مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاستقلال وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية

الاستقلال وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 06:09

إن مخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي الهادف الى تكريس الاستيطان وضم الضفة الغربية يكشف زيف الجهود الأميركية لتحقيق السلام ويفضح العلاقات الامريكية الاسرائيلية التى اصبحت تكرس كل الجهود من اجل مصادرة الاراضي الفلسطينية والوقوف حائلا امام حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الاحتلال الاسرائيلي، وأن ما تقدمه الادارة الأميركية برئاسة ترامب شكل الغطاء والإسناد الكبير لسياسات الاحتلال ودعم الاستيطان ووفر السيطرة الكاملة على القدس، وكل ذلك يمارس امام عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان والقدس الشرقية بصفتها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يدفع سلطات الاحتلال للتمادي في عمليات فصل القدس بشكل نهائي عن محيطها الفلسطيني وربطها في العمق الاسرائيلي والسعى لضم الضفة الغربية في إطار المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض المزيد من التضييقات على مواطنيها المقدسيين لإجبارهم على الرحيل عنها ليسهل بعدها إحلال أعداد كبيرة من المستوطنين مكانهم، بالإضافة الى اعلان رئيس وزراء الاحتلال عن نيته ضم المستوطنات القائمة على اراضي الضفة الغربية .

ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي أقرت مخططا استيطانيا يتضمن شق شارع استيطاني بطول 2 كم في اراضي بلدة جينصافوط 15 كم شرق قلقيلية لصالح مستوطنة عمانويل والمستوطنات المجاورة من اجل العمل على فتح طرق اضافية واستكمال المخطط الذي سيقطع على المزارعين التواصل مع اراضيهم وسيكون عامل ربط للمستوطنات القائمة على حساب تواصل الفلسطينيين مع ارضهم، وعملت مؤخرا على مصادرة مزيد من الاراضي لضمها الى المستوطنات فأقدمت سلطات الاحتلال وبلديتها في القدس على الاستيلاء على نحو 85 دونما من أراضي شعفاط في منطقة السهل، لإقامة طرق استيطانية ضخمة تخدم مستوطنة «رمات شلومو» المقامة على أراضي البلدة، علما أن الاستيطان التهم مساحات شاسعة من أراضي شعفاط، في اطار مخطط استيطاني ضخم يتضمن شق أنفاق وإقامة جسور لتعزيز التواصل بين مستوطنات غور الاردن والمستوطنات المقامة شرقي القدس المحتلة، اضافة الى توسيع المنطقة الصناعية الاستيطانية «عطروت» شمال القدس، تمهيدا لإعلان ضم الضفة الغربية ضمن مخطط اليمين العنصري الاسرائيلي المتطرف، ووفقا للدعم الامريكي وسياسة ادارة ترامب المتبعة بهذا الخصوص .

وتستمر هذه المخططات الاسرائيلية الاحتلالية في ظل الدعوة من قبل الحكومة الفلسطينية الى فرض السيطرة على مناطق ج حيث اصبحت حكومة الاحتلال تسابق الزمن في فرض نفوذها واستهداف المناطق ج لتعمق وتكرس الاستيطان فى هذه المناطق، وإن عمليات تعميق الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وفي عموم المناطق الفلسطينية (المصنفةج)، تترافق مع اعلانات ودعوات يطلقها اركان اليمين الحاكم في حكومة الاحتلال لتوسيع الاستيطان ومطالبات ووعود بفرض (القانون الاسرائيلي والسيادة اليهودية) على المستوطنات والضفة الغربية بأكملها .

ان مواجهة مخطط ضم الضفة الغربية وتكريس الانقسام يتطلب القيام فورا ببسط السيادة الادارية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة والعمل بجميع المناطق كوحدة جغرافية واحدة عبر بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وفتح المكاتب باسم دولة فلسطين في جميع انحاء الضفة الغربية والتوقف الفورى عن التنسيق المدني مع الاحتلال وفتح السجل الوطني للسكان وتسجيلهم مع اصدار الرقم الوطني لبطاقة التعريف الوطنية الفلسطينية ما يعرف بالهوية بعيدا عن الاحتلال، وايضا تفعيل نظام مستقل للمركبات ونظم المعلومات الخاص بها، والعمل على الاسراع فى اصدار جواز سفر باسم دولة فلسطين تمهيدا للانفكاك عن الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى الى ضم الضفة الغربية من خلال المواقف العنصرية التى عبر عنها رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي خلال دعايته الانتخابية الاخيرة .

ان الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ووزارة الحكم المحلي اتخذت قرارات مهمة من شانها تعزيز الاستقلال الوطني ووقف التعامل وإلغاء تصنيفات اتفاق أوسلو بشان الأراضي وخصوصا فيما يتعلق بالمناطق المسماة( بمناطق ج ) والتى هي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وان سلطات الاحتلال لا تتمتع بأية صلاحيات تتعلق بالتنظيم العمراني في المناطق المسماة ( بمناطق ج )، سواء بموجب اتفاق اوسلو، او القوانين السارية، او القانون الدولي، وان المادة 17 من اتفاق اوسلو عرفت ( المناطق ج ) بأنها هي مناطق فلسطينية ستنقل للسلطة الفلسطينية تدريجيا خلال 18 شهرا من تنصيب المجلس التشريعي، وبهذا فقد انتهت صلاحيات دولة الاحتلال في هذه المناطق منذ فترة طويلة، فيما رسم قانون التنظيم العمراني رقم 79 لسنة 66، ساري المفعول، حدود صلاحيات سلطات التنظيم الثلاث، وهي حدود تغطي كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها المناطق المسماة ( بمناطق ج ) بعد نقل هذه السلطات الثلاث للسلطة الفلسطينية.

ان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي التي تتخذ قرارات الهدم والبناء هي جهات ليست ذات صلة، سواء سياسيا او قانونيا، فالادارة المدنية التابعة لسلطة الاحتلال تتلقى التعليمات من اجهزة المخابرات الاسرائيلية الشين بيت والأجهزة العسكرية، وإن سلطة الاحتلال العسكري لا تتمتع من الناحية القانونية بأي صلة بالإشراف على التنظيم العمراني والحضرى في (مناطق ج ) حيث تؤكد جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن بان هذه الاراضي هي اراضي محتلة وان كل القرارات الصادرة عن سلطة الاحتلال الاسرائيلي هي قرارات باطلة وأي اجراءات تقوم بها سلطات الاحتلال تعد اجراءات غير صحيحة .

في ظل ذلك بات المطلوب التحرك وبشكل عاجل للتنفيذ العملي لهذه القرارات الهامة التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية بشان التعامل مع جميع المناطق كمنطقة جغرافية واحدة والتى تعزز الاستقلال الوطني، والتعامل ضمن دولة فلسطين بدلا من السلطة الفلسطينية على مستوى جميع المعاملات الخاصة بالمؤسسات والمواطنين، بالإضافة الى قيام المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف كافة مشاريعها الاستيطانية في الأراضي المحتلة والتأكيد على احترام السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي وأنها ستتعرض للمسائلة والمحاسبة جراء مواصلتها انتهاك القانون الدولي، وان احترام القانون الدولي هي الخطوة الأساسية لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولا بد من دول العالم العمل على لجم هذا العدوان الهمجي والإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط