وعودة النازحين..
عون: إطارنا للمفاوضات يتمثل بالانسحاب الإسرائيلي ووقف النار وانتشار الجيش
أمد/ بيروت: قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الإثنين، إنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب في بلاده، مع مواصلة إسرائيل لهجماتها رغم وقف إطلاق النار الهش وتمديده لمدة 45 يوما ورغم المفاوضات المباشرة بين البلدين.
وتأتي تصريحات عون بينما من المقرر عقد اجتماع لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل نهاية الشهر الحالي في الولايات المتحدة، فضلا عن جولة مفاوضات جديدة مطلع الشهر المقبل.
ومنذ إعلان الهدنة الهشة في 17 نيسان/ أبريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الإثنين، واصلت إسرائيل شنّ هجمات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
ومن جانبه، يواصل حزب الله الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل، قائلا إنها تأتي ردا على خروقات تل أبيب.
وأكد عون خلال لقاءات في القصر الرئاسي وفق بيان للرئاسة اللبنانية، أن "الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع إسرائيل يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان".
وأضاف "واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصا مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعقد جولة جديدة من المفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 حزيران/ يونيو المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعا لوفود عسكرية من البلدين في 29 أيار/ مايو.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن سلسلة غارات إسرائيلية الإثنين على قرى في جنوب البلاد. وفي المقابل، أنذر الجيش الاسرائيلي سكان ثلاث قرى في قضاءي صور والنبطية جنوبي لبنان بوجوب إخلائها تمهيدا لقصفها.
ويأتي ذلك بينما أدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان، الأحد، إلى استشهاد سبعة أشخاص بينهم قيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية بضربة استهدفت شقّة قرب مدينة بعلبك في شرق لبنان.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب في الثاني من آذار/ مارس، عن استشهاد أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة الهشة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية. كما نزح أكثر من مليون شخص.
