الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

"هآرتس": ظهور نتنياهو مع أتباع الكاهانية يعكس هيمنة خطاب الانتقام على اليمين الإسرائيلي

"هآرتس": ظهور نتنياهو مع أتباع الكاهانية يعكس هيمنة خطاب الانتقام على اليمين الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2026-09-05 | 14:13

تل أبيب: أعاد ظهور رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو داخل مدرسة دينية صهيونية في مدينة سديروت، بينما كان الحضور يرددون أغنية «زخريني نا»، الجدل بشأن انتقال رموز الخطاب الكاهاني من هوامش اليمين الإسرائيلي إلى فضائه السياسي والديني العام.
وبحسب مقال رأي للكاتب جوشوا ليفر نشرته صحيفة «هآرتس» في 3 سبتمبر/أيلول 2026، فإن أهمية المشهد لا تكمن في الأغنية وحدها، بل في ما يعكسه من تحول أوسع داخل اليمين الإسرائيلي؛ إذ يرى الكاتب أن لغة كانت تُعامل سابقًا بوصفها تعبيرًا عن التطرف والتحريض باتت أكثر اعتيادية وأقل كلفة سياسية.
ويربط ليفر الأغنية تاريخيًا بأتباع الحاخام مئير كاهانا وبيئات «شباب التلال». وتستند كلماتها إلى قصة شمشون في سفر القضاة، غير أن النسخة المتداولة، وفق المقال، تستبدل الفلسطينيين بالفلستيين الواردين في النص التوراتي، ما يمنحها مضمونًا انتقاميًا في السياق السياسي الراهن.
من «عرس الكراهية» إلى المجال العام
برزت الأغنية في الذاكرة السياسية الإسرائيلية خلال ما عُرف بـ«عرس الكراهية»، عندما ظهر مشاركون من اليمين المتطرف وهم يحملون السلاح ويطعنون صورة الطفل الفلسطيني علي دوابشة، الذي قُتل في هجوم حرق استهدف منزل عائلته في قرية دوما. وقد جعل ذلك الحدث من الأغنية، لسنوات، رمزًا مرتبطًا بالهامش الكاهاني العنيف.
لكن المقال يرى أن موقع هذه الرموز تغيّر تدريجيًا. فما كان ظهوره في مناسبة سياسية كفيلًا بإثارة أزمة واتهامات بالتحريض، أصبح مشهدًا يمكن أن يظهر فيه رئيس الحكومة من دون أن يؤدي ذلك إلى قطيعة فورية مع جمهوره أو معسكره السياسي.
ويصف ليفر هذا التحول بأنه انتقال من التطرف باعتباره موقفًا هامشيًا إلى التطرف بوصفه معيارًا جديدًا داخل قطاعات من التيار العام. ومن هذا المنظور، تصبح الأغنية أداة قياس ثقافية تكشف تغير حدود ما يمكن قوله أو ترديده علنًا من دون كلفة سياسية كبيرة.
تآكل الفروق بين الليكود واليمين المتطرف
يضع المقال المشهد ضمن مسار سياسي أوسع يتعلق بعلاقة نتنياهو بأحزاب اليمين المتطرف. فبعد أن حرص في مراحل سابقة على الاحتفاظ بمسافة عن أقصى اليمين، بات يحكم ضمن ائتلاف يضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في مواقع وزارية بارزة.
ويذهب الكاتب إلى أن المسألة لم تعد تقتصر على تحالف تكتيكي تفرضه الحسابات البرلمانية، بل تشمل تآكلًا متزايدًا في الفروق الأيديولوجية بين بعض نواب الليكود وأحزاب مثل «القوة اليهودية» و«الصهيونية الدينية». وبذلك يصبح صعبًا، في بعض القضايا والخطابات، تحديد أين ينتهي اليمين التقليدي وأين يبدأ اليمين الكاهاني أو المتأثر به.
ووفق هذه القراءة، لا يُقاس نفوذ الكاهانية فقط بحجم حزب منظم يحمل إرث مئير كاهانا، وإنما بقدرة أفكارها ورموزها على الانتشار داخل مؤسسات دينية وتربوية وسياسية، وإعادة إنتاج نفسها ثقافيًا حتى في غياب تنظيم مركزي قوي.
