وروبيو يؤكد أنه سيراعي مصالح المنطقة

مجلس التعاون: أي تفاهمات مستقبلية مع إيران يجب أن تتضمن متطلبات دول الخليج

تابعنا على:   12:28 2026-06-25

أمد/ المنامة: قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، بحث العديد من الملفات وفي مقدمتها الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة.

وأضاف أنه "تم خلال الاجتماع التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالح دول المجلس ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي".

وأكد أن دول مجلس التعاون رحبت خلال الاجتماع، بكل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.

روبيو

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستعمل لضمان أن أي قرار ضمن الاتفاق مع إيران سيراعي مصالح الحلفاء في المنطقة، مضيفاً أن واشنطن تتطلع دوماً لسلام دائم وحقيقي "لا يقوض أمن وازدهار أميركا أو حلفائها".

وشدد روبيو في مستهل كلمته بالاجتماع الوزاري الخليجي الأميركي في العاصمة البحرينية المنامة، أن الولايات المتحدة لن تقبل بأن يكون مضيق هرمز ملكاً لأي دولة، مضيفاً أن واشنطن تريد اتفاقاً مع إيران ولكنها تريد اتفاقاً جيداً، وليس اتفاقاً بأي ثمن.

وأعرب في كلمته عن امتنان وتقدير الولايات المتحدة لدول الخليج، مضيفاً أن الشراكة بين الولايات المتحدة ودول المنطقة تعرضت لاختبار خلال الأحداث الماضية، واجتازته بنجاح، وأن هذا يشير إلى المستوى المتميز من التعاون في هذه الشراكة.

وقال إن واشنطن "تريد أن تضمن أن أي قرارات في عملية التفاوض، تضع مصلحة الشركاء والحلفاء في الاعتبار، وأنه لا يوجد جزء من هذه الصفقة يقوض بأي طريقة من أمن وازدهار شركائنا من منطقة الخليج وهذا هو جوهر زيارتي اليوم".

وتابع روبيو: "نقدر شراكتكم وتحالفنا ليس في القطاع الدفاعي فقط، ولكن القطاع الاقتصادي أيضاً. الولايات المتحدة ملتزمة بهذه الشراكة وستضمن أن أي اتفاق يعقد مع إيران، لن يكون متعارضاً مع مصالح أي من الدول الممثلة هنا".

وأردف: "أنتم شركائنا وحلفائنا، والشركاء لا يقوضون مصالح بعضهم".

"مرحلة جديدة"

وقال وزير الخارجية الأميركي: "ندخل مرحلة جديدة نأمل أن تقود إلى السلام، لكي نركز على صنع الأموال وليس القنابل والأسلحة، وتحسين الحياة الاقتصادية للناس وليس مهاجمة الدول الأخرى".

وقال إن الولايات المتحدة "تدرك أن هناك تحديات، ولكنها وبمساعدة الدول الحاضرة هنا، ستسعى لاغتنام الفرصة لبناء حوار بناء، واتفاق نأمل أن يفضى إلى نتائج جيدة مع إيران".

وأردف: "هذا هو ما نحن مستعدون له إن اتخذت إيران قراراً بأن تتحول من حركة ثورية تسعى لتصدير أفكارها وأيديولوجيتها إلى الدول الأخرى، ولأن تصبح دولة قومية. إذا كان هذا هو ما تريده لمستقبلها فإن الولايات المتحدة سوف تعمل معها، رغم الاختلافات الأخرى".

وحذر روبيو من أنه إذا اختاراً إيران مساراً مختلفاً فإن ذلك "لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية".

لا نريد اتفاقاً بأي ثمن

وقال وزير الخارجية الأميركي إن زيارته إلى المنطقة تهدف إلى توضيح عدة نقاط، والتأكيد على التحالف مع دول المنطقة، وأضاف أنه من المهم الإشارة إلى عدة نقاط وهي أن الولايات المتحدة تريد عقد اتفاق مع إيران ولكن ليس بأي ثمن، مشدداً على أن واشنطن "تريد اتفاقاً جيداً".

وتابع: "نريد صفقة حقيقية يمكن التحقق منها، والالتزام بها".

"هرمز ليس ملكاً لأحد"

وأكد روبيو على أنه: "في أي اتفاقية يتم التوصل إليها مع إيران، فإن أحد الأمور المهمة، هو أن مضيق هرمز والمياه الدولية ليسا ملكاً لأي دولة، وهذا مبدأ جوهري في العالم، وبدونه سيدخل العالم في فوضى تامة".

وحذر من أنها "إذا قبلنا بذلك، فإنه سينتشر عبر أرجاء العالم كعدوى. إذا كان هناك مضيق يمكن لأي دولة أن تفرض رسوماً عليه، ما الذي يمنع أي دولة من فعل المثل. حينها ستحل الفوضى". وقال إن تغيير المسميات من رسوم عبور إلى تعرفة أو غيرها هو "محض تلاعب لفظي".

وشدد على أنه لن يكون مقبولاً أن تحصل إيران على سلاح نووي، مضيفاً: "هذا هو جوهر ما كنا نفعله. ولن يحدث".

وأضاف أن الولايات المتحدة تبقى منفتحة، وتريد أن تنجح الصفقة، وستفعل كا ما في وسعها، في ذلك، وضمان الالتزام بأي صفقة يتم التوصل إليها.

اخر الأخبار