مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تَدْجِينِ الشُعوب

تَدْجِينِ الشُعوب

تاريخ النشر: 2022-05-23 | 09:13

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

إن السماء لا تُمطرُ  ذهَبَا، ولا فِضة، وسماء لا تسمعُ سَاكِّتْ، وسُكُّوتًا لا يحُيي قضَايَا!. فالعمل عبادة ويُعد من أنواع الجِهاد في سبيل الله قال تعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ"؛ ما أحوج الأمُة العربية، والإسلامية اليوم للنهضة من جديد، وأن تفيق من نومها، وتقوم من كوبتِها، وقيام العُلماء العاملين المُتقين، المتوكلين، لا المُتواكلين بدورهم المنُوط بهِم، ويعملون ليلاً، ونهارًا، مع  الإيجاز غير المُخِل ، والإنجاز ، والاستمرارية. تَدْجِينِ مصدر  دَجَّنَلَهُ، أدجنَ يُدجن، إدجانًا ، فهو مُدجِن، والمفعول مُدجَن – للمتعدِّي،

وأدجَن اللَّيلُ: اشتدّ ظلامه، وهي مَهَارَةٌ؛ فتَدْجِينِ الحيُوانات أعزكم الله، والعمل عَلَى تدجينها أي: تَلْيِينِ  طَبَائِعِهَا، وَتطْوِيعِهَا، وإِخْضَاعِهَا حسب ما يُريد صاحبُها وكيفما شاء. تعمل بعض النُخب الحاكمة في الوطن العربي على تدجيِن الشعوب العربية، وترويض هذه الشعوب وتخليصها من الانتفاض نُصرةً لقضايا الأمُة، وَوئَد العِنفوان الذي كان يميزها، وتحويلها إلى مجموعات من الأحزاب، والحركات، والطوائف، والمِلل، والمذاهب والأعراق المُتناحرة على فُتاتٍ من الحياة الدُنيا،

فتتحول الشعوب إلى أقوامٍ ضعيفة خَانِعة خاضعة، صاغرة، ذليلة مُذعنة مستسلمة، وعاجزة غير قادرة لا على تغيير  واقعها، ولا حتى على تحريك المياه الراكِدة؛ فسياسة التهجين التي اعتمدتها بعض الأنظمة العربية ليست وليِدة اللحظة!؛ وإنما تواصلت مُتدرجة، ومتدحرجة عبر عقود وفترات متتالية أدت إلى مُحصلة كبيرة في الواقع العربي اليوم؛  مما زاد في مُعدلات الفقر والأمية، والرجعية، والتخلف الحضاري، وانتشار الجهل، والأمراض، وشيوع القهر والاستبداد، وتفتت النسيج الاجتماعي، وظهور النزعات المذهبية، والعرقية!؛

وصار حال أغلب الشعوب على طبقتين: الطبقة الأولي فوق الريح أغنياء أثرياء ثراء فاحش وغالبيتهم العُظمي هُم من أتباع الحاكم، والسلطان، والطبقة الأُخرى فقيرة مسحوقة مقهورة مغلوبة على أمرها؛ وفئة  قليلة وسط بين الطبقتين عندها ثقافة، وعلم، وأدب، وفِهم لكن لا قرار لهم، فتم ابعادهم وافقارهم من قِبل الفئة الحاكمة صاحبة القرار والنفوذ!. يقول الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي: " آليات التلاعب بالشعوب ومقدراتها، من خلال عشر استراتيجيات تستخدمها الأنظمة للتحكم في الشعوب وهي بإيجاز:  استراتيجية الإلهاء، وابتكار المشاكل، ثم تقديم الحلول، واستراتيجيّة التدرّج واستراتيجيّة المؤجَّل، ومخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار واستثارة العاطفة بدل الفكر، واستراتيجية إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة، وتشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة،

وتشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غَبيّا، همجيًّا، وجاهلاً، واستراتيجية تعويد التمرّد بالإحساس بالذنب جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وعاشرًا، وأخيرًا استراتيجية معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي، والنّفسي فأصبح هذا “النّظام” قادرًا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات  يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم". وإن من عملية تدجين الشعوب العربية، والإسلامية اليوم هو تدجينهم على قَبُولَ الوضع القائم وكذلك من خلال،

وضع الرجل غير المناسب  في المكان، والمنصب المنُاسب"!.. فبعض الأنظمة العربية الرسمية قامت بتدجين الشعوب، وعملت على تهَميش وتَطَفيش، وتَطْنِيش، وتجَاهل فئة المثقفين، والمفكرين، والعلماء، وابعادهم عن مركز صُنع القرار، وخاصةً تلك الشخصيات المُثقفة الفذة الوطنية، والتي تسعى أو تفكر في كل قضايا الأمُة، وفي التغيير المُجتمعي العربي نحو الأفضلية، والريادة، والسيادة والاستقلالية من التبعية للغرب؛ وبذلك يتم القضاء على مصادر  قوة  الشعب من خلال تدجين الشعوب، والقتل الفكري، والنفسي، والروحي، وحتي الجسدي لكل العلماء والمفكرين المثقفين الفُضلاء الأجلاء؛ فمتي تفيق الأمُة، وتنتصر  للقضايا الجوهرية للُأمة وتهب لنُصرة المسجد الأقصى المبارك، القبلة الأولي،

والتي كان إليهِ مسري، ومعراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات العُلا  حتي وصل سدرة المنُتهي، وثاني مسِجد وضع في الأرض؛ والذي يتعرض اليوم يتعرض للتهويد، ومحاولة هدمهُ من الأعداء الأشرار!؛ بينما الشعوب العربية أغلبها مُدجَنة تُكبر، وتهلل، وتنتفض ليس لتحرير المسجد الأقصى المبارك الذي تَحِّنُ الجنة شوقًا لهُ!؛؛ بل بعض الشعوب العربية، تصرخ، وتقوم، وتقعُد، وتجتمع خلال مُتابعتها  لتشجيع فريق من فِرق كُرم قدم أثناء المُباراة!؛ أو تجتمع لتتراقص، وتتمايل أثناء سهرة  لأحد المُغنيين أو المُغنيات من المشهُورين!؛ بينما الأقصى يَأِّنُ حزين أسير مُتأملاً من الأمُة أن تنهض من جديد وأن ينتهي التدجين والتطبيع ويأتي النصر، والتمكين...

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط