مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اغلاق فلسطين اليوم....إستهداف للإعلام المقاوم

اغلاق فلسطين اليوم....إستهداف للإعلام المقاوم

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 08:12

الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية الفلسطينية ووسائل الإعلام على اختلاف أنواعها  المرئي والمسموع والمقروء،ومن ضمن ذلك الصحافة الألكترونية  والمنشورات والأخبار والصور والفيديوهات و"اليوتيوبات" والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي ،أخذت في التصاعد بشكل لافت عام 2015 وبالتحديد بعد اندلاع الهبة الشعبية في 13/10/2015،وتلك الإنتهاكات تمثلت في  تعرض الصحفيين للضرب المبرح او اطلاق الرصاص المعدني والمطاطي وحتى الحي والقنابل الصوتية والغازية عليهم مباشرة،او المنع من تغطية الأحداث والمواجهات للمحطات الفضائية والاذاعية،ومنع التصوير وتكسير الكاميرات  أو مصادرتها ومصادرة الأفلام،استخدام طواقم الفضائيات كدروع بشرية،الاعتقال، والحجز حيث طالت الاعتقالات  وعمليات التوقيف عشرات الصحفيين الفلسطينيين والذين ما زال 16 منهم في سجون الإحتلال، ناهيك عن عمليات الدهم والتفتيش للمؤسسات والمحطات الفضائية،واغلاق ثلاثة محطات اذاعية تحت حجج وذرائع التحريض .

الإجراءات والإنتهاكات الإسرائيلية بحق وسائل الإعلام الفلسطينية والصحفيين والإعلاميين تندرج ضمن سلسلة جرائم الاحتلال الاسرائيلي الممنجهة والمتصاعدة بحق الصحفيين ووسائل الاعلام الفلسطينية، والتي تعبر عن عقلية ومنهج بائد يعكس افلاس حكومة الاحتلال وانفلاتها من عقالها،فالإحتلال رغم كل أشكال القمع والعقوبات المتعددة الأشكال،لم يفلح في وأد إنتفاضة شعبنا التي يتصاعد لهيبها وترتفع حدتها،والتي باتت تشكل مصدر قلق وخوف للإحتلال،الذي دخل في حالة من الهوس والهستيريا على مستوى المجتمع والحكومة،حكومة مربكة رغم غطرستها  وعنجهيتها،وغير قادرة على توفير الأمن الشخصي لمواطنيها،الذين يعيشون حالة من الخوف والرعب غير المسبوقين،وفي أكثر من حادثة طعنوا بعضهم البعض،وحتى أطلقوا النيران على بعضهم،ظناً منهم بأن المطعون او المقتول عربي،فالقتل والطعن هنا يتم على أساس قومي ولون البشرة،باختصار أصبح الواحد منهم تصور بان ظله يحمل سكيناً،او ان عربياً يطارده لكي يقتله او يطعنه،خوف ورعب في الشارع وفي المواصلات العامة والمؤسسات التجارية وغيرها.

 الأزمة تتعمق والإنتفاضة تتواصل،والضغوط على حكومة الإحتلال تزداد بأنها لا تتخذ العقوبات والإجراءات والممارسات القمعية الكافية التي تمكن من وقف الإنتفاضة،حتى وصل الأمر بزعيم "إسرائيل بيتنا" ليبرمان اثناء اقتحامه لباب العامود بعد العمليات التي شهدتها القدس والداخل الفلسطيني،وسقط فيها ثمانية شهداء فلسطينيين،بأن حكومة نتنياهو اعادت الوضع في شرقي القدس الى الوراء سنوات عديدة عندما كان يخشى المستوطنين السير والتجول فيها بحرية.