الحرب توسّع مساحة خطاب الانتقام
يربط المقال بين هذا التحول وبين البيئة السياسية والاجتماعية التي نشأت بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول والحرب في غزة. ويرى ليفر أن الحرب أتاحت للغة الانتقام الديني أن تتجاوز المجال الكاهاني الضيق وتنتشر داخل فضاء قومي وديني أوسع.
وفي هذا السياق، تزامن تقارب الليكود مع أحزاب اليمين المتطرف مع اتساع استخدام لغة دينية تبرر الانتقام والعنف داخل بعض بيئات الصهيونية الدينية. ولا يعني ذلك، بحسب حدود المادة نفسها، أن جميع أنصار الليكود أو جمهور الصهيونية الدينية يتبنون هذه الأفكار؛ فالمقال يقدم حجة نوعية ورمزية ولا يستند إلى بيانات كمية تقيس حجم انتشارها.
ومع ذلك، فإن التحول الذي يرصدُه الكاتب يتعلق أساسًا بتغير «حدود المقبول»: أي انتقال مفردات ورموز كانت تعد خطوطًا حمراء إلى الحملات السياسية والخطاب الديني العام، بما قد يجعل التراجع عنها أصعب حتى إذا تغيرت تركيبة الحكومة.
رمزية شمشون والتحذير من التدمير الذاتي
في خاتمة تحليله، يعيد ليفر قراءة قصة شمشون التي تستند إليها الأغنية. فالقصة التوراتية لا تنتهي بالانتقام من الأعداء فحسب، بل بهدم المعبد على شمشون نفسه وعلى خصومه. ومن هنا يرى الكاتب مفارقة في تحويل القصة إلى نشيد سياسي يمجّد القوة والثأر، بينما تحمل نهايتها معنى الدمار الذاتي الشامل.
وعلى هذا الأساس يستخدم المقال الأغنية استعارة لمسار سياسي قد يلحق الأذى بالخصم وبالدولة في الوقت نفسه. ويقدم ليفر توصيف «إسرائيل المدمرة لذاتها» بوصفه حكمًا سياسيًا وأخلاقيًا على نتائج التطرف الداخلي، وليس باعتباره توصيفًا محايدًا أو حقيقة قابلة للقياس.
ويخلص المقال إلى أن الخطر، من وجهة نظر الكاتب، لا يقتصر على الوزن الانتخابي لأحزاب اليمين المتطرف، بل يمتد إلى تغير المعايير داخل المعسكر الحاكم نفسه. فالتبدل الثقافي داخل المدارس الدينية وقواعد الناخبين والمؤسسات السياسية قد يكون أكثر استدامة من صعود حزب أو خروج شخصية من الحكومة.
انقسام إسرائيلي حول الوطنية والشرعية
يعكس الجدل حول الأغنية صراعًا أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن تعريف الوطنية وحدود الشرعية السياسية. فما يقدمه ليفر باعتباره خطابًا تحريضيًا قائمًا على الكراهية، تعيد قطاعات أخرى تقديمه بوصفه تعبيرًا دينيًا أو قوميًّا مشروعًا.
وتشير هذه المواجهة إلى أن النقاش الإسرائيلي لم يعد يدور فقط حول مشاركة اليمين المتطرف في الحكومة، بل حول مدى انتقال قاموسه ورموزه إلى الأحزاب الرئيسية والمؤسسات المؤثرة. وقد ينعكس استمرار هذا المسار على سياسات الضفة الغربية وغزة، وعلى مساحة القبول بأي تسوية سياسية مستقبلية تُصوَّر داخل هذا الخطاب باعتبارها تنازلًا.
وفي الوقت نفسه، يكشف نشر هذا النقد في صحيفة إسرائيلية بارزة استمرار انقسام داخلي حاد بشأن تلك التحولات، ويحول دون تعميم الخطاب الكاهاني على المجتمع الإسرائيلي بأكمله. إلا أن المشهد الذي انطلق منه المقال يظل، في قراءة الكاتب، مؤشرًا على أن الحدود القديمة بين التيار الرئيسي والهامش المتطرف أصبحت أقل وضوحًا مما كانت عليه.

×
أخبار
عضو في "مجلس السلام" لغزة يتبرع بـ1.5 مليون دولار للجنة مرتبطة بـ"أيباك" كواليس غرفة الحرب الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر: قرار البدء بغزة وتأجيل مواجهة حزب الله ج.بوست: معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى تنسيق إيران مع حزب الله وحماس والحوثيين لشن هجوم إصابة 3 مواطنين في غارة إسرائيلية استهدفت حي التفاح شمال شرقي غزة- فيديو أسعار البنزين المرتفعة تنغص على الأمريكيين عطلة عيد العمال آيلاند يحذر من أن النهج الدبلوماسي الإسرائيلي يضر بمصالحها الحيوية عبري: اطلاق نار على عناصر شرطة إسرائيلية في نتانيا الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية  على قطاع غزة إلى 73,651 شهيد دبلوماسيون عرب يخشون أن توسّع إيران الحرب: تصعيدٌ محسوب حتى الانتخابات الأمربكية تحقيق: الجامعات الأميركية تتلقى ملايين الدولارات لإجراء أبحاث عسكرية لصالح إسرائيل محاضر غير منشورة تكشف أكاذيبه.. نتنياهو تأخر ساعتين بعد إبلاغه بأحداث 7 أكتوبر واشنطن تعلن مهاجمة 3 ناقلات نفط إيرانية ردا على استهداف اثنتين من سفنها مؤرخ بريطاني بارز يرى القضية الفلسطينية "عرضًا جانبيًا" وتوظيفًا إقليميًا تقرير: نهاية الحصانة الأمريكية وتآكل الملاذ الجغرافي انتشال 55 رفات شهيداً من تحت الأنقاض في قطاع غزة الكرملين: بوتين اصدر أمرا بعدم شن أي غارات على كييف لمدة ثلاثة أيام 1500 مقاتلة كردية يرفضن "الذوبان" ويطلبن وحدة عسكرية مستقلة في الجيش السوري "هآرتس": ظهور نتنياهو مع أتباع الكاهانية يعكس هيمنة خطاب الانتقام على اليمين الإسرائيلي مقترح إسرائيلي لشطب ديون الشباب الأمريكي عند التجنيد مقابل المشاركة بغزو إيران برياً من ترمسعيا ..هاكابي يحذر من عواقب وخيمة لعنف المستوطنين في الضفة الشيوعي العراقي: تشرين مطالب وحقوق.. والحقيقة والمساءلة  لا تسقطان بالتقادم جيش الاحتلال يتوغل ويقيم حواجز تفتيش داخل الأحياء السكنية في ريف القنيطرة "ن. تايمز": المخابرات الأمريكية تتحدث عن ثقة عسكرية متصاعدة لدى إيران هيئة: إجراءات إسرائيلية لفرض وقائع استيطانية جديدة في الضفة والقدس مستثمرون إسرائيليون أصبحوا أهدافا محتملة لعقوبات رئيس الأرجنتين اليوم التالي في دولة "الفاشية اليهودية" بعد 27 أكتوبر..! سماع دوي انفجارات بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية إسرائيل بين إيران وغزة وتركيا: من إدارة التهديدات إلى خطر تعدد الجبهات دبلوماسي إسرائيلي: سنواصل دعم إثيوبيا لتصبح قوة اقتصادية في إفريقيا "ن. تايمز": خضوع موظفي الأركان الأمريكية لاختبارات كشف الكذب

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط