مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يصمد الأقصى تحت ضربات العنصرية الصهيونية؟

هل يصمد الأقصى تحت ضربات العنصرية الصهيونية؟

تاريخ النشر: 2018-07-25 | 13:19

رحم الله الوزير الأردني السابق "يوسف العظم" وهو المُلقب بـ "شاعر الأقصى" والذي تحلُ ذكرى وفاته خلال أيام؛ في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، كان رحمه الله ممن تنبهوا مبكراً لما يحاك للأقصى المبارك فأنشد قائلاً: ـ

من لوث الصخرة تلك التي ـ كانت بمسرى أحمد تفخرُ

وأمطر القدس بأحقاده ـ فاحترق اليابس والاخضرُ

ودنس المهد على طهره ـ إلا عدو جاحد اكفرُ.

قد لا يغيب عن الكثير منا مدى العنصرية التي يكتسي بها الصهاينة، لكنهم لشدة قسوة قلوبهم غلفوها بلفظة "اليهودية" كما ورد ذلك في قانونهم المزعوم "القومية اليهودية" الذي ابتدعوه مؤخراً، والشرعية اليهودية الغراء بريئة منهم ومن عنصريتهم.

والكلام يُكثر في الآونة الأخيرة حول ما يُسمى بالقانون، ولكن ما يدور في خلدي؛ هو أولى تطبيقات القانون الذي يعلن القدس "العاصمة الأبدية للاحتلال" والتي باتوا يكررونها في كل وقت وحين وكأنها أصابتهم بلوثة عقلية.

فنجد أن "ناتنياهو" قد أعطى الإشارة للرسميين من عناصر الاحتلال بإقتحام الأقصى المبارك وما يُثيره ذلك من مصادمات وأحداث دامية مع المصلين الفلسطينيين في الأقصى، واقتحام "شارون" للأقصى والانتفاضة التي اندلعت في العام 2000 واستمر قرابة خمس سنوات لاتزال حية في أعيننا إلى يومنا هذا.

كما أن المستوطنين الصهاينة والمتطرفين قد زادوا نتيجة "القانون المشؤوم" من سطوة اقتحاماتهم للأقصى وسائر البلدة القديمة في القدس وعاثوا في الأرض فساداً تحت حماية فرق متعددة من "جنود الاحتلال" الذين سارعوا إلى اعتقال طفل فلسطيني رفع علم فلسطين في الأقصى المبارك أمام "جحافل المستوطنين"، والسؤال لماذا؟ ما الجريمة التي ارتكبها إلا أنه فضح العنصرية التي يكتسي بها الاحتلال؟!

الحادث الأخطر الذي صدرته وسائل الاعلام ـ بالصوت والصورة ـ هو سقوط حجر كبير من سور المسجد الأقصى المبارك وتحديداً من حائط البراق أسفل منطقة المتحف الفلسطيني يوم الإثنين الماضي بفعل الحفريات الغير مشروعة التي ينفذها الاحتلال بحثاً عن تاريخهم المزيف.

هل علينا أن نُعلن بأن يوم الإثنين الموافق 23/7/2018 هو اليوم الرسمي الذي شرعت فيه "الصهيونية" بهدم المسجد الأقصى المبارك؟

هل يظنون أن علينا أن نيأس من شدة ظلمهم وكثرة اعتداءاتهم المتكررة على الأقصى والمصلين؟

مع العلم أن ما يُخطط للأقصى يفوق كل الجرائم التي وقعت على المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل.

لقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن فسادكم وعنصريتكم، فقد جاء في تفسير الطبري؛ (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا) يقول ـ رحمه الله: ولتستكبرنّ على الله باجترائكم عليه استكبارا شديدا، فإن كان هذا في حق الله ـ سبحانه وتعالى ـ فما هو حالنا نحن البشر الضعفاء؟!

إن التصدي للعنصرية الصهيونية مهمة دينية وقومية، فكما أفشل الشرفاء جرائم الاحتلال السابقة، سيكون الفشل نصيبهم في جميع جرائمهم الحالية والقادمة ـ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ـ هذه هي المعادلة الأكيدة وشواهد فشلكم ثابتة للعيان ولعل أخرها "صفقة القرن" التي رغم الوعد والوعيد لم تنجح في تمرير سياسات المكر في المنطقة.

إن رأس الحربة في التصدي لهذا المخطط هم الأخيار وخاصة أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني المحتل منذ سنة 1948، حيث أن الاحتلال من فرض هذه المعادلة حين أنكر هويتهم الوطنية للمرة الثانية بجريمة "القومية اليهودية"، ولكن على الجميع أن يأخذ دوره في الدفاع عن حقوقنا والدفاع عن الأقصى، وما أقوى عزيمة الشرفاء في مواجهة العنصرية.

من المهم القيام بكافة الإجراءات القانونية والسياسية لردع الاحتلال في جميع المحافل والمؤسسات الدولية ولن يستطيع أن يستتر وراء حفنة منبوذة من "الدول المارقة" للحماية من العقاب ونيل الدعم المنقطع النظير في ممارسة جرائمه ضد الأبرياء.

آن الأوان لاستعادة القرار بأن "الصهيونية حركة عنصرية" وأن سياسات "الفصل العنصري" التي يمارسها الاحتلال تستحق فرض المقاطعة الفعلية على هذا الكيان ومعاقبة عناصره، وأن التاريخي العربي والإسلامي في الأقصى والقدس وسائر فلسطين محمي بالمواثيق الدولية وسواعد أبنائه، وأن اللغة العربية لغة أصيلة وجدت لتبقى حية حتى أخر الزمان، وُجدت بـ "الحمد لله" حين خلق الله آدم ـ عليه السلام ـ وستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولن يستطيع " المارون بين الكلمات العابرة " أن يزيفوا الحقيقة.

ثقتنا دائماً أنه لن يهزم هذا الشعب الذي ما سئم من " دق جدران الخزان " مهما ارتفعت حرارة الشمس فهي لم تخلق لقتلهم وهي الرحيمة بهم، ولكن خُلقت لتحارب معهم!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط