تاريخ النشر: 2026-10-30 | 14:30
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 14:30
تل أبيب: يعتبر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستسعى إلى شن هجمات في إيران، الشهر المقبل، لفترة قصيرة ويخشى من انتهائها باتفاق لا تحقق فيه إسرائيل أهدافها، وذلك بسبب الفرق بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية.
وحسب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فإن أهداف حرب أخرى ضد إيران هي إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي، بينما يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى التوصل إلى اتفاق بشروط مريحة للولايات المتحدة وفي مقدمتها فرض قيود على البرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ولا يرى الجيش الإسرائيلي بالقيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز تهديدا إستراتيجيا مباشرا يبرر شن حرب، بينما يعتبر نتنياهو أنه طالما أن ترامب يوافق على استخدام القوة العسكرية ضد إيران، فإنه يجب استغلال ذلك من أجل استهداف قدراتها بقدر الإمكان، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الجمعة.
وأضافت الصحيفة أنه على هذه الخلفية، يتخوفون في الجيش الإسرائيلي من أن شن هجمات أميركية أخرى سيتحول إلى اعتبار مركزي في قرار إسرائيل الانضمام إلى الحرب، وأنه في نهايتها سيبقى النظام صامدا ويتعزز إصراره على حيازة سلاح نووي.
ويشككون في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك في شعبة الاستخبارات وسلاح الجو، في إمكانية أن تؤدي هجمات تستمر لعدة أيام إلى تغيير كبير في الواقع الإيراني، ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إنه استهدافا شديدا آخر للبنية التحتية العسكرية ومنشآت إنتاج وأبحاث لتطوير أسلحة لن يؤدي إلى استسلام النظام الإيراني ولا إلى انهياره، ولن يمنع طهران من استئناف تخصيب اليورانيوم.
ووفقا للصحيفة، يقدر الجيش الإسرائيلي أن الحرب عززت محفزات النظام الإيراني على حيازة سلاح نووي، لأنه ينظر إليه على أنه يضمن صموده وأنه عامل ردع مقابل إسرائيل والولايات المتحدة، بينما تقدر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن الهجمات من شأنها أن تعرقل البرنامج النووي لكن من الصعب جدا أن إيقافه بدون اتفاق سياسي يلزم إيران بمراقبة دولية على برنامجها.
ويتحسب الجيش الإسرائيلي من أن جولة قتالي لا تنتهي بحسم من شأنها أن تدفع إسرائيل إلى تكرار الهجمات في إيران، بادعاء منع ترميم البرنامج النووي والمنظمة الصاروخية، وفي حال قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة في الهجمات، فإن إسرائيل ستبقى لوحدها في حرب متواصلة مقرونة بتكاليف هائلة وبمخاطر متصاعدة.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن النظام الإيراني سيبقى صامدا في السنتين المقبلتين، وأن يحاول الوصول إلى تغيير الحكم في الولايات المتحدة من دون التنازل عن أهدافه المركزية.
وفي ظل غياب تأييد الجمهور الأميركي للحرب في إيران، يخشى مسؤولون إسرائيليون من أن ضلوع الولايات المتحدة في حرب أخرى سيعمق الانتقادات تجاه إسرائيل ويضر بمكانتها في أوساط الجمهور الأميركي.
وحسب الصحيفة، فإنه في الجيش الإسرائيلي يدركون أيضا صعوبة حشد تأييد شعبي واسع في إسرائيل لاستئناف الحرب في الفترة الحالية، وقالت مصادر عسكرية إن المستوى السياسي سيضطر إلى أن يقدم للجمهور مبررا واضحا كي يشن حربا بعد وقت قصير من الانتخابات الإسرائيلية وخلال ولاية حكومة انتقالية.
وحذرت المصادر العسكرية من أن حربا لا تظهر أنها ضرورية ولا تنتهي بالنتائج المرجوة من شأنها أن تلحق ضررا شديدا بالثقة بالجيش الذي لا يزال يحاول تحسين مكانته منذ إخفاقات 7 أكتوبر.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن بحوزة إيران كمية صواريخ كافية لحرب جديدة، ويتعاملون بجدية مع تهديدات إيران باستهداف خطوط الاتصالات تحت سطح البحر ومنظومات تكنولوجية في دول الخليج وشن عملية عسكرية برية ضد إحدى دول الخليج.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن إيران قد تنفذ خطوات امتنعت عن تنفيذها حتى الآن، في محاولة لزيادة ثمن الحرب لدى الولايات المتحدة وحلفائها.