وسط تعثر محادثات طهران وواشنطن..
قطر تحذر من "صراع مجمّد" يشتعل كلما وُجد سبب سياسي
أمد/ الدوحة: حذّرت قطر، يوم الثلاثاء، من فكرة وجود "صراع مُجمّد" في الخليج، في ظلّ تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في إحاطة أسبوعية: "لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مُجمّد، يُعاد إشعاله كلما وُجد سبب سياسي".
وأضاف: "نتطلع بشدة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل مستدام يراعي جميع مخاوفنا في المنطقة وخارجها".
وأكد رفض الدوحة لسيناريو النزاعات المجمدة القابلة للاشتعال من جديد، مشددا على أن تداعيات الأزمة الحالية تؤثر بشدة على الاقتصادات والاستقرار الإقليمي، وتفاقم حالة عدم اليقين في المنطقة، مما يستوجب منح الوسطاء مساحة لطرح حلول غير تقليدية لإنهاء الأزمة.
وفي ما يخص الملاحة الدولية، شدد على ضرورة فتح مضيق هرمز فورا، ومن دون شروط مسبقة، مؤكدا أن الحرب في المنطقة هي السبب الرئيسي لتعطل الملاحة فيه.
كما أكّد رفض الدوحة التام لاستخدام المضيق، ورقة ضغط سياسي أو عسكري، مع تأييد أي تحرّك يساهم في إعادة فتحه، وتأمينه مستقبلا.
وأشار الأنصاري إلى استمرار المفاوضات بشأن الحرب في المنطقة رغم وجود صعوبات، معربا عن أمل بلاده في استمرار المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، وصولا إلى حلّ دبلوماسي، مع التأكيد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يأخذ في الاعتبار مخاوف المجتمع الدولي بشأن إيران.
واندلعت الحرب على إيران في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي في 28 شباط/ فبراير. وردّت طهران بتنفيذ هجمات صاروخية وبمسيّرات على إسرائيل، وعلى دول خليجية، من بينها قطر.
ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار، عقدت خلاله جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام أباد، من دون التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي.
وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، أعلن البيت الأبيض، الإثنين، أنه يدرس المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بفتح الممر البحري الحيوي.
ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.
