مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يومُ القدسِ العالمي ويومُ القدسِ اليهودي

يومُ القدسِ العالمي ويومُ القدسِ اليهودي

تاريخ النشر: 2020-05-22 | 09:45

إنه يومٌ يغيظ الإسرائيليين ويزعجهم، ويخيفهم ويقلقهم، وينكد عيشهم وينغص حياتهم، ويغضب أنصارهم والمتحالفين معهم، ويستفز المراهنين عليهم والمؤمنين بهم، ويربك الصهاينة عموماً والمسيحيين الانجليين والجدد، الذين يتحركون في هذا اليوم المشهود على نطاقٍ واسعٍ، وعلى مستوى دول العالم كلها، مستغلين سلطاتهم ومستعينيين بعملائهم، لتصدر حكوماتها قراراتٍ بمنع التظاهرات الشعبية والمسيرات المليونية المناهضة للكيان، التي تأتي استجابةً لدعوة الإمام الخميني، الذي دعا مسلمي العالم لإحياء يوم القدس العالمي، للتأكيد على دور الأمة كلها في تحرير فلسطين واستعادة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

يشعر الإسرائيليون بخطورة هذا اليوم على أمنهم واستقرارهم، وعلى وجودهم وبقائهم، ولا يستخفون به ولا يقللون من أثره، ويحسبون حسابه ويخافون من تداعياته، إذ يدركون رسالته المقصودة، والغاية التي أرادها الإمام الخميني، عندما خصص الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عامٍ يوماً عالمياً للقدس، فهو يستنهض المسلمين جميعاً، وينفخ في رمادهم الكبير ويوقد جمرهم اللاهب.

ويرسل للإسرائيليين في هذا اليوم رسالةً حروفها القرآن، ومدادها دماء المسلمين وأرواحهم التي هي للقدس فداء، وصفحاتها سوح البلاد وميادين العواصم، أنهم ليسوا في مواجهةٍ مع الشعب الفلسطيني فقط، وإنما هم في مواجهةٍ مع الأمة الإسلامية كلها، التي ترى أن استعادة القدس وتحرير فلسطين مسؤولية الأمة جمعاء، وأن العمل من أجلها واجب، والتضحية في سبيلها شرف، والقتال من أجلها والشهادة في سبيلها أسمى الأماني.

ويحاول الإسرائيليون التصدي ليوم القدس العالمي، الذي بات بحقٍ يوماً عالمياً عاماً شاملاً، مشتركاً موحداً، شعبياً رسمياً، واجباً مؤكداً، فرضاً لازماً، رمزياً وحقيقياً، فعالاً هداراً، واسع الانتشار عابراً للقارات، يلتزم به المسلمون جميعاً بكل أطيافهم ومذاهبهم، وجنسياتهم وانتماءاتهم.

يأتي إعلان "يوم القدس اليهودي"، رداً وتحدياً ليوم القدس العالمي، وهو اليوم الذي احتل فيه الإسرائيليون الشطر الشرقي من مدينة القدس في حرب العام 1967، حيث عمدت وزارة الثقافة الإسرائيلية في العام 2017، إلى تسمية هذا اليوم بـــ"يوم القدس اليهودي"، وذلك خلال الاحتفالات الإسرائيلية بالذكري الخمسين "لاستعادة القدس وتوحيدها".

يعتقد الإسرائيليون أنهم يستطيعون التأثير على يوم القدس العالمي، والتخفيف من آثاره المعنوية وتداعياته السلبية العامة عليهم، فخصصوا وفق التقويم العبري يوم الثامن وعشرين من شهر مايو/آيار، وهو اليوم العبري الموافق ليوم الخامس من يونيو/حزيران، يوماً لــــــ"القدس اليهودية"، الذي احتلوا فيه الشطر الشرقي من المدينة، وضموه إلى كيانهم، ووحدوه مع الشطر الغربي من المدينة الذي احتلوه في العام 1948.

يحاول الإسرائيليون في هذا اليوم إحياء حفلاتٍ فنية وأنشطةٍ رياضيةٍ، وعقد ندواتٍ فكرية ولقاءاتٍ سياسية، تجمع القوى والشخصيات التي تؤمن بهم وتؤيدهم، وتعترف بالقدس عاصمةً أبديةً موحدةً لكيانهم، وتعزز الهوية القومية واليهودية للشعب الإسرائيلي، وينظمون مسيرةً سنويةً تجوب شوارع القدس القديمة، وتخترق الأحياء الإسلامية فيها، وهم يحملون الأعلام البيضاء والزرقاء المكونة لعلمهم.

إلا أنهم ورغم نفوذهم الواسع وعلاقاتهم المتشعبة، وأحلامهم الكبيرة وأطماعهم غير المحدودة، فإن أحداً في العالم لا يستجيب لدعوتهم، ولا يقوى متضامنٌ معهم على الخروج في تظاهراتٍ عامةٍ تأييداً لهم، أو إيماناً بيومهم المزعوم، الذي أرادوه أن يكون عالمياً.

لهذا غدا يومهم مغموراً لا يسمع أو يهتم به أحد، وقد خاب أملهم هذا العام الذي تزامن فيه يومهم "الأسود" مع يوم القدس العالمي، وبدلاً من أن يركزوا جهودهم ويوظفوا طاقاتهم لإحياء يومهم، سخروا كل إمكانياتهم المحلية وعلاقاتهم الدولية لإفشال يوم القدس العالمي، والحد من تداعياته السلبية على مستوطنيهم وأتباع دينهم في كل أنحاء العالم.

في الوقت الذي يستحث فيه يوم القدس العالمي المسلمين في كافة أنحاء العالم للقيام بدورهم الفاعل والأساس في معركة تحرير فلسطين واستعادة القدس، ويستجيب للدعوة ملايين المسلمين، فإن الكيان الصهيوني يستغيث بدول العالم لتعترف بالقدس الموحدة عاصمةً أبديةً لكيانه، متباكياً أمام سفارتها وقنصلياتها، وفي عواصمها وبلادها، يشكو لهم ما تعرض له اليهود عبر التاريخ، وأنهم فقدوا مدينتهم المقدسة لأكثر من ألفي عامٍ، قبل أن يعودوا إليها من جديدٍ، ولكنهم يخشون فقدانها من جديد، والفرار منها والرحيل عنها مرةً أخرى، ويوم القدس العالمي يحمل هذه الرسالة، ويشير إلى هذه الخاتمة بوضوحٍ وإصرارٍ.

لكن يوم القدس العالمي جاء لينغص عليهم أحلامهم، ويكدر عيشهم، ويذكرهم بوعد الله الخالد برحيلهم، وتفكيك ملكهم وتبديد أحلامهم، بعد علوهم الأخير وإفسادهم الكبير، الذي سيليه بإذن الله سقوطٌ مريعٌ ونهايةٌ مدويةٌ، تشهد عليها الأمم، وتشارك فيها شعوب أمتنا، ويساهم فيها كل الأحرار المؤمنين بقضيتنا، فهذا وعدٌ غير مكذوبٍ، وأملٌ غير بعيدٍ، وهدفٌ غير مستحيل، لكن يلزمننا الإيمان به، والثقة بعد الله عز وجل بقدراتنا، وأننا نستطيع بما منحنا الله من أسباب القوة أن نحقق النصر المنشود والعودة الكريمة.

جزى الله عنَّا الإمام الخميني خيراً، الذي خصص يوم الجمعة "العظيمة" من شهر رمضان للقدس ذكرى ورمزاً، ولفلسطين حقاً وفعلاً، فقد أصبح لهذا اليوم قيمةً وأثراً، ودوراً وسهماً، فهو يحشد الأمة ويجمع صفوفها، ويوحد كلمتها وينسق جهودها، ويشحذ هممها ويستثير عواطفها، ويحيي أملها العظيم، ويحدد طريقها القويم، ويجعل أهدافنا ممكنة وغاياتنا سهلة، فطوبى لمن أحيا هذا اليوم أو ساهم فيه، أو تهيأ له واستعد، وقدم فيه ما يستطيع بالجهد والعمل، والفكرة والكلمة، والصورة والرسمة، فهذا يومٌ من أيام الله الخالدات، فامتازوا فيه وأروا الله بأعمالكم، وثقوا أن موعدنا مع القدس وفيها قريب، وصلاتنا في المسجد الأقصى ومحراب صلاح الدين حقٌ ويقينٌ.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط