مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب: فلسطين ليست للبيع

ترامب: فلسطين ليست للبيع

تاريخ النشر: 2025-02-12 | 18:01

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

الرئيس الأمريكي ترامب: لقد سمعنا، وشاهدنا العديد من تصريحاتك المُتسارِعة، والمتكررة، والتي أعدت ترديدها كالببغاء بكُلِ غَباء كمن يكذب الكذبة، ويصدقها ويرددها لتصير كأنها حقيقة نافذة!؛ حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والسيطرة عليه، وإعادة توطينهم في دول عربية مجاورة"!؛ إن حديثك هذا، وتهديدك المتواصل للشعب الفلسطيني في مختلف وسائل الإعلام يدلل على تصرفات حمقاء، ورعُونة دهماء، وأذانٌ عن سماع الحق صماء وأسلوبٌ رخيص لا يصدر إلا عن رئيس عصابة لص، أو تَاجر فاجر أحمق مُتعجرف لا أخلاق له، وليس عندهُ أدب !. ألم تعلم أنت، وإدارتك المُتصهينة بأن فلسطين، ومدينة غزة هاشم شعب الجبارين كانت قبل أن تكون أمريكا وإن فلسطين ضاربة جدورها في عبق التاريخ قبل حوالى أربعة ألاف عام قبل الميلاد؛ وعُمر قطاع غزة أكبر بكثير من عُمر الولايات المتحدة الأمريكية؛؛ وإن كنت لا تعلم فعليك أن تقرأ لتعلم ما في التاريخ المُنصرم، حينما جاء بضعة مئات من اليهود مُهاجرين إلى فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى، ومن ثم جاء بعضًا منهم بعد الحرب العالمية الثانية وكانوا شُعَّتًا غُبرًا مُشردين فقراء حُفاةً عُراة؛ فأواهم أبناء الشعب الفلسطيني، وأطعموهم، وأسكنوهم في ديارهم ولكن اليهود كعادتهم الغدر والخيانة، والإفساد في الأرض فعضوا اليد الفلسطينية التي امتدت اليهم، وساعدتهم وانقلبوا عليها كما فعلوا في أوروبا من قبل ذلك التي ملت، وكلت من فسادهم، فخططت بريطانيا لترحيلهم لفلسطين، وأعطتهم وعد بلفور المشؤوم!.
إن مُخططات تهجير الشعب الفلسطيني ليست وليدة اليوم يا ترامب!؛ بل قديمة، وكلها فشلت؛ ولقد بين ذلك نفس المؤرخ الإسرائيلي "بيني موريس" في كتاباته، مثل "1948 وبعد ذلك" و"النكبة: قصة الصراع العربي- الإسرائيلي" قال فيه: "إن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين كانت دائمًا تتضمن عنصر التهجير القسري كجزء من خطة إستراتيجية"؛ وإن تَصريحك ترحيل، وتهجير سكان غزة تكون هو ضرب بعرض الحائط لكل قوانين الأمم المتحدة التي تدعون حمايتها!؛ حيثُ شدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق الأفراد في حرية التنقل واختيار مكان إقامتهم، وتؤكد قرارات الأمم المتحدة مثل القرار 242 (1967) والقرار 194 (1948) على رفض الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض، والعودة لأرض فلسطين التاريخية المحتلة عام النكبة؛ ولذلك فإن ما قُلته عن التهجير لا يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي فحسب، بل يعني عمليًا تصفية القضية الفلسطينية، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، ودفن تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله؛ وإنك قلت: " قطاع غزة "موقع مُهدم" لا يمكن عودة الفلسطينيين إليه"!؛ اسأل نفسك من الذي هدمهُ؟؛ فمن الذي قصف وقتل، وأباد، ودمر غزة غير عصابة المرتزقة القتلة من جيش العدو الصهيوني مُستخدمين الطائرات، والصواريخ الأمريكية!؛ وختامًا يا ترامب: نسألك أين كان اليهود قبل عام النكبة 1948م؟. الجميع يعلم أنهم كانوا متفرقين في أغلب بقاع الأرض، وخاصة عندكم في أمريكا، وفي أوروبا، وروسيا، وغيرها؛ وقد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد؛ وللتذكير عليك أن تراجع كتب التاريخ لتعرف سوء صنيع اليهود في الأزمنة العابرة حينما أصدر ملك انجلترا إدوارد الأول أمراً بطرد كل اليهود من بلاده بسبب فسادهم، وإفسادهم، وأصبح أول بلد يقدم على هذا الإجراء في أوروبا قبل إسبانيا بثلاثة قرون، حيث كانوا يتعاملون بالقروض، والربا، وفي طبيعتهم القتل، والخيانة، والغدر، وقتل حتى الأطفال، والنساء، ففي عام 1255 قام اليهودي "لينكولن" بتعذيب وقتل طفل انجليزي في طقوس دينية واعتقل الملك هنري الثاني 93 من اليهود المحليين، وأعدم 18 منهم؛ وصدر مرسوم في مارس عام 1492 يحمل اسم "مرسوم الحمراء" أو قرار طرد اليهود، وقد أصدر الملك شارل السادس قرارًا بنفي اليهود من فرنسا، كما أصدر البابا بولس الرابع قراره المعروف باسم "Cum nimis absurdum" والذى أدان فيه اليهود بقتل المسيح يسوع بن مريم رسميا، كما أصدر الملك إدوارد الأول قرارًا بطرد كل اليهود من إنجلترا، في 31 أغسطس من عام 1290م، وهو القرار الذى استمرت فعاليته طوال العهود الوسطى، وفي 3 نوفمبر من عام 1394 أمر الملك شارل السادس، حاكم فرنسا نفي جميع اليهود من البلاد، وهو القرار الذى استمرت فعاليته طوال العهود الوسطى. وفى عام 1356، أصدر ما يعرف بالفرمان الذهبي، الذى وضع اليهود تحت حماية الحكام الإمبراطوريين المنتخبين؛ إنهم الصهاينة المفسدين في الأرض، قتلة الأنبياء، والمرسلين، شذاذ الأفاق؛ فيا سيد ترامب: لا تكن أحمقًا، ولا مجنونًا في قراراتك المتهورة بتهجير الفلسطينيين من أرضهم؛ ولتعلم بأن فلسطين كلها من بحرها حتى نهرها للفلسطينيين، ولا تقبل القسمة إلا على نفسها، وإن كانت لابد من الهجرة فعليك العمل بإعادة الحق لأصحابه، وهو حق التعويض، والعودة للاجئين الفلسطيني إلى قراهم، ومدنهم التي هجروا منها في عام النكبة 1948م؛ وأن كنت تحب الصهاينة اليهود فعليك العمل على إرجاعهم حيثما كانوا في أوروبا، وعندكم في الولايات المتحدة، إن كنت حريص على السلام، وعلى الصهاينة فعليكم أن تقوم بعمل ولاية 51 جديدة في أمريكا لتكون مكان للصهاينة اليهود بعد خروجهم من أرض فلسطين؛ واعلم أنهُ لا سلام، ولا استقرار، ولا أمن، ولا أمان للصهاينة الغاصبين في فلسطين طالما بقيت فلسطين محتلة من الصهاينة المجرمين؛ وإن مصيرهم المحتوم إن لم يرحلوا عن فلسطين، سوف تكون فلسطين مقبرة لهم في يومٍ سترد فيه المظالم إلى أصحابها، يوم لا ريب، ولا شك فيه، وقد أخبرنا عنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى في الحديث الصحيح الذي يرويه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: " لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ فيقتلُهم المسلمون ، حتى يَختبيءَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ، والشجرِ ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ : يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديٌّ خلفي، فتعالَ فاقْتلْه. إلا الغَرْقَدَ، فإنه من شجرِ اليهودِ"؛ وإننا ننتظر حدوث ذلك الوعد الحق قريبًا جدًا، وإننا لصادقون"؛ وليرحل الصهاينة العابرون؛ ففلسطين وطن يعيشُ، فينا، ونعيش فيه، وارتوى بدمنا ولحمنا، وعظامنا.
الباحث، والكاتب الصحفي، والمفكر العربي الإسلامي، والمحلل السياسي

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط