الجيش الأميركي: أعدنا توجيه 141 سفينة وعطلنا 9 منذ بدء حصار إيران
أمد/ واشنطن: أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الإجراءات البحرية المرتبطة بالضغوط المفروضة على إيران أدت إلى تحويل مسار 141 سفينة وتعطيل حركة تسع سفن أخرى، في أحدث مؤشر على التأثير المتزايد للتوترات الإقليمية على حركة الملاحة والتجارة الدولية في منطقة الخليج والممرات البحرية المجاورة.
وبحسب المعلومات الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية، فإن هذه الإجراءات جاءت في إطار عمليات المراقبة والتنسيق البحري التي تنفذها القوات الأميركية وشركاؤها في المنطقة، بهدف حماية خطوط الملاحة الدولية وضمان أمن السفن التجارية في ظل التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتعد منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز من أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبرها كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية. لذلك فإن أي اضطرابات في حركة السفن أو تغيرات في مساراتها تنعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل البحري وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة الدولية.
وأشارت "سنتكوم" إلى أن تحويل مسارات هذا العدد من السفن جاء نتيجة تقييمات أمنية وميدانية مرتبطة بالوضع البحري القائم، بينما تعرضت تسع سفن لتعطيل مؤقت في حركتها ضمن نطاق العمليات والإجراءات الجارية. ولم توضح القيادة المركزية في بيانها تفاصيل إضافية بشأن جنسيات السفن المتأثرة أو طبيعة عمليات التعطيل التي تعرضت لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث متزايد عن مفاوضات وتفاهمات محتملة تتعلق بأمن الملاحة البحرية والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ويرى خبراء في الشؤون البحرية أن اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها قد يؤدي إلى زيادة فترات الإبحار وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، خاصة بالنسبة لناقلات النفط والغاز وسفن الشحن التجاري التي تعتمد على المرور عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. كما أن أي تعطيل لحركة السفن يمكن أن يؤثر على تدفق السلع والمواد الخام إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن وجودها البحري في المنطقة يهدف إلى حماية حرية الملاحة وضمان استمرار حركة التجارة الدولية دون عوائق، فيما ترى إيران أن بعض الإجراءات الأميركية تمثل ضغوطاً سياسية واقتصادية تستهدف مصالحها الإقليمية والدولية.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب تطورات الوضع في الممرات البحرية الاستراتيجية، نظراً لما تمثله من أهمية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. كما تواصل الدول المعنية وشركات الشحن الدولية تقييم المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة السفن وأطقمها.
وتعكس الأرقام التي أعلنتها القيادة المركزية الأميركية حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة البحرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للحفاظ على أمن الممرات المائية وضمان عدم تأثر التجارة العالمية بالأزمات السياسية والعسكرية