"الكابينت" الإسرائيلي أراد ان ينقل رسالة طمأنة للمجتمع والداخل الإسرائيلي،عبر اتخاذ سلسلة من الوسائل والإجراءات العقابية بحق  الفلسطينيين شعباً ومنتفضين أسراً وعائلات ومناطق جغرافية،وكذلك كان في مقدمة تلك العقوبات،انه لا بد من إستهداف وسائل الإعلام التي تمارس " التحريض" على "العنف" المقاومة،والتي أصبحت تشكل تغطيتها ونقلها للأحداث والجرائم الإسرائيلية،تلهب حماس الجماهير والشبان والفتيان والفتيات الفلسطينيين،ولذلك لا بد من طمس عيون الحقيقة المتمثلة بوسائل الإعلام المقاوم،والتي تبث لحظة بلحظة اخبار انتفاضة شعبنا،بالخبر واللقاءات والتقارير والصورة والصوت،فاضحة بذلك زيف ديمقراطية هذا الاحتلال،وكاشفة جرائمه بحق شعبنا واهلنا،معرية إياه امام العالم كعدو عنجهي متغطرس،يتغطى خلف الأخلاق والديمقراطية الزائفة،حيث القتل والإعدامات الميدانية،ودبلجة تلك الإعدامات برمي سكينة بجانب الشاب او الفتاة الذي /التي جرى تصفيته/ ها.

ولأن  فضائية "فلسطين اليوم" شكلت بنقلها وتغطيتها للأحداث والإنتفاضة الشعبية،وما يرتكبه الاحتلال من جرائم،منبراً إعلامياً متميزاً،وحازت على ثقة وإحترام شعبنا،بحيث كانت المعبر الحقيقي عن نبض شارعه وهمومه،تكون حيث يكون الحدث يغامر طاقمها ويعرض نفسه للمخاطر لكي ينقل صورة الحدث او الجريمة،هذا جعلها في مقدمة وسائل الإعلام الفلسطينية المطلوب اسكات صوتها من قبل المحتل الصهيوني واجهزته الأمنية،ولتكون الغارة الصهيونية وأجهزتها الأمنية مع فجر أمس الجمعة على مقر الفضائية في رام الله،والشركة التي تقدم لها الدعم التقني " ترانس ميديا" حيث صادرت معدات الفضائية ودمرت وحطمت ممتلكاتها،واعتقلت مديرها  فاروق عليان ومعه المصور محمد عمرو وفني البث شبيب شبيب،وأغلقت المقر التابع للفضائية.

"فلسطين اليوم" كانت وستبقى قناة مقاومة ونضال بإمتياز،إنحازت لجماهير شعبنا،وأفردت مساحة لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،غلبت مصالح الوطن على مصالح الحزب والفئة،بخلاف  العديد من الفضائيات،التي تمترست خلف فئويتها وحزبيتها.

"فلسطين اليوم" في طليعة الفضائيات الأكثر مشاهدة ومتابعة من أبناء شعبنا الفلسطيني،بغض النظر عن هفوة هنا او هناك.

الإستهداف والملاحقة ل"فلسطين اليوم"،سيتبعه استهداف لكل وسيلة إعلام مقاوم،فالإحتلال في مأزق وأزمة،يتصور بأن جزء من الحل الذي يجعل الإنتفاضة تخفت وتتراجع،هو بإغلاق وسائل الإعلام  وملاحقة نشطاء التواصل الاجتماعي والصحفيين بالإعتقال والضرب والتنكيل.

 إغلاق "فلسطين اليوم" من قبل إحتلال متغطرس غاشم،هو وسام شرف وعز لها، كانت في قلب الحدث والمعارك، وستبقى في قلب كل حر ومقام فلسطيني وعربي،فإغلاقها لن يسكت صوتها،وستستمر مشعلاً يضيء فضاء الإعلام العربي المقاوم،في وقت  يتعرض فيه هذا الفضاء للسيطرة والتضليل والخداع من قبل مشيخات النفط والكاز،مشيخات البترودولار،التي تريد أن تسكت كل صوت مقاوم،حيث جرى إنزال قناتي الميادين والمنار عن "العرب سات"،حتى لا تنقل الحقيقة وتفضح  خيانة وتآمر تلك المشيخات على امتنا العربية،فهدف العدو الصهيوني وتلك المشيخات يتقاطع هنا في ضرب المشروع القومي العربي،وإسكات أي صوت حر مقاوم،ولكن ستبقى تلك الأصوات الإعلامية الشريفة،منارات محلقة في فضاء عربي يقاوم.

"فلسطين اليوم"  ستبقى راية ونبراساً مقاوم،لن يسكتها أو يلغيها لا إغلاق او إنزال عن قمر صناعي.

 

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط