مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نعم، خمسون "هولوكوست" ضد الفلسطينيين وأكثر!

نعم، خمسون "هولوكوست" ضد الفلسطينيين وأكثر!

تاريخ النشر: 2022-08-17 | 06:44

أشهرت الآلة الانتهازية المتكسبة من آلام العالم، وآلام اليهود الأوربيين الأبرياء أسلحتها ضد الرئيس محمود عباس (أبومازن) عندما أشار في برلين بالأمس، إلى ما معناه ضرورة مساواة الضحايا، فالعربي الفلسطيني لا يختلف عن الضحية في مذابح "هولوكوست" هتلر المُدان ضد اليهود من المواطنين الألمان، وضد غيرهم أثناء الحرب الأوربية الموصوفة العالمية الثانية.
ضجّت وسائل الإعلام الصهيوني والمتصهينة اليوم لتجعل من طبيعة الدم اليهودي من كافة جنسيات العالم متفردًّا وساميًا ومقدسًا! ولم يعجبها مساواة دم الانسانية فحيث القتل المتواصل ضد الفلسطينيين فإن النظرة تكون لاهية ومتغافلة بل ومؤيدة، لاسيما حينما يأتي القتل والذبح بيد الإسرائيليين الذين يحتلون فلسطين.
تبتغي آلة الدعاية والتشهير والكذب الصهيونية (صناعة الهولوكوست) أن يغطي العالم عينية عن هولوكوست الفلسطينيين أي المذابح ضدهم التي فاقت الخمسين مذبحة كما أشار أبومازن متبرّمًا من التمييز الجلّي حين قال (50 مذبحة/مجزرة 50 هولوكوست)، وتهدف هذه الدعاية أن لا يرى العالم أن من حق العربي الفلسطيني أن يصف نكبته ومذابحه أنها "هولوكوست"! ما أزعج رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف وما أزعج دوائر التكسب من آلام اليهود الذين كان مقتلهم على يد مواطنيهم الأوربيين دلالة على سقوط الانسانية سواء حصل ذلك في روسيا أوالمانيا أو غيرها من الدول عبر التاريخ.
من المعيب أن تكون النظرة الصهيو-عالمية للدم الفلسطيني أنه دمٌ مباح! ومن المعيب النظر للدم العربي أو دم المسلمين أنه مباح، إذ لسان حالهم يقول:هُم كلهم متطرفون وإرهابيون (وزومبي) فاقتلوهم؟! وما لايجوز النظر اليه بنفس المقياس الإرهابي عند الصهيوني هو ممارسات الطغيان الأمريكي وممارسات الاحتلال الصهيوني ضد فلسطين.
لقد صدق الأخ الرئيس أبومازن حينما واجه العالم-المتصهين منه الذي يوصف "بالحر" عندما قال له في ألمانيا حين سؤل عن إدانة عملية ميونخ (وقعت عام 1972م) أن كفى فالإسرائيلي منذ النكبة عام 1948م (هولوكوست) الفلسطينيين يرتكب المذابح المتتالية (عدة هولوكوستات) طالبا الالتفات لصنع السلام، ومشيرًا للنظام الصهيوني بنظام الفصل العنصري والابارتهايد.
لقد صدق الاخ أبومازن فالقتل واحد والدم واحد والنظرة بالمثل للانسان يجب ان تكون واحدة بلا تمييز بين بني البشر بغض النظر عن لونهم أو قوميتهم أو دينهم، فالقاتل قاتل، والمذابح أوالهولوكوست هي واحدة في كل مكان وضد اي شعب. وما الاصوات المتطرفة الصهيونية التي أدمنت ابتزاز العالم الا استتباع لفكرة التمييز العرقي أوالديني المرتبطة بوهم وخرافة "شعب الله المختار" المنسوبة للإله المنظور له كإله عنصري، وتاجر عقارات وأراضي متعصب لجزء من خلقه، ما لايليق فيه وصف الخالق حاشاه.
قام الكاتب اليهودي الأمريكي الشهير والمنصف "نورمان فينكلشتاين" بتأليف كتاب "صناعة الهولوكوست: تأملات في استغلال المعاناة اليهودية" (عام 2000م)، وتميّز فينكلشتاين عامة بكتاباته المثيرة للجدل بشأن المذبحة النازية لليهود (الهولوكوست) كما اتّهم مؤرخين وأكاديميين في الغرب بتزييف الحقائق التاريخية من أجل حماية سياسات الاحتلال الصهيوني وممارساته، وأحدث ضجة هائلة بكتابه هذا مؤكداً أن "إسرائيل" تستغلها من أجل كسب مصالح مادية.
كما أربك فينكلشتاين خصومه وذلك حين كتب أيضاً عن تجارب والديه اليهوديين، وهما من أصل بولوني، في المعسكرات النازية أثناء الحرب الأوربية (الموصوفة العالمية الثانية)، رافضًا استغلال مأساتهما والآخرين معهما، كما هاجم السياسات الأميركية والإسرائيلية، في الوقت ذاته.
وفنكلشتاين ذاته اعتبربنظرة منصفة أن سجل "إسرائيل" في "مجال حقوق الإنسان لا يُبارى في شناعته"، (أنظر تقارير مؤسسات حقوق الانسان الإسرائيلية والعالمية المنصفة أيضًا) وهو ما يقرّه العالم الحر الحقيقي، وما عبّر عنه أبومازن في برلين 16/8/2022م ساخطًا من التمييز ضد العرب والفلسطينيين مقابل تقديس الدم اليهودي فقط.
لقد حنق الإسرائيليون ضد الاخ أبومازن لتصريحه المنصف بمساواة الدم، وقالوا فيه الكثير من الشتائم: "تصريحات معيبة، مخزية، مشينة، عار...الخ"، وهو أكثر القيادات الفلسطينية ممن مد يده للسلام الى الدرجة التي أجبرت كل التنظيمات الى الإقرار بالمقاومة الشعبية السلمية وسيلة وسبيل للمقاومة، فكيف لمثل هؤلاء المتعصبين والعنصريين والمتطرفين عبر التاريخ القديم والذين يحيون ويقدسون الدم الأزرق على حساب الدم الأحمر أن يفهموا حقيقة وحدة الدم والانسانية.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط