كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بيان نتنياهو حول السعودية "قرصنة سياسة" للعدوان الحوثي

بيان نتنياهو حول السعودية "قرصنة سياسة" للعدوان الحوثي

تاريخ النشر: 2026-10-12 | 10:09

كتب حسن عصفور/ في بيان مفاجئ، أعلن رئيس وزراء دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو يوم الأحد، "استنكاره الشديد للقصف على مطار الملك خالد بالرياض"، بيان جاء بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي بأنه سمع ما حدث في مطار الرياض من قبل الحوثيين، وسيرى ما يعمل لاحقا.

وبالتوازي مع تصريح ترامب وبيان نتنياهو، سربت وسائل إعلام عبرية أن هناك اتصالات بين القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" وقيادة الجيش الإسرائيلي حول إمكانية ضرب الحوثيين بدلا من ضرب إيران، خبر أراد أن يمنح الأقوال مؤشرا مختلفا، والحقيقة غير ذلك تماما، فأمريكا من أعطى الضوء الأخضر للحوثيين مهاجمة باب المندب سبتمبر الماضي، لتجري بعدها محادثات معهم في عمان، فيما دولة الاحتلال أعلنت حينها أنها ليست حربهم.

وفي تقرير لها، كتبت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية "تصدر باللغة الإنجليزية" صباح يوم الإثنين مقالة تكشف غاية تصريح نتنياهو، حول دفع السعودية لطلب مساعدة إسرائيل العسكرية، بعدما "خذلها" التحالف المساند لها في مواجهة الحوثيين.

واقعيا، ما حدث خلال الأيام الأخيرة من عدوان ميلشيا الحوثيين ضد العربية السعودية، ومطاراتها الرئيسة خاصة الملك خالد، كشف هشاشة الموقف الأمريكي في الحديث عن توفير مظلة حماية أمنية لدول الخليج، ووجدوها لم يكن بهدف توفير "الحماية الأمنية" للدول بل له أبعادا استعمارية فيما لو كان هناك تطورات قد تراها "تهديد لمصالحها الاستراتيجية"، وتوفير شبكة أمان موسعة لدولة الاحتلال.

ما كان يقال بأن الوجود العسكري الأمريكي جزء من منظومة الدفاع "المشتركة" مع دول الخليج، وانتشار قواعدها، خاصة في العديد بقطر ومقر القيادة المركزية في البحرين وقواعد جوية في الإمارات والسعودية قبل أن تغادرها، سقط ليس في باب المندب ولاحقا مطارات السعودية، بل منذ بدأت بلاد فارس تقصف تلك الدول، ومنها الوسيط  قطر، فلم تجد ردعا أو ردا أمريكيا يتناسب والوجود العسكري البحري والجوي، مع انتشار قوات أرضية.

معركة باب المندب ومعركة مطارات المملكة والعدوان "الحوثي" المستند لدعم فارسي مطلق، فتح الباب واسعا لجبهة "كلامية منددة ومستنكرة" عربية وعالمية، خاصة أطراف "حل مكة" الذي هددت طرفيه مع السعودية مرارا بأنها لن تبقى متفرجة، وهناك خطط عملياتية لمواجهة العدوان الحوثي، دون أن يقترن بخطوة واحدة تشير إلى أن هناك جدية للفعل.

في ذات السياق، ليس مفهوما غياب شبكة أمنية عسكرية سعودية تتصدى لميلشيا تعمل من خلال عدوانها المساس بكرامة دولة إقليمية كبرى، قبل أن يكون هدفها قصف صاروخ أو ضرب مطار، وكسر هيبتها بتعطيل المطارات المركزية، كرمز سياسي خاص، فلم يسبق أن حدث لدولة خليجية ما أصاب السعودية، خلال أيام.

عدوان المليشيا الحوثية، ضد العربية السعودية يحمل رسائل سياسية متعددة الرؤوس، جوهرها فرض وجود دولة الاحتلال باعتبارها القادرة دون غيرها على ردع المليشيا، و"الفرجة الأمريكية" ليس سوى مؤشر واضح على الهدف المركزي من استهداف المملكة، خاصة بعدما بدأت دولة الكيان تضع أقدام "ثابتة" في مناطق محيطة، خاصة أرض الصومال وأثيوبيا، نحو خلق محور متعدد الأطراف والأهداف.

وإلى جانب ذلك، فهناك من يبحث دفع اليمن نحو مرحلة من "التقاسم الجديد"، يماثل ما يحدث في ليبيا والسودان، وسوريا، يكون ليد الدولة العبرية حضورا به، لتعزيز "المحور المرتقب"، أو ما يقال عنه إعلاميا محور بربرة، لفرض معادلة "إقليمية جديدة" عبر السيطرة الأمنية على باب المندب.

العدوان الحوثي ليس بعيدا عن اليد الأمريكية – الإسرائيلية، فالاستخدام بدأ من 9 سبتمبر 2026 فيما عرف بغزوة باب المندب، وهدفها الأساس فرض واقع أمني يجبر السعودية على فتح الباب التطبيع، بعدما حاولت تل أبيب استغلال حادثة "فلاي دبي" لقطف بعض منه، تحت مسميات إنقاذية"، فكان الصد لها.

