهم أمريكا، رغم ما تحمل من دلالات سياسية خطيرة على الوجود الفلسطيني.

كيف يمكن الحديث عن "إصلاح داخلي" فلسطيني ولا يوجد هناك مؤسسة سياسية واحدة، فما هو قائم ليس سوى مسميات، لها أفرع غير متواصلة في الضفة وبلا ارتباط بما لها في القدس الشرقية المحتلة، والتي منح حقا لها اتفاق إعلان المبادئ وما تلاه من اتفاقات تنفيذية، فيما تم فصل قطاع غزة بشكل عملي عن الضفة والقدس، ويتجه نحو فرض "وصاية احتلالية جديدة".

بالتأكيد، دونية الرسمية الفلسطينية وضعفها الذاتي أمام الشعب الفلسطيني، واعتبارات أخرى، يدفعها للحديث بانها ستقوم بذلك، بل أنها تعلن عن إجراء "انتخابات" دون أن تملك حق التحرك خارج حدود "المسموح" من جيش الاحتلال، في ظل واقع لا تملك به سجلا مدنيا حقيقيا لأهل قطاع غزة وأيضا للقدس المحتلة، التي يتم حجب كل ما هو جديد عنها.

فيما تتهافت بقايا المسميات الفصائلية ومكونات منظمات "أهلية" للضغط نحو تنفيذ طلب الدول الغربية والإدارة الأمريكية لحسابات ليست وطنية، تتراقص بين المكايدة الساذجة أو التآمر الخبيث، ومصالح مسبقة الدفع.

لنضع فاصلا بين تقويم العمل الحكومي القائم في سياقات ممكنه الوظيفي ومساحته الجغرافية، وتلك مسألة لا تتطلب فزعة دولية، ولها أن تكون عبر فعل ذاتي شعبي فلسطيني، بعيدا عن أصحاب المصالح غير الفلسطينية، وبين إصلاح شامل للنظام السياسي الغائب..

مبدأ الإصلاح الداخلي" هو جزء من الرقابة السياسية التي تمارس في نظم قائمة، لها برلمان تمثيلي منتخب، يملك الحق في محاسبة السلطة التنفيذية، رئيسا وحكومة، وليس تعبيرا ورقيا، فليكن مطلب "الإصلاح السياسي" بتنفيذ قرار الأمم المتحدة بإقامة دولة فلسطين وليس محميات فلسطينية، هو الشرط الوطني.

ملاحظة: صفعة بدري ضربها الأمريكاني توتو لنتلر، لما قاله مش ارح اشوفك في نيويورك.. مش مهم شو قال ..المهم إن هيك قرار يعني الأمريكان رفعوا ايدهم عنه قبل الانتخابات..طلعوك عريان يا بوبو عين سارة..!

تنويه خاص: ردود فعل الرسميات العربية على منع حضور ممثل فلسطين بجسده قدام الجمعية العامة تخلي واضح عنه وعن بلده قبله.. ناس مش ناقصين زعل المعلم الكبير..شو ما تهودنتوا فلسطين هي فلسطين.. وبتضلها عربية..واللي مش عاجبه يشرب من بول توتو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط