"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو

تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو

تاريخ النشر: 2026-09-18 | 22:00

تل أبيب: فجّر تحقيق إسرائيلي جديد عاصفة سياسية واسعة بعدما كشف عن تحذيرات متكررة وصلت إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو منذ عام 2019 بشأن وصول أموال قطرية إلى الجناح العسكري لحركة حماس، في وقت تقول فيه المعارضة إن نتنياهو كان على علم بالمخاطر واستمر في سياسته، بينما يرفض مكتبه الرواية بالكامل ويصفها بأنها "مجموعة من الأكاذيب المعاد تدويرها".
وبحسب تحقيق للصحافيين رونين برغمان ويوفال روبوفيتش، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، إلى جانب جهات مصرية، حذروا من أن أموالًا مصدرها قطر تصل إلى الجناح العسكري لحماس.

وتحدث التحقيق عن تقديرات مفادها أن التمويل القطري شكّل ما بين 40% و50% من ميزانية الجناح العسكري للحركة، إلى جانب مسار تمويل سري مباشر منفصل عن الأموال المخصصة للمساعدات الإنسانية.
وبحسب المادة التي عرضها الصحافي يوفال كارني في  "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن الوثائق والشهادات التي كُشف عنها تشير إلى أن نتنياهو تلقى منذ 2019 تحذيرات متكررة بأن جزءًا من الأموال القطرية التي كانت تدخل إلى قطاع غزة يُستخدم أيضًا في تعزيز القدرات العسكرية لحماس، لكن السياسة المتعلقة بإدخال الأموال استمرت لسنوات.

وأثارت المعطيات ردود فعل سياسية حادة، إذ قال رئيس حزب "معًا" ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت إن نتنياهو لم يكتفِ، بحسب تعبيره، بـ"شراء الهدوء بالمال"، بل رفض أيضًا 11 مرة مقترحات لاستهداف يحيى السنوار.
ورأى بينيت أن التحقيق يشكل دليلًا إضافيًا، وفق موقفه، على المسؤولية الشخصية والمباشرة لنتنياهو عن أحداث 7 تشرين الأول، معتبرًا أن رئيس حكومة كان يعلم بأن الأموال التي يسمح بإدخالها تصل إلى جهات شاركت لاحقًا في الهجوم يجب أن يقدم تفسيرًا لذلك أمام لجنة تحقيق رسمية.
وأضاف بينيت أن نتنياهو، برأيه، يواصل حتى اليوم النهج نفسه، متهمًا إياه بمنح قطر وتركيا دورًا أساسيًا في مستقبل غزة رغم أن الدولتين تريدان استمرار وجود حماس، وبالسماح بدخول شاحنات قال إنها تصل مباشرة إلى مسلحي الحركة.
كما زعم أن حماس تعمل تحت أنظار الحكومة الإسرائيلية على تجنيد آلاف العناصر وتدريبهم استعدادًا لمواجهة جديدة.
وأشار بينيت إلى أن أكثر من 1000 يوم من القتال مرّت، وأن 2200 مدني وجندي وعنصر أمن إسرائيلي قُتلوا خلالها، بينما لا تزال حماس، بحسب قوله، تسيطر على غزة.
وتعهد بأن تعلن حكومة يقودها مستقبلاً قطر "دولة عدو"، وأن تعمل على إخراجها من غزة وحسم المواجهة مع حماس بصورة سريعة وحادة، قائلًا إن حكومته ستنتقل من سياسة الاستنزاف إلى الحسم، وستمنع الحركة من إعادة بناء قدراتها أو استئناف تدريباتها.
ومن جهته، قال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إنه استقال من منصبه وزيرًا للدفاع عندما قرر نتنياهو السماح بإدخال حقائب الأموال القطرية إلى حماس، مؤكدًا أنه حذر في حينه من أن هذه السياسة ستقود إلى كارثة.
وأضاف ليبرمان أن "أمان" و"الشاباك" حذرا أيضًا من وصول الأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس، واتهم نتنياهو بأنه كان يعلم بذلك واستمر، عن سابق معرفة، في السماح بتحويل ملايين الدولارات.
وقال إن الإسرائيليين دفعوا الثمن في 7 تشرين الأول، متعهدًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الحكومة المقبلة ومحاسبة جميع المسؤولين.
أما رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، فاعتبر أن المواد التي كشفها التحقيق ستقود، وفق رأيه، أي لجنة تحقيق رسمية إلى استنتاج أن نتنياهو أدى دورًا في تمويل حماس، وأنه تمسك بهذه السياسة رغم التحذيرات من انعكاساتها الأمنية.
وقال غولان إن هذا الملف سيكون، من وجهة نظره، في صلب الانتخابات المقبلة، متهمًا نتنياهو بمحاولة إخفاء الوقائع طوال 3 سنوات والاستمرار في السماح بتدفق الأموال رغم تلقيه تقارير صريحة عن وصولها إلى الجناح العسكري لحماس.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وجهات أمنية مصرية وضعت التحذيرات على طاولة نتنياهو، لكنه تجاهلها، على حد قوله، واستمر في سياسة الأموال القطرية.
وذهب غولان أبعد من ذلك، إذ زعم أن هذه الأموال أسهمت في تسليح عناصر "النخبة" التابعة لحماس وبناء الأنفاق وشراء الأسلحة وتمويل التدريبات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول، رابطًا هذه السياسة بالهجوم الذي أدى إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي وخطف 251 شخصًا.
واتهم غولان نتنياهو بمحاولة تقديم نفسه كضحية لأحداث ذلك اليوم، فيما يعتبره هو مسؤولًا عن السياسة التي سبقت الهجوم.
كما انضم نواب آخرون من حزب "الديمقراطيين" إلى الهجوم، إذ استخدم غلعاد كريف توصيفًا حادًا بحق نتنياهو، بينما قالت نعما لازيمي إنه سيقول لاحقًا إن إسرائيل كانت "على بعد خطوة من الإبادة"، لكنه سيتجاهل، بحسب تعبيرها، أن ذلك حدث خلال فترة حكمه.
في المقابل، رفض مكتب رئيس الحكومة جميع هذه الاتهامات، وقال إن ما نُشر عبارة عن "مجموعة من الأكاذيب المعاد تدويرها التي سبق دحضها"، معتبرًا أن إثارتها قبيل الانتخابات تهدف إلى إخفاء الحقيقة عن الجمهور.
وأكد مكتب نتنياهو أن جميع رؤساء الأجهزة الأمنية أيدوا في حينه المنحة القطرية، وأن التقدير الأمني كان أنها مخصصة للاحتياجات المدنية والإنسانية وأن إدخالها سيساعد في الحفاظ على الهدوء في غزة.
وأضاف المكتب أنه مع اندلاع عملية "حارس الأسوار"، أصدر نتنياهو تعليماته بوقف المنحة القطرية فورًا، قبل أن تعيد حكومة بينيت–لابيد العمل بها لاحقًا.
كما نفى المكتب أن يكون نتنياهو قد قيّد الأجهزة الأمنية في التعامل مع غزة، مؤكدًا أنه دعم بصورة مستمرة خطوات هجومية في القطاع.
ورد بينيت على هذه الرواية بالقول إنه عندما تولى رئاسة الحكومة أوقف "حقائب الدولارات"، وأنهى سياسة الاحتواء، وعمل بصورة نشطة من أجل استهداف يحيى السنوار.
وبين تحقيق يتحدث عن تحذيرات أمنية بدأت منذ 2019، ومعارضة تحوّل الملف إلى عنوان للمساءلة الانتخابية، ونفي كامل من مكتب نتنياهو، تنتقل قضية الأموال القطرية من ملف أمني قديم إلى واحدة من أكثر ساحات المواجهة السياسية حساسية في إسرائيل قبل الانتخابات المقبلة.

