مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحزب الشيوعي الصيني عنوان:"الأمن الجماعي"

الحزب الشيوعي الصيني عنوان:"الأمن الجماعي"

تاريخ النشر: 2023-05-21 | 18:58

إن الحزب الشيوعي الصيني هو طليعة الشعب الصيني بكل أطيافه، وأن الغاية من تأسيس الحزب الشيوعي الصيني هو خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص. فالحزب الشيوعي الصيني هو حزب سياسي يناضل من أجل الشعب، فتم وضع الشعب في المقام الأول بهدف تحقيق سعادته وتطلعاته في الحياة. فعلى سبيل المثال، إستطاع الحزب الشيوعي الصيني تحقيق "التكامل الخماسي" (التكامل بين البناء الإقتصادي والسياسي والثقافي والإجتماعي والحضاري الإيكولوجي)، وكذلك إنجاز "الشوامل الأربعة" (إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، ودفع حكم الدولة وفقاً للقانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل). وعليه، فإن الغاية من تأسيس الأحزاب السياسية هو بناء مؤسسات الدولة بهدف تحقيق سعادة الناس ورغباتهم، وعندئذ يتحقق "الأمن الجماعي"، ويسود الإستقرار والإزدهار، وبالتالي يتحقق الإنتماء للدولة ومؤسساتها الراعية للشعب، وهذا ما حدث في تجربة الحزب الشيوعي الصيني منذ التأسيس عام 1921 ولغاية اليوم.

وهذا ما دفعني لكتابة هذا المقال، فسألت ذاتي: تأسست جمهورية الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني عام 1949، وأستطاع الحزب الشيوعي الصيني رغم كل التحديات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، أن يحقق خلال 74 عاماً إنجازات وخبرات لم نتوقعها أو نتصورها يوماً ما، ونحن الأن نعيش التجربة الواقعية، وهي نجاح الإشتراكية ذات الخصائص الصينية في النظرية والتطبيق، والسبب وراء ذلك هو تعزيز الثقة بالنفس وتقوية الذات والتمسك بالأصل مع الإبتكار.

في المقابل، هناك أحزاب سياسية مناضلة في البلدان العربية عمرها أكثر من 80 عام، ولم تحقق برامجها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والمدنية ليومنا هذا، ومازالت شعوبها تعيش الظلم والقهر والإحتلال والإستعمار والتشتت والتناحر والإنقسام والإقتتال، فلماذا؟ 

وهنا لا بد من وضع اليد على الجرح الحقيقي، وهو عدم التمسك بالأصل في ظل الإبتكار والتقدم الحاصل. فالدولة ملك للجميع، والشعب أساس الدولة، والإصلاح والتجديد بناءاً على الجدارة، وتعزيز الإنسجام ما بين الطبيعة والإنسان، والسعي المتواصل لتحسين الذات، والتحلي بالأخلاق النبيلة، والإلتزام بالعهود. وعليه يلزمنا ترسيخ الثقة الذاتية بتاريخنا وثقافتنا، والتمسك بمبدأ"جعل الماضي يخدم الحاضر وجعل الجديد ينبثق من القديم".

"فالأمن الجماعي" مفقود في المنطقة العربية، التي لا تزال تعيش حالة من عدم الإستقرار الجيوسياسي ليومنا هذا. في المقابل، هناك قوى وتيارات لازالت تراهن على الغير من الدول الإستعمارية والإمبريالية الغربية، في تبني برامجهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والمدنية وغيرها، من أجل تحقيق الإستقرار والإزدهار والنهوض بالمؤسسات والمجتمعات، وهذا لم يتحقق ولن يتحقق. فمن غير المعقول أن نتمسك ببرامج تنموية في كافة المجالات للنهوض بالمؤسسات والشعوب، ومصدرها دول إستعمارية وإمبريالية، والتي إستعمرت المنطقة العربية لأكثر من 100 عام، ولازالت تسعى لبسط نفوذها وسيطرها على خيرات وثروات المنطقة، دون الإكتراث لتقدمها أو تطورها، وكذلك الإلتزام بإبقاء دول المنطقة في حالة تنافر وإنقسام وإقتتال، بهدف زعزعة إستقرار وإزدهار المنطقة وشعوبها. وكنتيجة حتمية، فإن الدول الإستعمارية والإمبريالية تلك، ستسعى دون شك من أجل إجهاض جهود الحزب الشيوعي الصيني، الذي نجح في تحقيق "الأمن الجماعي" للأمة الصينية، في السعي لتحقيق الإستقرار والإزدهار "الأمن الجماعي" للشعوب الأخرى، وخاصة في المنطقة العربية. 

