مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ما زالت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟

هل ما زالت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2024-07-28 | 14:31

قد يبدو هذا سؤالاً استفزازياً ومستغرباً وأنا الذي كنت وما زلت أدافع عن المنظمة وعمودها الفقري حركة فتح.

ما يبرر هذا السؤال هو حالة الغموض والالتباس من جميع الأطراف الفلسطينية وحتى العربية والدولية من منظمة التحرير الفلسطينية كعنوان وحيد للشعب الفلسطيني الآن، وهناك فرق بين الشعارات وما نتمناه أو الإحالة الى الماضي من جانب والواقع من جانب آخر.

صحيح، إن كل الأطراف الفلسطينية تتحدث عن أهمية منظمة التحرير وضرورة رد الاعتبار لها وأحيانا تعلن اعترافها بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني حتى في حوارات المصالحة من القاهرة الى بكين قالوا ذلك، ولكن على مستوى الواقع والممارسة لا نجد تطبيقا لهذ الالتزام النظري.

 

غالبية الفصائل التي تدعي الحرص على المنظمة هي في حقيقة الأمر لا تريد استنهاض وتفعيل المنظمة كمشروع وطني تحرري وتباكيها على المنظمة يخفي أهدافا أخرى، إنهم يريدون الوصول لقيادة المنظمة لاكتساب شرعية تمثيل الشعب، وبهيمنتهم على رمزية المنظمة يستطيعون الهيمنة على النظام السياسي وعلى السلطة وعلى مقدرات الشعب وتكييف المنظمة وظيفيا وبنيويا بما يخدم توجهاتهم وأيديولوجيتهم ومصالحهم، وإن لم يتحقق لهم ذلك فسيسعون لتخريبها وتشويهها.

 وللتذكير فإن حركة حماس عندما تأسست عام 1987 لم تعترف بالمنظمة و بشرعيتها وطرحت نفسها بديلا عنها ثم نازعتها على تمثيل الشعب كل ذلك قبل أن يكون هناك سلطة وتنسيق أمني، حتى حركة فتح ومنذ تأسيس السلطة أصبحت مراهنتها على السلطة والدولة، واستحقاقات الدولة غير استحقاقات المنظمة كحركة تحرر وطني، لذا تم تهميش المنظمة وتفريغ دوائرها ومؤسساتها حتى باتت هياكل ومسميات دون مضمون.

لو كانت الأحزاب والفصائل صادقة في اعترافها بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا فلماذا لا نلمس أي خطوات عملية لانضواء الجميع في المنظمة؟ حتى في لقاء المصالحة الأخير في بكين في 23 من يوليو لم يتم مناقشة موضوع المنظمة وتم تأجيله كما قال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس؟ لو كانوا صادقين فلماذا استفردت حركة حماس بقرار الحرب وما زالت متفردة بإدارة الحرب والمفاوضات حول وقفها؟ ولو كانت صادقة لكنا رأينا ممثلين عن كل الفصائل في السلك الدبلوماسي وفي أي تحركات سياسية تقودها المنظمة؟  لو كان الجميع يعترفون أن المنظمة الممثل الشرعي والوحيد لتوقف التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين فتح وحماس؟

منظمة التحرير التي يتباكون عليها ويؤكدون حرصهم على تفعيلها وتطويرها لن تكون، حتى لو انضوت فيها كل الأحزاب والفصائل، نفسها منظمة الميثاق الوطني الأول ولا منظمة الستينيات والسبعينيات، لأن فصائل وقيادات اليوم ليسوا كسابقيهم كما أن الزمن ليس ذاك الزمن.   

لم تكن المنظمة تستمد قوتها فقط من التفاف الشعب حولها وتمثيلها لكل الفصائل المسلحة وغير المسلحة بل أيضا من حالة شعبية عربية متعاطفة ومؤيدة للنضال الوطني الفلسطيني، وحتى حالة رسمية عربية كانت في غالبيتها تحترم القيادة الفلسطينية وبعضها كان يخشى المنظمة وقيادتها نظرا لما لهم من تأييد عند الرأي العام العربي وحتى الدولي وشبكة تحالفات المنظمة مع الأحزاب والقوى التقدمية والتحررية عبر العالم.  

في السبعينيات والثمانينيات عندما كانت منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب دون منازع وكانت تقوم بدورها كحركة تحرر وطني، كانت الشعوب العربية تلتف حول المنظمة وكان المثقفون والمفكرون العرب يبدعون كل في مجاله لمناصرة شعب فلسطين وكانت مراكز الأبحاث والجامعات تخصص حيزا لا بأس به للقضية الفلسطينية من كتابات وندوات ورسائل جامعية ماجستير ودكتوراه، كما كانت مراكز أبحاث ودراسات فلسطينية تستقطب ليس فقط المثقفين والمفكرين الفلسطينيين بل وعربا وأجانب أيضا، وكانت منظمة التحرير تفتخر بهؤلاء الذين يدافعون عن الثقافة والهوية والرواية الفلسطينية في كل العالم والقيادة تحترمهم وتقدم لهم كل التسهيلات لمواصلة ابداعهم حتى وإن كانوا يخالفونها الرأي.


أما اليوم فأين مركز التخطيط ومركز الأبحاث وما تسمى الصحافة الوطنية؟ وأين وكالة وفا الخ؟ أين المثقفون والمفكرون الفلسطينيون والعرب الذين يدافعون عن المشروع التحرري الفلسطيني الذي يفترض أن عنوانه المنظمة؟

 انفض غالبية المثقفين والمفكرين من حول المنظمة والسلطة بعضهم تم إبعادهم وآخرون ابتعدوا من تلقاء ذاتهم عندما وجدوا أن المطلوب منهم أن يكونوا توابع أو صبيان عند قادة ومسؤولين يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء ولا يحتاجون لمثقفين ومفكرين ومراكز أبحاث إلا كديكور وأبواق تمجدهم و تسبِّح بحمدهم، ونادراً ما تجد مثقفين ومفكرين عرب يدافعون عن منظمة التحرير والسلطة والمشروع الوطني.

ومع الحرب على غزة من المُفترض أن تكون المنظمة عنوان المرحلة واليها تشخص الأبصار لإنقاذ غزة وأهلها من الموت والخراب والدمار ولإنقاذ القضية الوطنية مما يُخطط لها من تصفية وليس انتظار ما ستنتهي إليه الحرب أو كيف سينهيها نتنياهو منفردا أو بالتنسيق مع حركة حماس ومحور المقاومة ضمن صفقة لن تقتصر على غزة بل ستشمل كل القضية الوطنية؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط