مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورشة المنامة وسبل التصدي لمخرجاتها

ورشة المنامة وسبل التصدي لمخرجاتها

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 15:44

تعتمد صفقة ترامب على الاقرار بالوقائع المادية على الارض واعتبارها وقائع مشروعة أي نقلها من حالة عدم الشرعية إلى الاعتراف بشرعيتها في تجاوز للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.

بالرغم من وجود العديد من القرارات التي  تقر بالقدس واللاجئين والأراضي المحتلة عام 1967  بما أنها حقوق للشعب الفلسطيني مثبتة بقرارات وتشريعات دولية إلا ان قرارات ترامب تغاضت عن كل ذلك كما تغاضت حتى عن اتفاق اوسلو الذي اعتبر القضايا السابقة إلى جانب المياه والحدود قضايا خلافية يتم حسمها بمفاوضات المرحلة النهائية .

يتبنى ترامب منظور نتنياهو للحل والقائمة على السلام الاقتصادي ،حيث انه واليمين المتطرف باسرائيل لا يقر بالحقوق السياسية لشعبنا ويتعامل معه كمجموعات متناثرة  من السكان ممكن ان يتاح لهم المجال للعيش والعمل فقط دون ان يكون لهم اية حقوق سياسية وبالأخص الحق في تقرير المصير الذي يتنافى تبنيه مع الرؤية الصهيونية التي تنكر على الشعب الفلسطيني العلاقة مع ارض فلسطين بالاستناد إلى المقولة الصهيونية الكلاسيكية بأن " فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا أرض "  .

السلام الاقتصادي بمنظور نتنياهو لا يعنى اعطاء الشعب الفلسطيني المجال للنهوض والنمو الاقتصادي بصورة حرة ولكن باشتراط هذا النمو بالتبعية مع الاقتصاد الاسرائيلي سواء داخل اسرائيل أو المستوطنات التي تتوسع بالضفة الغربية أي اقتصاد التبعية والالحاق والاستلاب بعيداً عن اية ممكنات للتطور المستقل .  

المراقب لآلية تعامل ترامب وفريقه الخاص بالشرق الأوسط بما يتعلق بصفقة ترامب يجد ان المرتكز الأساسي لهذه الصفقة يعتبر فرض الوقائع وتشريعها أحد أدواتها الهامة كما يعتمد عملية التنفيذ دون الحاجة للتفاوض مع أحد ظناً منه ان الوقائع المفروضة والاقرار " بشرعيتها " ستؤدي إلى تفاعل شعبنا أو بعض من قطاعاته مع مخرجات الصفقة وتحديداً شقها الاقتصادي المزمع بلورته في ورشة المنامة .

يتوقع ترامب ونتيناهو ان تنفيذ المشاريع الاقتصادية عملياً عن طريق شركات ومنظمات دولية سيفرض واقعاً جديداً ، وسيؤدي إلى تعامل السلطات أو قطاعات اقتصادية واجتماعية معها بالضرورة وخاصة في ظل الحاجة لمثل هذه المشاريع نتيجة لسوء الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الناتجة اساساً عن الاحتلال والاستيطان والحصار والسيطرة على الارض والحدود والمعابر والموارد والقيود على حرية الحركة للبضائع والافراد .

والسؤال هنا ماذا إذا تم تنفيذ هذه المشاريع سواءً بالقطاع أو الضفة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية ؟، هل سنجد من يمنع تنفيذها خاصة في ظل عدم الحديث مع اياً من الاطراف الفلسطينية والعمل على تنفيذها عملياً تحت مبرر انها ناتجة عن ورشة المنامة ؟.

ماذا لو قامت العديد من الشركات والمنظمات الدولية بتنفيذ منطقة صناعة في غزة وبناء ميناء أو مطار أو منطقة تجارية حرة ؟ أو مشاريع تنموية واقتصادية بالضفة الغربية .

هل سيستطيع احد ان يرفض تنفيذ هذه المشاريع تحت مبرر انها ناتجة عن ورشة المنامة ؟ .

ولعلنا جميعاً يدرك سوء الاوضاع الاقتصادية خاصة في قطاع غزة حيث وصلت نسبة البطالة إلى 54% من حجم القوى العاملة ووصلت إلى 70% وهي الأعلا بالعالم بين صفوف الشباب ، كما وصلت نسبة الفقر العام إلى 65% وانعدام الامن الغذائي لحوالي 69%.

لقد عملت اسرائيل عبر الحصار إلى دفع قطاع غزة إلى حالة من الكارثة الانسانية وتعمل الآن بالضفة على خلق الأزمة المالية لدى السلطة من خلال اقتطاع اجزاء من المقاصة والضغط على المانحين لوقف التمويل الدولي لها . 

وعليه فمن اجل سد هذه الثغرة فلا بد من الاتفاق على عنوان موحد للشعب الفلسطيني يتجسد بتشكيل حكومة وحدة وطنية تحت لواء م. ت.ف التي يجب ان تتعزز بها آليات الشراكة والديمقراطية .

اعتقد اننا بحاجة إلى الاسراع في تشكيل هذه الحكومة الوحدوية والتوافقية لتعلن امام العالم انها العنوان الوحيد إدارياً واقتصادياً وتنموياً واغاثياً وأنها تعمل تحت يافطة م.ت.ف الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا .

اننا بحاجة إلى عقد لقاء فوري لكافة القوى والفاعليات بالاستناد لتحقيق هذا الاعلان وكذلك إلى رفض صفقة ترامب والتمسك بحقوق شعبنا الثابتة والمشروعة  فمن خلال انهاء الانقسام نستطيع ان نعيد بناء النظام السياسي على قاعدة ديمقراطية وتشاركية ونمنع القوى الخارجية من النفاذ من الجدار الفلسطيني لتمرير مخططاتهم التصفوية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط