مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

28عاما على ارتقاء الأسير "خضر ترزي" جراء التعذيب

28عاما على ارتقاء الأسير "خضر ترزي" جراء التعذيب

تاريخ النشر: 2018-02-06 | 17:11

المسيحيون الفلسطينيون هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، تعرضوا للظلم التاريخي والتشريد والاعتقال والتعذيب كما الآخرون، وانخرطوا في النضال ضد الاحتلال وقدموا تضحيات جسام، وبرزت منهم القيادات التاريخية التي شكلت معالم بارزة في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وآلاف منهم ذاقوا مرارة الاعتقال وفظاعة التعذيب وقسوة السجان، واحتجزوا مع المعتقلين المسلمين في ظروف سيئة، وتعرضوا لما تعرض له باقي المعتقلون من معاملة لا إنسانية، وصنوف مختلفة من العذاب والحرمان. فكانوا شركاء في الألم والصمود والنضال خلف القضبان، وشكلوا عناوين بارزة لوحدة الألم والدم والمصير المشترك. إذ برزت منهم نماذج رائعة وقيادات متقدمة، ورموز متميزة للحركة الوطنية الأسيرة. كما وأن قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة لم تخلُ من أسماء المسيحيين.

 "خضر إلياس ترزي".. عربي الانتماء، فلسطيني الهوية، مسيحي الديانة، اختط الثورة طريقاً ومقاومة الاحتلال نهجاً وخياراً . فقبض على حجره المقدس وقذف الاحتلال به، معبراً عن رفضه لوجوده ولاستمرار احتلاله لوطنه الفلسطيني ومقدساته الاسلامية والمسيحية. فكان أول من ارتقى في سجون الاحتلال خلال انتفاضة الحجارة التي اندلعت أواخر عام 1987.

 "خضر" من مواليد الثامن من آب / أغسطس عام 1968 في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وهو واحد من آلاف الفلسطينيين المسيحيين الذين اعتقلوا وتعرضوا للضرب المبرح وللتعذيب القاسي.

 "خضر ترزي" كبر وترعرع بين أزقة حي الزيتون، ومن ثم انتقلت أسرته لتسكن في حي الصبرة وسط المدينة، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الإمام الشافعي، والإعدادي في مدرسة الزيتون الإعدادية، وواصل تعليمه الثانوي في مدرسة الكرمل بالقرب من مستشفى الشفاء بغزة، وكان معطاءً أحبه أصدقاؤه وجيرانه ومدرسوه وكان يشارك في أغلب النشاطات المدرسية.

 وعانى كما باقي أبناء شعبه من ظلم الاحتلال وعنجهيته وممارساته الدموية، والذي لا يميز ما بين فلسطيني وفلسطيني، مسلم أم مسيحي، فالكل سواسية أمام شواخص استهدافه وممارساته القمعية، كما وأن حال المقدسات المسيحية تحت الاحتلال لا تختلف عن مثيلتها المقدسات الإسلامية.

 ومع اندلاع انتفاضة الحجارة الشعبية وتزايد مشاهد القتل والدمار، لم يقبل " خضر" أن يبقى واقفا على قارعة الطريق، فقبض على حجره وقذف به جنود الاحتلال كشكل من أشكال المقاومة المشروعة للتعبير عن رفضه لممارساته ولوجوده فوق أرضه .

 وفي الثامن من شباط / فبراير عام 1988 وبعد شهرين فقط على اندلاع الانتفاضة اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي ولم يكن حينها يعاني من أية أمراض، لكنه تعرض ومنذ اللحظة الأولى لاعتقاله لتعذيب قاسي وضرب مبرح داخل الجيب العسكري وتم ربطه على مقدمة الجيب العسكرية، وحين وصوله لمعتقل أنصار2 غرب مدينة غزة، رفضت إدارة المعتقل تقديم العلاج له بذريعة أنه في الرمق الأخير من حياته. كما ورفضت استقباله لخطورة وضعه الصحي.

 وبعد ضغط وصراخ من الأسرى اضطر الجيش لنقله إلى مستشفى سوروكا ببئر السبع، حيث فارق الحياة هناك بعد يوم واحد فقط وذلك في التاسع من شباط / فبراير عام 1988 وكان يبلغ من العمر آنذاك 20 عاماً ، وبعدها تم نقله إلى معهد أبو كبير الطبي وتعتقد عائلته أنه قد تم سرقة بعض أجزاء جسده هناك.

 و قد أكد التقرير الطبي بأن سبب الوفاة كانت "قسوة التعذيب والضرب المبرح، كسور في جمجمة الرأس، كسر في العامود الفقري، وكسور وكدمات أخرى في أنحاء متفرقة من جسمه"، وهذه العلامات وآثار التعذيب بدت واضحة على جثته قبل دفنها. 

 ثمانية وعشرون عاماً مرت على رحيله، وذكراه لا تزال باقية فينا، وصورته ماثلة أمامنا، واسمه محفور في عقولنا وقلوبنا. ورحيله يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاحتلال الإسرائيلي لا يميز بين هذا الفلسطيني أو ذاك، كبر أم صغر، ذكر أم أنثى، وبغض النظر عن انتمائه الحزبي وتوجهاته الفكرية والسياسية، أو ديانته، الإسلامية أم المسيحية. إذ أن المسيحيين كانوا ولا يزالوا شركاء في الألم والأمل. وأن  العلاقات الإسلامية -المسيحية في فلسطين ، كانت وستبقى متميزة ومتينة ، وأن الفلسطينيين أيا كانت ديانتهم مسيحية أم إسلامية يعيشون إخوة وأصدقاء في العمل والعلم وجيران في المسكن وفي النضال ضد الاحتلال ومن أجل الحرية والاستقلال.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط