مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يكون نتانياهو الخاسر الوحيد من الحرب على غزة!؟

في أعقاب كل حرب تخوضها إسرائيل تدخل فى مزار من التوقعات السياسية ، ومن سيدفع الثمن السياسى لأى حرب. والحرب الأخيرة على غزة جاءت بنتائج غير متوقعة ، وحسابات غير يقينية ، وتخوفات سياسية من إنتخابات مبكرة يفقد فيها العديد من قادة الأحزاب وأحزابهم المقاعد التى حققوها فى الكنيست الحالى وخصوصا حزب هناك مستقبل بقيادة لبيد ،والمتوقع أن يحصل على تسعة مقاعد فى لإنتخابات القادمة .فى الحرب ألأولى على غزة دفع أولمرت ووزير الدفاع ورئيس ألأركان ثمن تلك الحرب، وأما الحرب الثانية فكانت حربا سريعة لم تخسر فيها إسرائيل كثيرا ، ويمكن القول انها حققت هدنة لمدة زمنية مرضية ، لكن فى هذه الحرب النتائج والتقييمات تختلف، فهى حرب إستمرت أكثر من خمسين يوما ، وصلت فيها صوارخ المقاومة لبلدات إسرائيلية تعتبر مناطق أمن مغلقة ، وهو ما يعنى تصدع فى نظرية ألأمن القومى ألإسرائيلى ، وذهبت إسرائيل لهذه الحرب بأهداف عسكرية غير واضحة ومعلنة ، وبحكومة إئتلافية يمينية متشددة على راسها بالتاكيد نتانياهو ، إلى جانب نفتالى رئيس حزب البيت اليهودى ، وليبرمان رئيس حزب بيتنا ، وكلاهما عيناه على رئاسة الوزراء. وهو المنصب الذى يمسك به نتانياهو بقوة ، ليس من السهل تركه ،لسبب بسيط يتعلق بشخصية نتانياهو الذى يتطلع إلى الوصول إلى الزعامة التاريخية فى إسرائيل على غرار بن جوريون ، وأشكول ، وغولدا مائئير ، وبيجين ورابين وغيرهم . وهذه الرغبة يقف ورائها شخصيتة الكارزمية المقنعة لدى المواطن الإسرائيلى ، وعلاقاته الخارجية القوية بقادة اللوبى الصهيونى فى الولايات المتحدة ، وبصلاته القوية بقادة ورموز المحافظون الجدد الذين يمسكون بخيوط القرار الأمريكى .وهذا ما يفسر لنا أيضا تمسكه ودعمه لسياسات الإستيطان وبناء المزيد منها ، وبعدم حماسه للمفاوضات ، بل ذهابه لإجهاضها ببناء المزيد من المستوطنات ، وبتبنى للسياسات ألأمنية ، وإبداء مقاومة كبيرة فى مواجهة الضغوطات الأمريكية ، غير مكترث بها ، وهو ما زاد من شعبيته، ولذلك عندما ذهب للحرب وصلت شعبيته إلى أكثر من ثمانين فى المائة ، وصلت إلى أدنى مستواها فى نهايات الحرب إلى حوالى خمسين فى المائة . ولذلك توقع الكثيرون ذهاب إسرائيل إلى إنتخابات مبكرة ، على أمل ان ذلك قد يفقد نتانياهو هذا المنصب ويفتح المجال اماممشخصيات يمينية أكثر تطرفا ، وقفت فى الحرب ضد اى توقف لها ، ومطالبة بمزيد من التصعيد، وبحرب برية واسعة أدرك نتانياهو مخاطرها ليس فقط على حياته السياسية ، بل على إسرائيل كلها . مثل وزير داخليته جدعون ساعر الذى قدم إستقالته ، ومنافسة الشرس كحلون وتوجهه نحو تشكيل حزب جديدعلى غرار ما قام به لبيد معتمدا على عناصره الشخصية ومواقفه المتطرفة، وكأن ألإنتخابات القادمة فى إسرائيل يحددها درجة القرب والبد من التطرف والسلام مع الفلسطينيين. ، هذه ألأصوات وغيرها المنتقدة لسياسات نتانياهو فى إدارة الحرب ، والمطالبة بالمزيد، لا يعنى عدم رضاها عن مجرى الحرب ، بقدر أنها تريد ان تظهر بيمينية أكثر تشددا ، وهذا فى راى ما ادركه نتانياهو وتداركه. لدرجة أن ساعر ذهب للقول أن زمن نتانياهو قد تولى ، وأن السفينة التى يقودها قد تغرق.وذهاب بيرس نفسه للقول ان إسرائيل تعيش فى أزمة من أعمق أزماتها فى التاريخ. وعلى غير المتوقع بقى نتانياهو فى منصبه ، ولم يدفع الثمن السياسى السريع لهذه الحرب، رغم انها لم تحقق أهدافها العسكرية والسياسية منها ، وعلى الرغم من الدمار الذى ألحقته بغزة ، تبقى إحتمالات إجراء الإنتخابات المبكرة مستبعدة لأكثر من سبب، أولا أنه ما زال امام هذه الحكومة ثلاث سنوت ، وهى فترة طويلة نسبيا وتحرص كل الأحزاب على الحفاظ عليها.والتخوفات من أن أى إنتخابات قادمة قد تخسر هذه ألأحزاب مقاعدها الحالية ، ومن ناحية أخرى التخوف ان أى إنسحاب من الحكومة الحالية وخصوصا التهديدات من قبل نفتالى وليبرمان قد تأتى بالديل وهو حزب العمل، وفى الوقت ذاته ليبرمان ليس فى أحسن حالاته ، والتوقعات بفقدانه مقاعد كثيرة ، وإفتقادة للشخصية الكارزمية كما لنتانياهو ، والسمات الشخصية تلعب دورا مهما فى أى إنتخابات إسرائيلية ،وهذا عامل مهم متوفر لنتانياهو ويفتده ألآخرون. وفى الوقت ذاته ليبد حريص على البقاء فى الحكومة وله تسعة عشر مقعدا. وأن الخلافات المالية بينه وبين نتانياهو يمكن تسويتها . لذلك خيار الإنتخابات المبكرة مستبعد فى هذه المرحلة . والسؤال عن الدلالات السياسية لذلك بالنسبة للفلسطينيين؟ بقاء نتانياهو وحكومته ستكون له نتائج صعبة على المستوى التفاوضى ، وسوف تستمر الحكومة فى عملية الإستيطان ، وهو ما ينسف أى إحتمال لحل الدولتين.والدلالة الثالثة أن الخط العسكرى سيبقى قائما مع هذه الحكومة، بل يمكن إعتبارها بمثابة حكومة حرب ممتده، والتوقع انها ستحاول ان تحقق ما لم تستطع تحقيقه بالحرب سياسيا من خلا المزيد الترويض السياسى لحركات المقاومة وحماس خصوصا مستغلة الصراع على الحكم فلسطينيا، وحرص حما س على البقاء،ومحاولة عرقلة كل جهود المصالحة ،ولعل أخطر ما يمكنة توقعه محاولة نتانياهو فرض تسوية نهائية على الفلسطينيين ، فهو ما زال امامه فترة ليست قصيرة ، ويبقى إحتمال الوصول إلى هذه التسوية قائما ، وخصوصا وأن البديل والخيار سيكون ألأسوأ فلسطينيا . هذا ما ينبغى أن يدركه ويستوعبه الفلسطينيون، وأن يحاسبوا انفسهم كما تحاسب إسرائيل نفسها
[email protected]

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط