تاريخ النشر: 2026-11-05 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-11-05 | 23:00
تل أبيب: حذرت ورقة تقدير موقف حديثة صادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) من تبلور توافق سياسي متنامٍ بين أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي حول خمس خطوات تشريعية متكاملة.
وأشارت الورقة إلى أن هذه المبادرات تشكل معاً «صندوق أدوات» لنظام عقوبات محتمل ضد التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مما ينذر بتداعيات اقتصادية ومصرفية خطيرة على إسرائيل في حال تطبيقها في عهد إدارة ديمقراطية مقبلة.
أوضحت الورقة، التي أعدها الباحثان تيد ساسون وأفيشاي بن ساسون-غورديس، أن الضغوط الديمقراطية لم تعد تقتصر على الأطراف التقدمية فحسب، بل امتدت لتشمل نواباً وسيناتورات تقليديين ومؤيدين لإسرائيل. وتتضمن الحزمة التشريعية المقترحة:
قانون منع العنف في الضفة الغربية (H.R. 3045): يحظى بدعم 82% من النواب الديمقراطيين لإعادة فرض عقوبات حظر التأشيرات وتجميد الأصول ضد المتورطين بالعنف.
قانون وقف المستوطنات (H.R. 10642): يفرض عقوبات لمدة 10 سنوات على الأفراد والشركات الداعمة لمستوطنات جديدة ويحظر استيراد منتجاتها.
قانون منطقة E1 (S. 5476): يطرحه 21 سيناتوراً لمعاقبة أي جهة تمول أو تبني أو تنقل مستوطنين إلى منطقة E1 الحيوية لتواصل الدولة الفلسطينية المستقبلية.
مبادرات رقابية إضافية: تشمل قوانين وقرارات تلزم الخارجية الأمريكية بتقارير صارمة حول سلوك إسرائيل وتربط المساعدات العسكرية بمدى الالتزام بحقوق الإنسان.
تربط الورقة هذا التصعيد بردود فعل غاضبة على تصاعد هجمات المتطرفين ضد المدنيين الفلسطينيين وسقوط ضحايا أمريكيين، فضلاً عن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة E1. وعلى الصعيد السياسي، تشير الورقة إلى تحول دراماتيكي في الرأي العام وقاعدة الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهرت استطلاعات الرأي تفوقاً كبيراً في تعاطف الناخبين الديمقراطيين مع الفلسطينيين مقابل الإسرائيليين بنسبة تجاوزت 6 إلى 1 في سبتمبر 2026.
حذرت الورقة من أن خطورة هذه القوانين تكمن في استهدافها المحتمل للبنوك والشركات التي تقدم خدمات على جانبي الخط الأخضر. وقد يثير ذلك ظاهرة «الامتثال المفرط» لدى المؤسسات والمستثمرين الأجانب، مما يعرض النظام المالي الإسرائيلي بأكمله لمخاطر العقوبات، ويرفع تكلفة رأس المال، ويؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتدهور الصادرات.