×
أخبار
"قطاع غزة" إلى أين في ظل الجمود السياسي بعد عام من وقف إطلاق النار?! بعد 5 عقود...ليبيا تتحرك لمقاضاة إسرائيل دوليًا في حادث إسقاط طائرة استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة من مينيسوتا.. ترامب يطلق العنان لموجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمسلمين “العفو الدولية” تندد بزيادة صادرات فرنسا العسكرية لإسرائيل خلال2025 نائب الرئيس الفلسطيني الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية جائزة نوبل للسلام 2026 تمنح للجنوب أفريقية نافي بيلاي سيناتور أمريكي: القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الإنساني الدولي في غزة استطلاع: تعادل مقاعد الإئتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية..وآيزنكوت مفضل على نتنياهو جيش الاحتلال يغتال مواطن ويصيب آخرون وسط قطاع غزة الغارديان: الكلية الملكية للصيدلة البريطانية تقاطع شركة أدوية إسرائيلية ن.تايمز: البنتاغون يعد خططاً لضرب إيران على مدى 3 أيام بطلب من ترامب نيويورك: إطلاق نار خلال مداهمة مهاجرٍ وإصابة طفل..وممداني: لن أقف مكتوف اليدين - فيديو ساعر: كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس الأربعاء المقبل بوتين خلال لقاء بزشكيان: روسيا مستعدة لمساعدة إيران بحل الأزمة في الشرق الأوسط زامير: احتمال استئناف القتال ضد إيران خلال أسابيع مقبلة والانتخابات الإسرائيلية قد تؤجل رئيس الأركان الفرنسي: ندرس خيارات مع السعودية لحماية ميناء ينبع النفطي السفارة الأمريكية بإسرائيل تحذر رعاياها من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط سيناريو "الانكسار من الداخل": كيف تقرأ الاستخبارات الأمريكية تصدعات إسرائيل؟ عبري: قضاة إسرائيليون يرفضون المشاركة في محاكمات عناصر "النخبة" خشية الملاحقة الدولية فخ «الفراغ الأمني».. هل أصبحت القوات الأمريكية مصدر الزعزعة في الشرق الأوسط؟ شهداء وجرحى أثر قصف جيش الاحتلال مناطق في قطاع غزة- فيديو مقتل ضابط من جيش الاحتلال وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان شركات طيران دولية تعلق رحلاتها إلى الرياض بعد هجمات الحوثيين فرنسا: احتجاجات الطلاب مستمرة..والحكومة تحاول احتواء الغضب تونس: أحزاب معارضة تعلن مشاركتها في مسيرة شعبية احتجاجي الرئاسة الفلسطينية تدين استهداف مطاري أبها والملك خالد والمنشآت المدنية في السعودية آيزنكوت: نتنياهو "نقيض القائد".. وأسعى لإسقاطه وإنقاذ الدولة من "حرب لا نهاية لها" السودان: انشقاق قائد العمليات الخاصة بـ"الدعم السريع" ويدعو العودة للوطن تقرير: تفوق عسكري إسرائيلي غير مسبوق يقابله انسداد استراتيجي وتآكل دولي ومجتمعي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط