تاريخ النشر: 2026-11-06 | 13:49
تاريخ النشر: 2026-11-06 | 13:49
متابعات: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الجمعة، تصعيداً جديداً في اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، تخللته اعتقالات وإغلاق طرق ومداخل بلدات، إلى جانب مهاجمة المزارعين وقاطفي الزيتون والمتضامنين الأجانب، وإحراق خيام سكنية وقطع خطوط الكهرباء عن منازل المواطنين.
اقتحام برك سليمان وإغلاق طرق في بيت لحم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة برك سليمان السياحية، الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب بيت لحم، وأغلقت الطريق الرئيس المؤدي إلى القرية، ومنعت حركة المركبات في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاقتحامات المتكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين للمنطقة، وما يرافقها من اعتداءات على المواطنين والمتنزهين.
وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل مدينة بيت لحم، باستثناء المدخل الغربي لمدينة بيت جالا، كما أغلقت المداخل الرئيسية والفرعية لبلدة تقوع جنوب شرق المحافظة.
اعتقال 17 شخصاً خلال قطف الزيتون غرب رام الله
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال 17 شخصاً، بينهم 12 متضامناً أجنبياً وصحفيان أجنبيان وثلاثة مواطنين فلسطينيين، خلال مشاركتهم في قطف ثمار الزيتون بقرية كفر نعمة غرب رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا المواطنين والمتضامنين والصحفيين في منطقة السلم قرب جبل الريسان، أثناء مساعدتهم المزارعين في قطف الزيتون، وذلك بحماية قوات الاحتلال التي اعتدت على المشاركين واعتقلت عدداً منهم.
وقالت حملة «فزعة» إن المعتقلين الفلسطينيين الثلاثة هم منسقة الحملة في رام الله هالة أبو غربية، والمزارعان يعقوب عطاية ومحمد عطاية، موضحة أن جنود الاحتلال اعتدوا على المزارعين قبل اعتقالهما.
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتادت المعتقلين إلى معسكر عسكري قريب، مشيرة إلى أن المتضامنين الدوليين كانوا يساندون المزارعين ويساعدونهم في الوصول إلى أراضيهم وحمايتهم من اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون.
وأكدت الحملة أن استهداف المتضامنين الدوليين المشاركين في الأنشطة التضامنية والزراعية بالضفة الغربية يتكرر، مشيرة إلى اعتقال عدد منهم في مسافر يطا جنوب الخليل في 22 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قبل ترحيلهم خارج البلاد.
وشددت على استمرار أنشطتها التضامنية في مختلف مناطق الضفة الغربية، بمشاركة متطوعين فلسطينيين ودوليين، لمساندة المزارعين وتعزيز صمودهم في أراضيهم.
اقتحامات واستفزازات للمستوطنين شمال القدس
وفي شمال القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون تجمع «معازي جبع» البدوي، باستخدام مركبات «تراكتورون»، ونفذوا جولات استفزازية بين مساكن المواطنين.
وأشارت محافظة القدس إلى أن التجمعات البدوية المحيطة بالمدينة، خصوصاً في جهتيها الشمالية والشمالية الشرقية، تتعرض بصورة متواصلة لاقتحامات واستفزازات واعتداءات من المستوطنين، في إطار محاولات تهجير سكانها قسرياً.
مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون غرب رام الله
وفي قرية عابود غرب رام الله، هاجم مستوطنون مسلحون قاطفي الزيتون أثناء توجههم إلى منطقة «الضحاضيح» القريبة من قرية دير أبو مشعل، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو العودة إلى منازلهم.
وتدخل أهالي دير أبو مشعل لمساندة المزارعين وتأمين عودتهم إلى منازلهم سالمين.
كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، الشارع الرئيس في منطقة الباذان شمال نابلس، وهاجموا مركبات المواطنين المارة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
اعتقال مواطن واعتداءات على المواطنين في الخليل
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن خليل محمود الحمامدة في منطقة حوارة شرق يطا، عقب اعتداء مستوطنين على أراضي المواطنين.
وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين أطلقوا قطعان ماشيتهم في حقول المواطنين وبين الأشجار المثمرة، ما دفع الحمامدة ونجله عمر إلى محاولة التصدي لهم، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقل المواطن.
وفي مدينة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقتي جبل جوهر وجبل الرحمة، وداهمت منزلين وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما، قبل تحويل أحدهما إلى ثكنة عسكرية.
كما اعتدت قوات الاحتلال على المواطنين والتجار في «سوق الحلال»، الذي يقام أسبوعياً في المنطقة الجنوبية من المدينة، وأطلقت باتجاههم قنابل الغاز السام في محاولة لتفريقهم.
اقتحام مخيم عسكر وتخريب منازل المواطنين
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال فجر الجمعة مخيم عسكر شرق المدينة، بعدة آليات عسكرية، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها وألحقت أضراراً بمحتوياتها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي بلدة بورين جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على قطع أعمدة الكهرباء التي تغذي منزل عائلة صوفان، القريب من مستوطنة «يتسهار»، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداء على أعمدة الكهرباء في المنطقة تكرر أكثر من مرة، في ظل استمرار استهداف المنزل ومحيطه.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن محاولات تهجير العائلات الفلسطينية والاستيلاء على المنزل، الذي تقطنه ثلاث عائلات، إضافة إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المحيطة به.
إحراق خيام سكنية جنوب نابلس
وفي اعتداء آخر، هاجم مستوطنون المنطقة الشرقية من قرية دوما جنوب نابلس، وأحرقوا خياماً سكنية، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وتعكس هذه الاعتداءات المتزامنة اتساع رقعة التصعيد في الضفة الغربية، واستمرار استهداف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.