المطلوب عربياً

ومع إنطلاق أعمال إنعقاد القمة العربية في جدة هذه الأيام، فإن العرب مطالبين بأخذ زمام المبادرة والإستفادة من تجربة الحزب الشيوعي الصيني، في تحقيق "الأمن الجماعي"، وتبادل الخبرات والمعلومات والإنجازات، بهدف تحقيق "الأمن الجماعي" للشعوب والدول العربية. فالحزب الشيوعي الصيني، بقيادته وحكومته وشعبه، ليس لديهم أي ثقافة إستعمارية أو عدوانية تجاه الغير، كغيرهم من الدول الإستعمارية والإمبريالية الغربية، وبالتالي فإن الإستفادة من تجربة الحزب الشيوعي الصيني تعتبر مصلحة وطنية بإمتياز، علينا البناء عليها فوراً، لأن الصين والحزب الشيوعي الصيني لم يعتدي أو يحتل أو يفكر في إحتلال أي منطقة عربية، فهم ليسوا كغيرهم، الذين يتغنون بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وهم أعداء للإنسان وحقوقه، فقتلوا وشردوا الملايين، ودمروا الدول والشعوب، من أجل تعزيز نفوذهم الأحادي، وسيطرتهم الإمبريالية والإستعمارية على الغير، فلماذا نراهن عليهم وعلى تجاربهم ليومنا هذا!

المطلوب فلسطينياً

نحن كفلسطينيين مطالبين أيضاً بالكف عن المراهنة على موقف الدول الإمبريالية والإستعمارية في السعي لتحقيق تقرير المصير والخلاص من ظلم الإحتلال وويلاته، فتلك الدول تدعم الإحتلال وتريد إدارة الصراع لكسب الوقت، من أجل السماح لدولة الإحتلال فرض الأمر الواقع، وبالتالي تمرير المخطط الإستعماري الإمبريالي بهدف ضياع الحقوق والأهداف السياسية الفلسطينية.

وكذلك فنحن مطالبين أن نبني علاقة إستراتيجية فورية مع الحزب الشيوعي الصيني، بهدف تبادل الخبرات والمعلومات، والإستفادة من التجربة في تحقيق "الأمن الجماعي" للأمة الصينية، في ظل تحديات مرت بها الصين خلال عقود مضت، والكف عن الإستعانة بالنماذج والأنظمة الغربية والمستوردة من أجل البناء، والتي مصدرها دول إستعمارية وإمبريالية لا تريد الخير لنا، والإستعانة والتمسك بالأصل فلسطينياً من أجل حاضر ومستقبل أفضل، ومد يد طلب المساعدة من الدولة الصديقة والحليفة "الصين" للإستفادة من تجربتها الحزبية الفعالة والبناءة. 

"فالأمن الجماعي" لا يتحقق دون التمسك بزمام المبادرة، والتحلي بالشجاعة والعزيمة، في سبيل بناء دولة مؤسسات قوية وقادرة على الخلاص من الإحتلال وويلاته وظلمه أولا، ومن ثم تحقيق "الأمن الجماعي" للشعب وتحقيق سعادته، وهذا يتطلب مراجعة نقدية فورية من كل الأطياف السياسية والإجتماعية لبرامجها لتحقيق تلك الغاية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط