مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وعد بلفور: تطابق المخططات اليهودية والغربية!

وعد بلفور: تطابق المخططات اليهودية والغربية!

تاريخ النشر: 2024-06-13 | 10:32

بعد صدور تقرير كامبل بنرمان ومقرراته تم تسليمه إلى وزارة الخارجية البريطانية واختفَ ولم يعد يذكر أو يطلع عليه أحد، وفي عام 1939 كشف عنه صحفي يهودي يدعى كادمي كوهين في مقالة طالب فيها بريطانيا والغرب بتنفيذ التوصية العاجلة في التقرير والإسراع لإقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وأن ذلك مصلحة مشتركة لليهود والغرب! وحتى لا يواجه الكيان الصهيوني أي تهديد حقيقي بعد إنشاءه، أصدر كادمي كوهين عام 1939م كتاباً بعنوان (دولة إسرائيل)، يدعو فيه الغرب الصليبي لإبعاد الإسلام عن الصراع، وعدم تمكين شعوبه من النهضة ثانية واستعادة قوتها، وذلك بالإسراع بإقامة الكيان الصهيوني في فلسطين. ودعم الحركة الصهيونية للقيام بدورها في المؤامرة العالمية على الإسلام قبل فوات الفرصة، وقبل أن تنفك المنطقة من عقال الاحتلالات الغربية، وتستعيد وحدتها ونهضتها من جديد في دولة واحدة تجمع كل الشعوب الإسلامية على اختلاف قومياتها وأعراقها وألوانها ولغاتها. وذلك بضرب القومية بالإسلام!
> ونظراً لخطورة ما جاء في ذلك الكتاب من أفكار بخصوص وطننا، تلك الأفكار التي نرى نتائجها ماثلة للعيان وواقعاً مشهوداً خاصة في الواقع السياسي العربي والإسلامي منذ ضياع فلسطين، ومازلنا نعاني من آثارها حتى اليوم، نقتطف منه بعض ما جاء فيه عن ضرورة اقتطاع فلسطين لاستمرار تجزئة وطننا، لمن يريد السيطرة على العالم القديم، وضرب الإسلام قبل نهوضه.
> عن أهمية فلسطين بالنسبة لآسيا وأوروبا والتحذير من خطر استيقاظ شعوب المنطقة على السياسة العالمية وسرعة تقسيم الأمة إلى شعوب وقوميات، كتب: "إن الساحل الشرقي للبحر المتوسط يشكل بالنسبة لأوروبا رأس جسر واسع نحو آسيا، وعلى طرفي هذا الإقليم الممتد من البحر المتوسط إلى جبال هملايا يتحرك شعبان (الشعب الهندي)، وفيه نسبة كبيرة من المسلمين في ذات الوقت و(الشعب المصري)، وفي الداخل تستيقظ الشعوب على الحياة السياسية العالمية".
> وبعد أن يحذر الغرب خاصة بريطانيا وفرنسا من تحرك تلك الشعوب التي بدأت فيها عملية البعث والثورة مثل أفغانستان وفلسطين وغيرهما، يوجه لهم النصيحة باتخاذ إجراءات من شأنها أن تعرقل تلك النهضة، أو توجه هذه الحركة التي بدأت إشعاعاتها تبشر بانتفاضات مقبلة، لأنه إن لم تفعل أوروبا ذلك فلن تتمكن من بسط الأمن والسلام في تلك المنطقة المهمة من العالم والغنية بثرواتها، ويذكر أن تلك المنطقة كانت مهد حضارات قديمة رائعة، وسرعان ما يكشف اللثام عن مصدر خوفه وقلقه الحقيقي عندما:
> "إن فرنسا مثل إنجلترا إنهما تواجهان قوتان إسلاميتان كبيرتان تصدمان بهما حيث توجد مشكلة عربية، نقول مشكلة إسلامية، هذا هو الجانب الثاني للمسألة الشرقية الجديدة".
> وبعد أن يذكر في سطور كيف استطاع الإسلام أن يوحد القوميات المختلفة في أمة إسلامية واحدة يسارع إلى تقديم وصفته الناجعة للغرب الصليبي بعدم تكرار ذلك: "وإذا أرادت السياسة الأوروبية أن تتحرر من العقبات الكئود التي ترهق مستعمراتها ينبغي عليها أن تسعى لتفكيك هذه الهوية المصطنعة التي تتحرك ضدها: هوية بين المفاهيم (العربية) والمفهوم (الإسلامي) وعندما تجرأ على حل المسألة العربية فإنها تحطم آلية التشابك الموجود بين المفهومين وتفتت الوحدة الإسلامية كما أن القوميات الاستعمارية الأوروبية تؤمن بهذا هدوء لم تعرفه منذ أمد طويل. إن نظرية الوحدة العربية هي خير علاج وأفضل ترياق ضد الوحدة الإسلامية فهي لا تشكل خطراً أكثر مما تشكله القومية التركية الحالية، إذ عندما تنصرف عن الدعوة إلى المشاعر الدينية ولأنها هي على العكس تشكل عرقية أساسية تصبح عنصراً صحيحاً للتوازن السياسي في العالم القديم. إن تفتيت الهوية التي تجمع بين الإسلام والعروبة هو القادر على جعل الضفة الشرقية للبحر المتوسط ما يجب أن تكون في الحقيقة. واجهة القارة الآسيوية التي تطل على العالم الغربي ورأس جسر لأوربا نحو آسيا الكبرى.
> إن الوحدة العربية تصبح قادرة على مقاومة الوحدة الإسلامية إذا ما نظمت سياسياً فإيقاظ الشعور القومي العربي هو الذي ولد الإيمان الجديد عند العرب بتشكيل الأمة الإسلامية. إن القومية الإسلامية تتفوق على الفكرة العائلية وعلى العصبية العشائرية أو القبلية التي كانت معروفة لحد الآن، فإذا ما تراجع الغرب أمام تلك الديانة الجديدة وإذا ما أقره أكد على وجود قومية عربية تمتد من البحر المتوسط، وحتى بلاد فارس قومية مختلفة في جوهر تحديدها على التتر والهندوس والبربر، فإنه يحرر بذلك قوة هائلة إذا ما تأطرت بشكل مناسب استطاعت أن تلعب دوراً في العالم المتمدن تؤهلها له أصالتها الرفيعة".
> وهو لا يترك للغرب فرصة الغفلة أو التهاون أو الاتكال على أعوانهم من أبناء أمة الإسلام ولكنه يدعوه ليتولى بنفسه تنظيم وطننا: "من أجل أن نتجنب هذا الاحتمال المرعب الذي ينطوي على أخطار جسيمة مجهولة ينبغي على العالم المتمدن أن يتولى بنفسه تنظيم العالم العربي كي يجعل منه عاملاً سياسياً نافعاً وليس عامل فوضى".
> لماذا نندهش من وحدة الموقف الصهيوني والغربي وإجماعهم على إبادة أهلنا في غزة، وتولي الغرب بنفسه إدارة وطننا بما يخدم مصالحه؟!
 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط