مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تنجح حملة "التعافي المبكر" في إنعاش اقتصاد الضفة؟

هل تنجح حملة "التعافي المبكر" في إنعاش اقتصاد الضفة؟

تاريخ النشر: 2025-05-03 | 15:07

أطلقت وزارة العمل الفلسطينية مؤخرًا حملة "التعافي المبكر الطارئة" والتي تستهدف معالجة أزمة البطالة المتفاقمة والتي عاني منها الشعب الفلسطيني عقب اندلاع الحرب على غزة، وفي إطار  هذه الحملة تم تدشين موقعا إلكترونيا من أجل ربط أصحاب العمل بالباحثين عن فرص.

وحتى الآن، سجل أكثر من 300 ألف باحث عن عمل في الموقع بعد أيام قليلة من تدشينه، فيما يوفر الموقع حتى الآن حوالي 6500 وظيفة.

وإذا بحثنا في أسباب إنشاء هذا الموقع، سنجد أن الارتفاع الحاد في معدلات البطالة بين الفلطسينيين وخاصة فئة الشباب، إضافة إلى سوء الأوضاع المعيشة وتردي الوضع الاقتصادي بعد إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع إلى الداخل، كانت أسباب وقفت وراء الهدف من تدشينه.

كما أن قيام إسرائيل بمنع دخول العمال الفلسطينيين للعمل داخلها، ساهم في ارتفاع معدلات الفقير بسبب فقدان الوظائف التي اعتمد عليها الأهالي في تدبير قوت يومهم وظروفهم المعيشية، أو على الأقل شراء مستلزمات المعيشة لأسرهم من طعام ومياه نظيفة ومستلزمات ضرورية.

غير أن إعلان السلطة الفلسطينية ممثلة في وزارة العمل، حملة "التعافي المبكر الطارئة" يمثل طوق نجاة لآلاف الأسر الفلسطينية، لأنها توفر فرص عمل للشباب وأرباب الأسر تعينهم على ظروف الحياة القاسية التي فرضتها ظروف الحرب،  إضافة إلى تعويض ما خسره العمال من فرص العمل داخل تل أبيب، ولذلك تكون مصدرا بديلا لكسب قوت يومهم، وهو ما يستهدف في النهاية إنعاش الاقتصاد.

ربما يدرك الجميع الأوضاع الصعبة التي عاشها عمال الضفة بعد انقطاعهم لأكثر من عام عن العمل في الداخل الإسرائيلي، خاصة المزارعين، فمنذ تعطلهم عن عمله سمعوا عن  وعود كثيرة عبر وسائل الإعلام المختلفة تتحدث عن تعويض العمال وتشغيلهم، لتأتي مبادرة وزارة العمل الفلسطينية وتلبي مطلبهم في توفير فرص عمل تخفف عنهم وطأة البطالة والفقر والأزمة التي خلقتها الحرب، خاصة وأن هناك 200 ألف عامل لم يستطعوا إيجاد الفرصة البديلة حتى الآن.

ويبدو أن خطة إعادة تشغيل الفلسطينيين مناورة مهمة من السلطة الفلسطينية لإعانة الأهالي على الحياة من ناحية وإعادة إنعاش الاقتصاد مم ناحية ثانية، إضافة إلى تعزيز ربطهم بالوطن الذي يكفل لهم حقوق كثيرة أبرزها الحق في العمل.

ويبدو أن هذه المبادرة خطوة مهمة وغير مسبوقة من السلطة الفلسطينية  تلمح بقرب انتعاش اقتصادي في الضفة الغربية ومنها إلى بقية المدن الفلسطينية، لتبدأ بالفعل روشتة علاج المشاكل الاقتصادية الفلسطينية والتي تسعى في النهاية إلى تحقيق الاستقرار والنمو المستدام.

كما أنها تحفز الاقتصاد المحلي الذي يعتبر من أهم أولويات الحكومة الفلسطينية، خاصة في ظل القيود المفروضة من الاحتلال، لذلك ستنعكس هذه المبادرة بشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي وخاصة على وضع سياسات تعزيز الاستثمار المحلي، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير تسهيلات مالية لمشاريع الشباب التي بالتأكيد ستزيد من قدرتها على النمو والازدهار.

إضافةً إلى ذلك، من المهم توفير تدريب مهني يستهدف تطوير مهارات الشباب الفلسطيني ويساعدهم على تحسين فرص توظيفهم داخل فلسطين، ما يقلل من معدلات البطالة، ويساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعزز من فرص العمل في فلسطين في ظل القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، لذلك يصبح توفير فرص العمل فرصة بعد إن كانت تحديًا كبيرًا.

لذلك من المهم التعاون المشترك مع السلطة الفلسطينية من أجل مواجهة تحديات المرحلة الحالية والمساعدة في تشغيل الشباب ودعم فكرة تدشين مشروعات صغيرة تفتح البيوت من جديد للحد من الارتفاع الحاد للبطالة، وتعزيز مناخ العمل الذي توفره السلطة الفلسطينية لأبنائها والتي تستهدف في النهاية إلى تحسين مستوى المعيشة ومكافحة الفقر وتوفير  الاحتياجات الأساسية للشعب، وتجاوز قيود الاحتلال بخطة ذكية تدعم الاستقرار الاجتماعي والانتعاش الاقتصادي معا إلى الأمام.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط