تاريخ النشر: 2026-11-05 | 16:45
تاريخ النشر: 2026-11-05 | 16:45
واشنطن: اعتبر رئيس تحرير مجلة «فورين بوليسي»، رافي أغراوال، في مقال رأي تحليلي، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مثلت «توبيخاً مذهلاً» للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وأسفرت الانتخابات عن نجاح الناخبين في منح الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ معاً، في انقلاب سياسي نادر يحدّ من نفوذ البيت الأبيض ويفرض قيوداً صارمة على سياسات الإدارة المقبلة.
أشار المقال إلى أن غضب الناخبين إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الحروب (وخاصزاً الحرب على إيران)، والرسوم الجمركية، انعكس مباشرة في صناديق الاقتراع، مسفراً عن خسائر جمهورية في ولايات تقليدية.
ورغم محاولات ترامب النأي بنفسه عن النتائج عبر منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه لم يكن على ورقة الاقتراع، إلا أن الاستطلاعات أثبتت ربط الناخبين لاستيائهم بسياساته المباشرة.
أوضح الكاتب أن ترامب سيواجه في ما تبقى من ولايته عقبات بنيوية وم المؤسسية كبرى تحجم قدرته على المناورة، وأبرزها:
الأزمة العسكرية والدفاعية: استنفاد الولايات المتحدة لثلثي صواريخ «باتريوت» الاعتراضية وثلث صواريخ «توماهوك» منذ بدء الحرب على إيران، وهو ما قد يستغرق تعويضه سنوات ويحد من القدرات الهجومية والدفاعية لواشنطن.
الرقابة البرلمانية والقضائية: استعادة الديمقراطيين للكونغرس ستطلق موجة من التحقيقات التشريعية والرقابية الواسعة وتعرقل مشاريع الإدارة.
تراجع القبضة الإعلامية والدولية: بدء تراجع السيطرة المباشرة للإدارة على بعض الدوائر الإعلامية اليمينية، وتوجه الشركات والحكومات الأجنبية للتواصل مع القوى السياسية البديلة تحسباً لمرحلة ما بعد 2028.
خلص المقال إلى أن المؤسسات الديمقراطية الأمريكية أثبتت صمودها في وجه الضغوط، معتبراً أن هذه الانتخابات تعكس موجة «رد فعل مضاد» عالمية ضد قادة الشعبوية والسياسات التصعيدية، حيث يدرك الناخبون عجز الخطابات الشعبوية عن تقديم حلول حقيقية لأزماتهم اليومية.