تاريخ النشر: 2026-10-29 | 20:44
تاريخ النشر: 2026-10-29 | 20:44
بروكسل: تمسكت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين يوم الخميس، بمقترح منح كندا صفة “العضوية المنتسبة” في الاتحاد الأوروبي، رغم اعتراض عدد من الدول الأعضاء وحذف المصطلح من مسودة البيان المشترك مع أوتاوا، في ظل خلافات بشأن الأساس القانوني لهذه الصيغة وتداعياتها المحتملة.
وقالت فون دير لاين، خلال قمة الاتحاد الأوروبي وكندا المنعقدة في مونتريال: “لهذا السبب تحديدًا، نحن نناقش فكرة أن تصبح كندا أول عضو منتسب إلى الاتحاد الأوروبي. إنها صيغة ارتباط من دون انضمام كامل. ويمكننا إنشاء شراكة تكون أقرب إلى العضوية من أي صيغة اعتمدناها في السابق”.
اعتراضات أوروبية على صيغة العضوية المنتسبة
أفادت وكالة رويترز بأن المقترح أثار تحفظات لدى عدد من حكومات الاتحاد الأوروبي، التي أبدت استياءها من عدم إجراء المفوضية مشاورات مسبقة معها قبل طرح الفكرة.
وأشارت العواصم الأوروبية إلى أن مصطلح “العضوية المنتسبة” لا يستند إلى أساس قانوني واضح في المعاهدات الأوروبية، محذرة من أن اعتماده قد يشكل سابقة غير مرغوب فيها، تفتح المجال أمام دول أخرى للمطالبة بوضع مماثل.
تعديل مسودة البيان وتأجيل تحديد الشراكة
في ضوء الاعتراضات، استُبدل مصطلح “العضوية المنتسبة” في النسخة المعدلة من مشروع الإعلان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وكندا بعبارة أكثر حيادية، تشير إلى الرغبة في إقامة “شراكة أوثق”، مع التأكيد أن هذا التوجه لا يعني منح كندا عضوية في الاتحاد.
ومن المنتظر أن يحدد الجانبان طبيعة العلاقات المستقبلية ومضمونها خلال القمة المقبلة المقررة في عام 2027، في ظل استمرار النقاش بشأن مستوى التقارب الذي يمكن تحقيقه بين الطرفين.
فون دير لاين تتمسك بشراكة استراتيجية موسعة
رغم التعديلات التي طرأت على مسودة البيان، تواصل فون دير لاين الدفع نحو تصور أكثر طموحًا للعلاقات مع كندا، يتجاوز أطر التعاون التقليدية ويقترب من بعض جوانب العضوية الأوروبية.
وتشمل رؤيتها التنسيق السياسي والتنظيمي، وتعزيز التعاون المؤسسي بين البرلمانات والمحاكم لدى الجانبين، فضلًا عن إشراك كندا في برامج أوروبية رئيسية تغطي مجالات التعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي والطاقة والدفاع.
مقترح أثار المفاجأة داخل المؤسسات الأوروبية
كانت فون دير لاين قد طرحت فكرة منح كندا هذا الوضع الخاص للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، خلال خطاب أمام البرلمان الأوروبي.
وكشف دبلوماسيون أوروبيون أن المقترح جاء مفاجئًا، إذ لم يسبق طرحه للنقاش مع الدول الأعضاء أو داخل أروقة المفوضية الأوروبية نفسها، كما لم يُبحث مسبقًا مع الجانب الكندي، وهو ما فسر حالة الاستياء والارتباك التي سادت بعض العواصم الأوروبية عقب الإعلان عنه.