تاريخ النشر: 2026-10-30 | 10:55
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 10:55
تل أبيب: بعد ثلاثة أيام على الانتخابات الإسرائيلية، لا تزال أسئلة كثيرة بلا إجابة، فيما تبقى البلاد عالقة في مأزق سياسي لا يجد فيه أي من المعسكرين مساراً واضحاً للمضي قدماً. ووفق تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، تشبه النتائج إلى حد بعيد نتائج الانتخابات التي شهدت جموداً سياسياً في عامي 2019 و2020.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين كانوا يتوقعون، بعد أحداث 7 أكتوبر وسنوات من الاضطرابات وحرب طويلة أعادت تشكيل المجتمع، إقبالاً أكبر على التجديد السياسي، لكنهم وجدوا أنفسهم مجدداً أمام الوجوه والحجج والمأزق نفسه.
إخفاق القوى الجديدة
وبحسب التحليل، واجهت القوى السياسية الجديدة صعوبة في اقتحام المشهد، باستثناء حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأحزاب الجديدة اختلفت في أيديولوجياتها وقواعدها وأولوياتها، إذ تحدّى بعضها البنى السياسية القائمة، وسعى آخرون إلى إعادة قضايا مهملة إلى الواجهة. وأضافت أن إخفاقها لا يعني بالضرورة أن أفكارها كانت تفتقر إلى الجدارة أو أن ناخبيها أخطأوا في البحث عن بدائل، لكنه يبرز صعوبة ترسيخ الأصوات الجديدة في السياسة الإسرائيلية.
استثناءات وعودة الوجوه المخضرمة
وبحسب التحليل، فإن نجاح "يشار" في دخول المشهد يظهر أن التجديد لا يزال ممكناً، كما سيضم الكنيست الجديد عدداً من النواب الجدد المنتمين إلى أحزاب قائمة، ما يعني أن التغيير السياسي لا يستلزم بالضرورة حركة جديدة كلياً.
في المقابل، عاد إلى الواجهة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي غاب عن الكنيست المنتهية ولايته، ويائير غولان، وهو من الأسماء المألوفة في الكنيستات السابقة. وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يُطرح موشيه فيغلين بديلاً جديداً، رغم أنه سبق أن خدم في الكنيست قبل نحو عقد.
ورأت الصحيفة أنه لا ما يمنع عودة السياسيين ذوي الخبرة، وأن من حق الناخبين اختيار قيادات مألوفة إذا وثقوا بقدرتها على تحقيق نتائج، وأنه لا ينبغي الخلط بين الجِدّة والكفاءة. وفي المقابل، قد تخيّب الأحزاب الجديدة الآمال، وقد يعيد سياسيون جدد العادات القديمة إلى الكنيست.
المأزق مستمر
وأكدت الصحيفة أن ظهور وجوه جديدة وحده لن يحل المأزق، إذ لا تزال الانقسامات بين المعسكرات عميقة، وسيتعين على أي حكومة تنبثق عن المفاوضات الجارية إيجاد حلول لقضايا خلافية قسمت الإسرائيليين لسنوات.
وحذّرت من أن غياب الأصوات والأفكار الجديدة قد يُبقي البلاد في دوامة عدم الاستقرار التي أنتجت خمس جولات انتخابية بين 2019 و2022 ومنعت تشكيل حكومة مستقرة، معتبرة أن البلاد بحاجة إلى تجديد سياسي ليس لأن كل حزب جديد يستحق مقعداً، بل لأن الديمقراطية التي لا تفسح المجال للبدائل تخاطر بالركود.