مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وماذا في مسقط؟

وماذا في مسقط؟

تاريخ النشر: 2018-10-25 | 11:44

ما صلة زيارة مسقط برسالة ترامب التي حملها لاودر الى عريقات؟
■ ماذا في مسقط (عُمان)؟
ولماذا يسافر إليها الرئيس عباس، قبل أيام قليلة من موعد إنعقاد الدورة الـ29 للمجلس المركزي؟ هل للتشاور مع سلطات عمّان حول مخرجات المجلس، أم بشأن قضية خاشقجي، علماً أن القيادة الرسمية أصدرت بياناً بهذا الصدد أعلنت وقوفها غير المشروط الى جانب قيادة العربية السعودية؟ أم إن وراء الزيارة ماوراءها؟،
من المعروف أن سلطنة عمان دولة تعيش في كنف الخليج العربي بهدوء سياسي تفتقر إليه العديد من الدول الأخرى. وإنها رغم عضويتها في إتحاد دول الخليج، إلا أنها تتخذ في بعض الأحيان مواقف تحاول خلالها أن تبتعد عن الصراعات المحورية والإقليمية، وأن ترسم لنفسها موقعاً يمكنها من لعب دور الوسيط والإطفائي للحرائق حيث تستطيع. هذا ما تصفه الدوائر السياسية الإقليمية، والدولية. وبالتالي يمكن السؤال بقوة عن مغزى زيارة الرئيس عباس الى مسقط للقاء السلطان ؟؟.
أولاً يجب الإعتراف أن زيارة الرئيس عباس الى مسقط قبل إنعقاد الدورة الـ29 للمجلس المركزي، إشارة تؤكد اطمئنانه الى التحضيرات السياسية والإدارية لعقد المجلس قد اكتملت، وإنه لن يدعو الى حوار وطني عشية إنعقاد المجلس، خلافاً للتقاليد التي كانت تتبعها القيادات الفلسطينية للتوافق على مخرجات اجتماع المجلس، وبحيث تكون هذه المخرجات ثمرة توافقات سياسية بين القوى المؤتلفة في م.ت.ف. ولعل آخر دورة مهدت لها اللجنة التنفيذية في حوار داخلي أثمر بياناً متوافقاً عليه، كانت دورة 5/3/2015، التي فتحت الباب أمام سياسة بديلة لإتفاق أوسلو، وارست الحجر الأساس لمرحلة، كان يفترض أن تشكل نهاية لأوسلو، لولا تعطيل القيادة الرسمية لما تم الإتفاق عليه. بعدها انعقد المجلس المركزي (15/1/2018) والوطني (30/4/2018) دون تحضير مسبق عبر حوار وطني. ما أدى الى ما شهدته الدورة الـ 29 (18/8/2018) من مقاطعة للجبهتين الديمقراطية والشعبية وحركة المبادرة.
وبهذا المعنى فإن سفر الرئيس عباس الى مسقط يوضح أن لا دعوة لحوار وطني يسبق الدورة الحالية للمجلس، متحملاً مسؤولية وتداعيات هذه الخطوة الإنفرادية.
* * *
لا يمكن الفصل، برأينا، بين الزيارة، وبين ما طرأ على الموقف الأميركي من تداعيات بشأن «صفقة العصر».
• فالرئيس ترامب أعلن أن إدارته سوف تكشف عن تفاصيل صفقتها خلال أشهر قليلة، ربما نهاية العام الحالي، وعلى الأبعد خلال شهر كانون الثاني/يناير/2019.
• بنيامين نتنياهو، ولسببين رئيسين، طلب من ترامب تأجيل هذه الخطوة. السبب الأول ليستكمل مشاريعه الإستيطانية التي استندت الى اعتراف الصفقة بالحق المزعوم لإسرائيل في الإستيطان، على الأقل ضمن المنطقة التي تفترض إسرائيل أنها ستضمها إليها في الحل الدائم مع الجانب الفلسطيني. أما السبب الثاني فهو أن يعلن عن الصفقة بعد تنظيم الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي يراهن نتنياهو على تحقيق انتصاراً مميزاً فيها يعيدة الى سدة الحكم. إذ يتخوف نتنياهو أن يرد في الصفقة ما يضعف موقفه الإنتخابي (كما يتوقع المراقبون).
• ترامب رد على هذا كله بالقول إن صفقته ستحمل للفلسطينيين مفاجآت سارة، وعليهم أن يتخذوا من الصفقة موقفاً ايجابياً إذا ما شاركوا في المفاوضات ستكون لهم حصة. إذا ما قاطعوا فلن تكون لمهم أية حصة وإذا ما عادوا لاحقاً عن المقاطعة فإن حصتهم ستكون بالضرورة أصغر وأقل شأناً. في موقف فهم منه الترغيب والترهيب للجانب الفلسطيني: إما أن تكون معي، وإما أن تستبعد من المعادلة السياسية.
• ترامب، أيضاً، أعلن أن «الصفقة» سوف تشير الى القدس بإعتبارها «عاصمة لدولتين». خطوة قرأها المراقبون محاولة لمد جزرة إغراء لشد انتباه الفلسطينيين، والتشويش على سياسة الرفض (الكلامي خاصة)، ومحاولة لفتح نافذة حوار مع الجانب الفلسطيني، تكسر قرار مقاطعة القيادة الفلسطينية للإدارة الأميركية، خاصة المبعوثين المعنيين بالعملية السياسية.

* * *
هل نجح ترامب في مناورته؟
في الخطوات العملية، حقق ترامب نجاحاً واضحاً، فقد كسر قرار مقاطعة القيادة الفلسطينية لمبعوثي الإدارة الأميركية، حين استقبل صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية، مبعوث ترامب، لاودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، أحد أركان اللوبي اليهودي المؤيد لحكومة نتنياهو. لاودر أبلغ عريقات المبادئ الثلاثة التي أعلنها ترامب بشأن الموقف من المفاوضات. كما ابلغه أن للفلسطينيين حصتهم في «الصفقة»، وأن القدس، سوف تعلن، في الصفقة، عاصمة للدولتين.
ما حمله لاودر الى عريقات، خضع لدراسة من قبل القيادة الرسمية الفلسطينية وإعتبرته إشارة إيجابية يجب التقاطها وعدم التفريط بها. بل إعتبرته خشبة انقاذ لموقف القيادة الفلسطينية العالق بين شقين لا يستطيع الخروج منهما.
• الشق الأول قيود اتفاق أوسلو التي قبل بها طائعاً، وبنى عليها وراكم مصالح ومكاسب ونفوذاً في مجالات عدة، بات التراجع عنها مكلفاً لأصحابه، وبحيث بات الحفاظ على الوضع الراهن ضرورة سياسية تلبي مصالح الطبقة البيروقراطية المتربعة على رأس السلطة، والمتحالفة مع فئات من الكوبرادور ورجال المال والأعمال، المستفيدين من الحالة الإقتصادية المرتبطة بالإقتصاد الإسرائيلي. وهذا ما يفسر تعطيل القيادة الرسمية لقرارات المجلسين المركزي والوطني.
• الشق الثاني التخوف من الإنخراط في «صفقة العصر»، لأن من شأن ذلك أن يفقدها غطاءها الوطني، في ظل إدراك عميق أن صدامها الميداني مع الولايات المتحدة أمر يتطلب تضحيات بالكثير من مصالحها الطبقية، في مقدمها، موقعها في المعادلة السياسية الإقليمية كما ترسمها الولايات المتحدة. وهذا ما يفسر بقاءها عند حدود الرفض الكلامي للصفقة، بل وأحياناً تصعيد معارضتها اللفظية.
بناء عليه اتجهت القيادة الفلسطينية للتشاور مع العواصم العربية التي بينها وبين واشنطن أقنية حوار. ولما كانت الرياض مشغولة الى حد الإنهاك بقضية خاشقجي توجهت القيادة الرسمية الى مسقط، للتشاور، حيث أن مدى إطلاع العاصمة العمانية على مجريات الأمور لا يستهان به، رغم صمتها السياسي والإعلامي. كما أن قنواتها نحو أكثر من عاصمة دولية، ومنها واشنطن تتيح لها أن تقدم للجانب الفلسطيني الإجابات التي يبحث عنها. لذلك يمكن قراءة زيارة الرئيس عباس الى مسقط أنها تأتي في سياق محاولة قراءة ماتراه القيادة الفلسطينية «جديداً» في الموقف الأميركي، ومحاولة لدراسة مدى حدود هذا «الجديد»، وماذا يمكن أن تبني عليه من مواقف، خاصة وإن القيادة الرسمية لم تتوقف يوماً عن تلقي نصائح أوروبية وعربية، أن صفقة ترامب ستحمل «شيئاً ما» للفلسطينيين، وتطالب القيادة الفلسطينية الرسمية بـ«بالتعقل» بإنتظار الكشف عن الخطة.
فهل نجح ترامب، مرة أخرى، في رمي الصنارة؟
وهل التقطت السمكة الفلسطينية الطعم؟■

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط