مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تؤثر الأفعال السلبية لمنظومة الأمن على السلم الاجتماعي؟

هل تؤثر الأفعال السلبية لمنظومة الأمن على السلم الاجتماعي؟

تاريخ النشر: 2017-09-09 | 08:32

إن الحديث عن الأمن في المجتمعات العربية يعتبر من الأمور الشائكة، فترى البعض يُعرض عن مناقشة هذا الموضوع طلباً للسلامة، وآخر يتحدث من خلال الجوانب التي تمُس حقوق الإنسان وهم عادةً يصدرون أحكام مسبقة في مثل هذه القضايا دون منح الجهات الرسمية الوقت المناسب لعرض ما لديها حول هذه القضايا، أما الشق الثالث فيبدو أنه يهاجم الأجهزة الأمنية وفقاً لأجندة خارجية يراها أهم من الوطن أو أمنه القومي.

لكن هل يعني هذا الحديث أن المنظومة الأمنية في أي بلد ما معصومة عن الخطأ في تأدية عملها ويقوم جميع أفرادها بالدور المنوط بهم على الوجه الأكمل؟ بالطبع لا فهناك مخالفات وقد تكون جسيمة تؤثر على المجتمع بكافة مكوناته تمس بالسلم الاجتماعي والأمن القومي للمجتمع.

ولعل جل تفسير هذا الأمر يمكن أن يُستفاد من نص الآية (82) من سورة الأنعام حيث ورد فيها “الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"؛ فمرجع أمن الدنيا والآخرة بالنسبة للبشر يعود إلى كف الظلم الذي حرّمه المولى عز وجل على نفسه.

ولو نظرنا إلى تجارب الشعوب ولن نغوص عميقاً في التاريخ بل نعود إلى زمن الاتحاد السوفيتي وزمن المانيا الاشتراكية، فقد سعى هذان النظامان إلى حُكم شعبيهما بالحديد والنار لسنوات طويلة فماذا كانت النتيجة؟

لقد انهار النظاميين وتحررت الشعوب وتم صياغة نظم سياسية جديدة ذات مفاهيم خاصة بالأمن القومي تحمي السلم الاجتماعي.

فأين يكمن الخلل في تصرفات وأفعال المنظومة الأمنية التي يمكن أن تمُس بالسلم الاجتماعي؟

الله سبحانه وتعالى أرجع الأمر إلى "الظلم" وهذا يشمل صور متعددة؛ منها ما ينبع عن الغرور المصاحب للسلطة فتجعل صاحبها يتطاول على المواطن البسيط، ولعل أوضح مثال لها قضية "بوعزيزي" في تونس والتي أشعلت الثورة الأولى والحقيقية فيما يسمى بـ "ثورات الربيع العربي".

ومن أخطر المسائل التي تذهب بهيبة الأمن وتطيح به بعيداً عن دوره الأساسي الانشغال بالقضايا الثانوية؛ فما علاقات الأمن الخارجي بالخلافات الزوجية؟ وما علاقة الأمن السياسي بقضايا الميراث في المجتمع؟ لا يوجد أدنى نسبة من العقل تبرر قيام مثل هذه الأجهزة بكذا تدخلات إلا أنها تعكس فساد لدى القائمين بها.

كذلك من أخطر الممارسات التي قد يقوم بها أفراد المنظومة الأمنية محاولة التأثير أو التدخل في أعمال النيابة والقضاء، على أساس أنهم أمناء وحريصون على المجتمع فإن صدقت نواياهم أو كذبت فهم فاسدون ومفسدون فالقضاء لا سلطان عليه ويجب عدم التأثير في أحكامه أو اجراءاته.

ولا شك أن غياب الرقابة الداخلية والتستر على المخالفين من أبناء هذه المنظومة يعمل على سرعة تفشي الفساد بين أعضائها لغياب الرادع، بل هو إذن صريح لكل من تسول له نفسه بممارسة الفساد وتدمير المجتمع بل والقتل أحياناً بقصد أو بدون قصد، وهذا من أخطر الجرائم التي تضرب المجتمع.

لذلك فإن هذا غيض من فيض، وتمثيل لبعض المخالفات التي قد تكون في البداية صغيرة ولكن بالسكوت عنها هي تهدد أمننا القومي وسلامنا الاجتماعي، فمثل هذه القضايا خاصةً بعد أن أصبحت فلسطين طرفاً في العديد من الاتفاقيات الدولية وبالتحديد ميثاق روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية إذا ما أثبتت بأن هناك سياسة ونهج لدى هذه الأجهزة في ممارسة هذه المخالفات فإنها تُعرض المسؤولين في الدولة للمسؤولية الجنائية بداية من رأس الهرم ممثلاً في شخص رئيس الدولة أو رئيس الوزراء والوزراء وصولاً إلى رؤساء الأجهزة الأمنية المعنية وأفرادها.

لذلك علينا عدم التهاون مع مرتكبي هذه المخالفات والجرائم وكف أيديهم أن مثل هذه الأعمال المخلة حتى لا يدفع الشرفاء والمجتمع ضريبة فاسد تم التغاضي عنه، ولعله من الأنسب تكثيف الدورات العلمية والمهنية لكافة العاملين في المنظومة الأمنية مهما علت رتبهم ودرجاتهم، مع الأخذ بمبدأ التدوير في المناصب فلا يبقى أحدا كملك متوج على كرسيه يحصد رؤوس العباد.

ولعل قرار السيد الرئيس الخاص بتشكيل لجنة وطنية لتطوير قطاع العدالة ولمراجعة منظومة التشريعات القضائية، واعداد رؤية شمولية لتطوير قطاع العدالة والقضاء، يعتبر خطوة هامة جدا لفتح الآفاق لدراسة كافة الجوانب التي تُعنى بها العدالة ومن ذلك ما أشرنا إليه فيما يخص المنظومة الأمنية، كي نحقق للأغلى ما فينا ألا وهو المواطن الفلسطيني البسيط حظه من الأمن والسلم الاجتماعي فقد كفاه ما يكابد من الاحتلال طيلة سنوات عديدة عجز التاريخ عن سبر غورها. والله المستعان.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط