مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أهم التحديات المستقبلية، تحدي الثقافة الصلبة

أهم التحديات المستقبلية، تحدي الثقافة الصلبة

تاريخ النشر: 2023-05-13 | 10:29

تعتبر الثقافة أهم مكون لتقدم الشعوب والمجتمعات وقد لعبت الثقافة على مر العصور دورا محوريا ومصيريا في تقدم الشعوب والمجتمعات كما ساهمت في إنتاج المفسرين والمفكرين والأدباء والكتاب  وتشكيل الوعي الفكري للمجتمعات والدول.

ولكن مع تقدم المجتمعات والدول والتقدم التكنولوجي والمتسارع لمتطلبات الحياة والعيش أصبحت الثقافة الصلبة تتلاشى وأصبحت الثقافة السائلة هي الثقافة السائدة في المجتمعات خاصة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تغزو حياتنا الشخصية والأسرية والمهنية والاجتماعية... أكثر من أي وقت مضى وأصبحنا نتطلع إليها بشغف ومتابعتها بنهم كبير رغم أنها لا تقدم الا الثقافة السائلة ثقافة الاخبار و الفضائح والجرائم في شكل فيديوهات وصور.

إن الرأسمالية العالمية المتوحشة تدفع العالم اليوم بسرعة جنونية في اتجاه قضايا التفاهة والترهات وتغييب القضايا الحقيقية الواجب نقاشها على أرض الواقع واستشراف المستقبل، بل أصبحت تدعم نظام التفاهة وتسليط الضوء والاعلام على التافهين والشواذ من أجل تمييع الجو العام وضرب القيم والهوية المجتمعية وقتل المفكرين والأدباء والكتاب والعلماء من خلال تهميشهم وتشويه صورتهم وخلق فضائح لهم كي لا يقتاد الناس بهم أو سماع أفكارهم وتوجهاتهم التنويرية وتحرير عقولهم من العبودية والمعبد وحراس المعبد. فهدم الأمة كيفما كانت حسب رأي الدكتور وعالم المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة يرتكز على ثلاث أشياء : هدم الأسرة خاصة تبخيس دور المرأة وجعلها تخجل من دورها كأم ومربية في البيت ودفعها للخروج للعمل ومواجهة الرجل بل في بعض الأحيان خلق كثير من المهن تناسب دور المرأة  بشكل كبير ومخصص لها كي يختل نظام التنشئة الاجتماعية.

ثانيا هدم التعليم من خلال تبخيس دور المعلم واهميته وجعل واقع التعليم مرير واختيار أشخاص ضعاف التكوين وعديمي الكفاءة والمسؤولية من أجل إنتاج جيل من الضباع والقطيع جيل لا يفكر بل يستهلك بشراهة ما يقدم له من معلومات واخبار ووقائع حتى وإن لم تكن سليمة أو ضعيفة الصحة لانه لا يملك أدوات التمييز والتفريق بين الصحيح والضعيف، إن المدرسة عرفت تطورات مهمة خلال مجموعة من الدورات التاريخية التي مرت بها بدءا من المدرسة الزراعية إلى مدرسة الدولة وصولا إلى المدرسة الرقمية والذكية هذه المدرسة التي تتجه السياسة التعليمية العالمية إلى زرعها والترويج لها مستقبلا باعتبارها مدرسة المستقبل مدرسة القرن مدرسة 4.0 كل مسميات لمدرسة واحدة مصممة بدقة متناهية من أجل هدم آخر حجر في مدرسة الدولة وهدم اخر تفاعل إنساني مع الإنسان بشكل مباشر، وبالتالي فهي متأكدة تماما إن كل ما سيتم تقديمه في هذه المدرسة الجديدة سيتم استهلاكه بدون شك مثل الجراد الجائع الذي لايترك شجرة أو نبتة الا وقضى عليها.

ان الراسمالية العالمية المتوحشة الجديدة تعي جيدا أن التفكير الاستراتيجي والمقاربة النسقية وتحليل التفاعلات المركبة ومراقبة حركية النسق المجتمعي بمختلف تجلياته هي الحل لتكوين جيل من القادة يتمتع بقدرات وكفايات وقيم تساهم في تطور الدولة والمجتمع ولكن هيهات فسياسة الماكرين تبقى نفسها رغم تغير الزمن فهم يستعملون نفس الأساليب التي حققوا بها النجاح سابقا.

وثالثا وأخيرا هدم القدوات والتشويش عليهم من خلال تبخيس ادوارهم وافكارهم واستيراد نماذج جاهزة ومقولبة للاستعمال في بيئة مختلفة تماما عن البيئة الأصلية التي نشأوا فيها، كل هذه الأمور من أجل زعزعة المنظومة القيمية وإدخال قيم دخيلة تحت مسميات الحداثة والتطور وقيم العصر وأن القيم الحالية قيم رجعية لا تواكب التطور الحاصل والامثلة كثيرة في هذا المجال.

إن الثقافة السائلة اليوم هي ثقافة مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الاجتماعية بما فيها اليوتوب والانستغرام والفايس بوك وتويتر والتيك توك، ... كل هذه المنصات صممت للاعجاب والتواصل ونشر الفضائح والموضة و الأكل وغيرها ولم تصمم لنشر العلم والثقافة والدفاع عن القضايا الحقيقية للمجتمع لهذا فنحن اليوم أمام تحدي جديد من التحديات المستقبلية الخطيرة والتي أصبحت تكتسح بقوة حياتنا الشخصية والأسرية والمهنية... تحدي الثقافة الصلبة، فبدونها فنحن مجرد حيوان ناطق يستهلك فقط لأنه تم تغييب العقل وهذه هي الطامة الكبرى.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط