قد يؤدي لخروجه من السباق..
المونيتور: مقريون من نتنياهو يرون اتفاق ترامب مع إيران كارثة بكل المقاييس
أمد/ واشنطن: أفاد موقع "المونيتور"، نقلا عن مصادر سياسية واستخباراتية إسرائيلية، يوم الجمعة، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً سياسية متصاعدة، بالتزامن مع اقتراب التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، الذي يُنظر إليه في إسرائيل على أنه قد يلقي بتداعياته على مستقبل نتنياهو السياسي في ظل اقتراب الانتخابات وتفاقم ملفاته القضائية، إلى جانب انتقادات داخلية تتعلق بفشل الرهانات الإسرائيلية على تغيير النظام في طهران.
ونقل الموقع عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع أن بنيامين نتنياهو يرى في الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك "كارثة بكل المقاييس"، ويحمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية هذا الفشل.
وقال الموقع، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك يؤجج التكهنات داخل إسرائيل بأن نتنياهو قد يجد نفسه مضطراً للتنحي لتفادي خسارة الانتخابات المقبلة، وما قد يترتب عليها من مخاطر السجن في قضايا الفساد المرفوعة ضده.
ويتزايد إحباط نتنياهو أيضاً، وفق التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية، التي تشير إلى أن إسقاط نظام طهران كان ممكناً في الأيام الأولى للحرب لو وافق الرئيس دونالد ترامب على الخطط الإسرائيلية، بما في ذلك مقترح تسليح القوات الكردية.
كارثة سياسية
وقال مصدر مقرّب من بنيامين نتنياهو إن "يد رئيس الوزراء مكبّلة تماماً" ويدرك أنه غير قادر على اتخاذ أي خطوة.
من جانبه، قال مصدر سياسي لـ "المونيتور"، إن نتنياهو وصل إلى مرحلة يتوق فيها إلى أيام الرئيس جو بايدن، بل وحتى الرئيس باراك أوباما، مضيفاً: "الآن، كل ما يمكنه فعله هو تحية ترامب".
منذ إعلان ترامب في الثامن من أبريل/نيسان عن وقف إطلاق النار مع طهران، انتقد معارضو نتنياهو مزاعمه بهزيمة إيران. ويوم الاثنين، اتهم زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بالفشل في التأثير على بنود الاتفاق. وقال لابيد للصحفيين: "الاتفاق سيئ لإسرائيل، وسيئ للمنطقة، وسيئ لمواطني إيران".
ووفقاً لتقدير أحد المقرّبين، فإن نتنياهو قد يفكّر في التنحي إذا تبيّن أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يضرّ بإسرائيل كما تخشى حكومته.
وقال المصدر إن الاتفاق "قد يؤثر مباشرة على قرار نتنياهو بشأن الترشح في الانتخابات المقبلة، أو يدفعه إلى الاستنتاج بأن الوقت حان للاستقالة مقابل صفقة إقرار بالذنب".
ومع اقتراب الانتخابات المقررة في سبتمبر أو أكتوبر، يبقى احتمال انسحاب نتنياهو قبل موعدها ضئيلاً نظراً لإصراره على البقاء في السلطة. إلا أن تداول هذا السيناريو في الكواليس يحمل دلالة لافتة، فنتنياهو ليس معروفًا بميله إلى الاستقالة طوعا.
تعود بين الحين والآخر أحاديث عن احتمال توصل بنيامين نتنياهو إلى صفقة إقرار بالذنب لإنهاء محاكمته في قضايا الفساد المستمرة منذ مايو 2020، إلا أنه رفض مراراً المقترحات التي تشترط خروجه من الحياة السياسية. وفي 28 أبريل، تدخّل الرئيس إسحاق هرتسوغ داعياً نتنياهو والنيابة العامة إلى بحث اتفاق محتمل، غير أن رئيس الوزراء لم يُصدر حتى الآن أي رد علني.
غير أن اتفاقاً أمريكياً إيرانياً في هذا التوقيت قد يقلب الحسابات، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات. فبعد إعلان دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران، وضغطه المتزامن على إسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار في لبنان، رأى محللون أن بنيامين نتنياهو امتثل حينها أملاً في أن يواصل ترامب الضغط على الرئيس إسحاق هرتسوغ لمنحه عفواً، ودفع اتفاق يحقق لإسرائيل هدفها المتمثل في إنهاء الطموحات النووية الإيرانية.
حتى الآن، لم تُثمر ضغوط ترامب على هرتسوغ عن عفوٍ عنه. ومع اقتراب موعد الانتخابات، لم يتبقَّ لنتنياهو متسعٌ من الوقت لتقديم تشريعٍ من شأنه تعليق محاكمته أو حمايته من السجن في حال إدانته. وقد يكون عقد صفقة إقرار بالذنب خياره الأخير المتاح.
تغيير النظام الإيراني
وألقى مقرّبون من نتنياهو تحدثوا للموقع باللوم على ترامب ومسؤوليته في الفشل باستغلال ما وصفه كبار المسؤولين الأمنيين بفرصة حقيقية لإسقاط نظام طهران، عبر دعم الأقلية الكردية داخل إيران.
وكشف مصدر استخباراتي إسرائيلي رفيع لـ "المونيتور" أن خطة إسقاط النظام الإيراني بالتعاون مع الأكراد كانت "شاملة ومفصلة"، وقد استثمرت فيها إسرائيل موارد كبيرة، مؤكداً أن واشنطن كانت على اطلاع كامل عليها.
وأضاف أن المقاتلين الأكراد كانوا متحمسين لتنفيذ العملية، معتبرين أنها فرصة للعمل جنباً إلى جنب مع سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الأمريكية، لكن واشنطن أوقفتها في اللحظة الأخيرة، ما خلّف إحباطاً عميقاً وخشية من رد إيراني انتقامي.
وبحسب ذات المصدر ، فإن ترامب عطّل أيضاً مبادرات عملياتية أخرى، قائلاً إن ترامب "أوقف مراراً تنفيذ خطط وقدرات رئيسة طورتها إسرائيل لإسقاط النظام"، محذراً من أن "العواقب قد تكون كارثية وطويلة الأمد".
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم 92..حرب إيران: قصف كلامي وسط "تفاؤل" نحو اتفاق..وتل أبيب توسع عدوانها ضد لبنان
-
ترامب: أتوجه إلى غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن اتفاق مع إيران
