قنوات عبرية ترفض بث مؤتمر نتنياهو حول لبنان لأول مرة

تابعنا على:   22:36 2026-06-28

أمد/ تل أبيب: اعتبر الكاتب الإسرائيلي ميكي ليفين، في صحيفة "معاريف" العبرية يوم الأحد، أن قرار القناتين 12 و13 عدم بث المؤتمر الصحفي الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباشرة يمثل تحولًا في العلاقة بين وسائل الإعلام والحكومة، بعد سنوات من تخصيص بث مباشر لكل تصريحات رئيس الوزراء.

وقال، يواصل نتنياهو مقاطعة القنوات 12 و13 و11، مهاجمًا إياها في كل فرصة سانحة، ومصورًا إياها كعدوة للشعب، وفي الوقت نفسه يروج لقانون يهدف إلى إضعاف الإعلام، فقد حانت ليلة السبت لحظة لم يتوقعها الكثيرون، أخيرًا، استيقظت القناتان التجاريتان، 12 و13، وتوقفتا عن التصرف وكأنهما ملزمتان بأن تكونا منصته الإعلامية كلما أطلق تصريحاته المثيرة للجدل، أخيرًا، أبدتا بعض الحزم، وتوقفتا عن كونهما كبش فداء لرئيس الوزراء. أخيرًا، أظهرتا أن للإعلام حدودًا أيضًا، وأنه حتى رئيس الوزراء لا يملك الحق المطلق في الاستحواذ على وقت الذروة متى شاء، وبالتأكيد ليس لاستخدامه في مهاجمة الإعلام.

وأوضح ليفين أن المؤتمر الصحفي، الذي دُعي إليه الصحفيون قبل وقت قصير من انعقاده، لم يتضمن تطورات أمنية عاجلة، بل جاء، بحسب رأيه، في إطار حملة سياسية مع تراجع شعبية نتنياهو في استطلاعات الرأي. 

وأشار إلى أن القناتين 12 و13 اكتفيتا بتغطية الحدث ضمن نشراتهما الإخبارية، بينما بثت قناة "كان 11" البيان الافتتاحي فقط قبل العودة إلى الأستوديو، في حين نقلت القناتان 14 وi24NEWS المؤتمر بالكامل.

ورأى الكاتب، أن هذا القرار يعكس ممارسة استقلالية تحريرية، مؤكدًا أن وسائل الإعلام ليست ملزمة بقطع برامجها لبث كل مؤتمر صحفي يعقده رئيس الوزراء، خاصة إذا لم يتضمن معلومات عاجلة أو مستجدات جوهرية.

وأضاف أن نتنياهو حاول خلال المؤتمر تقديم خطاب جديد يدعو إلى تشكيل "حكومة وطنية واسعة" والمصالحة، معتبرًا أن هذا التحول يرتبط بتراجع شعبيته واقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وليس بتغيير حقيقي في نهجه السياسي، وفقًا لرأي الكاتب.

وأضاف ليفين، يمكن القول إنهم استيقظوا،من المؤسف أن ذلك حدث متأخراً بعض الشيء، قبيل حملة انتخابية مباشرة، والأسوأ من ذلك أنهم لم يفعلوا ذلك قبل سنوات، عندما أصبحوا هدفاً لانتقادات أولئك الذين طالبوا في الوقت نفسه ببثها على الهواء مباشرة.
 

اخر الأخبار