تصريح رئيس حكومة دولة الاحتلال "المفاجئ" قرصنة سياسية لعدوان يده ليست غائبه عنه، لكسر جدار الرفض التطبيعي السعودي، ليسجل كـ "نصر تاريخي" لدولة تعاقب دوليا على جرائم حربها.

مواجهة العدوان الحوثي على السعودية ليس بالصراخ حول "الأمن القومي العربي" ومخاطره، فتلك مسألة سبقت ذلك بكثير منذ أن نجح ترامب بتوجيه "طعنة التطبيع الكبرى" عام 2020، بل بقراءة خارطة التحالفات الضرورية وإعادة صياغة العلاقة المصرية السعودية الأردنية بشكل جديد، كقاعدة مركزية لبناء قوة فعل تتكامل مع الآخرين، ذلك السبيل الأسرع والأجدى، توازيا بمواجهة المركز الحقيقي للعدوان في طهران قبل صنعاء.

كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ملاحظة: "ميسا" كشفت الطرق الخبيثة اللي استعملتها إدارة الجامعات الأمريكانية لتحاصر اللي دعموا قضية فلسطين..ورفضوا الإبادة وجرائم الحرب..طرد حصار ترهيب قطع رواتب.. كأنهم زي بلادنا..

تنويه خاص: في الأردن مجموعات (حركة "الأردن تقاطع" وتجمع "أتحرّك لمجابهة التطبيع" وحملة "استح" وحركة "مقاطعة")، حكت بصوت عالي "عالمكشوف أندريا بوتشيلي بدناش نشوف"..مغني طلياني دعم جيش الإبادة..معكم حق بقولتكم استحوا..!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
إسرائيل أمام موجة عقوبات متسعة: من حظر الوزراء إلى مقاطعة الاستيراد والتمويل احتجاجات حاشدة في مدن سويسرية تنديدا بحرب غزة وتأييدا لفلسطين الخارجية الإيرانية: لا نزال ندرس ردا أمريكيا على اقتراحنا والإجراءات في مضيق هرمز مستمرة حكومة نتنياهو تهدم منازل 80 عائلة ومسجدًا في قرية الظحية بالنقب رابطة: أعمال انتقامية ضد موظفي جامعات أمريكية لدعمهم حقوق الشعب الفلسطيني تشيليك: تصريحات كاتس تعكس حالة من اليأس وتركيا لن تخضع لتهديدات إسرائيل فضيحة مراسلات السفيرة الأمريكية في اليونان تهددها بالإقالة ورقة تقدير موقف إسرائيلية ترصد تراجع الثقة بانتصار "حماس" نتنياهو يلاحق المشاركين في فيلم يكشف انتهاكات جيش الاحتلال في قطاع غزة تراجع حاد لشعبية ترامب إلى 30% وتقدم الديمقراطيين عشية انتخابات التجديد النصفي الأهلي يهزم الزمالك بثنائية في القمة 133.. ويخطف صدارة الدوري مؤقتا بيان تركي باكستاني مصري سعودي مشترك: هجمات الحوثيين انتهاك صارخ لسيادة السعودية عبري: إسرائيل توافق على دخول شركة أميركية إلى قطاع غزة لتحديد مواقع تسليم حماس أسلحتها مجلس الأمن القومي الإيراني: أميركا قبلت بعض شروطنا وترامب يمارس التهريب وزير الخزانة الأمريكي بيسنت يشرح تفاصيل خطة محاصرة إيران: قطتعا صلتها بالعالم "نموذج الإشارة الضوئية".. رئيس "أمان" السابق يطلق خطة لتفكيك حماس في غزة جلوكسمان يكتسح تمهيديات اليسار الفرنسي ويحسم ترشحه للرئاسة  زيلينسكي يشترط موافقة بوتين على وقف ضرب قطاع الطاقة للانضمام للاتفاق مع ترامب شويفتان: "حل الدولتين" وهم.. وتل أبيب أمام خيار واحد هو إدارة الصراع بالقوة التحالف يعلن تعرض الصالة 4 بمطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء بمقذوف مجهول ترامب يعلن بدء وقف فوري للهجمات على منشآت الطاقة في روسيا و أوكرانيا فرنسا تدعو عباس إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية تقرير: التنافس بين إسرائيل وتركيا ليس عداءً طبيعيًا ويمكن إدارته عبر الدبلوماسية الغربية اتهامات بالتربح وتضارب المصالح تلاحق الدائرة المقربة لترامب بالتزامن مع التحضير لانتخابات التجديد النصفي كاتس يهاجم أردوغان ويهدد باغتيال خليل الحية صحيفة عبرية: إسرائيل سمحت لقطر بتحويل أكثر من 100 مليون دولار مساعدات إلى غزة أ ب: هجوم إسرائيل على منح نوبل للسلام لنافي بيلاي يكشف عزلتها الأممية روس وماكوفسكي: إسرائيل تفقد الدعم الشعبي في أمريكا وعليها ألا تتجاهل ذلك الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لن نوقف أنشطة برنامجنا النووي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط