وبوادر تقدم..
حراك باكستاني لحل "مسائل رئيسية" عالقة بين أميركا وإيران
أمد/ عواصم: تمسكت الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، بمواقفهما المتعارضة تماماً بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، وذلك رغم حديث الجانبين عن تقدم في المفاوضات، في ظل تحركات باكستانية مكثفة لدفع المحادثات بين البلدين.
وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" يوم الخميس، إنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكن تم تضييق الفجوات. وأضاف أن اليورانيوم المخصب في إيران وسيطرة طهران على مضيق هرمز ما زالا من بين نقاط الخلاف الرئيسية العالقة.
وقدمت إيران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علناً عن مضمونه يشكل تكراراً لبنود رفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأميركية من المنطقة.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الخميس، مجدداً مطالب طهران بالسيادة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي، قائلاً إن العدوان من الولايات المتحدة وإسرائيل غيّر بشكل جذري الوضع الأمني في المضيق.
وذكر آبادي في تعقيب قانوني إن بإمكان إيران بموجب القانون الدولي اتخاذ "تدابير عملية ومتناسبة" لحماية أمنها وسلامة الملاحة البحرية.
حيازة اليورانيوم المخصب
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي تعتقد واشنطن أنه مُعد لصنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأضاف ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي أنه مستعد لاستئناف الهجمات على إيران إذا لم يحصل على "الردود الصحيحة" من القيادة الإيرانية، مضيفاً "سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".
وقبل إدلاء ترامب بتصريحاته، أبلغ مسؤولان إيرانيان كبيران "رويترز" بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم نقل مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
رسوم العبور في مضيق هرمز
كما انتقد ترامب بشدة عزم طهران فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، والذي كان يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم قبل الحرب. وقال: "نريده مفتوحاً، نريده مجانياً. لا نريد رسوماً. إنه ممر مائي دولي". وهو ما أشار إليه روبيو خلال حديثه للصحافيين، مشدداً على أن إن الحل الدبلوماسي لن يكون ممكناً إذا طبقت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز، وتابع: "مثل هذا السعي يشكل تهديداً للعالم، وهو أمر غير قانوني بالمرة".
ومع ذلك، قال روبيو: "هناك بعض المؤشرات الجيدة... لا أريد أن أبدو مفرطاً في التفاؤل.. لذا لننتظر ونرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".
وذكر التلفزيون الإيراني يوم الخميس، أن 31 سفينة عبرت مضيق هرمز بتنسيق من الحرس الثوري خلال الساعات الـ24 الماضية.
ويمر عدد قليل من السفن عبر مضيق هرمز مقارنة بعدد تراوح بين 125 و140 سفينة كانت تعبره يومياً قبل الحرب.
تحركات باكستانية
في سياق متصل، قالت ثلاثة مصادر لوكالة "رويترز" إن الوسيط الرئيسي، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ربما يتوجه إلى طهران سعياً لاستئناف المحادثات.
وذكر أحد المصادر: "نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخماً... مسألة اقتراب نفاد صبر ترامب تثير قلقاً لكننا نعمل بوتيرة نوصل بها الرسائل بين الطرفين".
كما أفادت وكالة "إسنا" الإيرانية بأن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، لا يزال مستمراً، مشيرة إلى أن هذه الاتصالات تهدف إلى التوصل إلى إطار لاتفاق بين الطرفين.
وذكرت "إسنا" أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، أجرى الأربعاء، زيارته الثانية إلى طهران هذا الأسبوع حاملاً رسالة من الولايات المتحدة، مضيفة أنه أجرى محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ونظيره الإيراني.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة، الخميس، وانخفضت وسط ضبابية إزاء احتمالات التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وتلحق هذه الأزمة أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ويرجع ذلك أساساً إلى التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم 84..حرب إيران: مفاجأة ترامب وارتباك نتنياهو وفرصة تطل من بعيد
-
ترامب: سنحصل على ما نريد من إيران "بطريقة أو بأخرى"
-
وكالة "إيسنا": إيران ترد على المقترح الأميركي عبر باكستان
