مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحن بحاجة ماسة إلى حكومة بحجم الوطن..!

تطالعنا وسائل الاعلام بأخبار متضاربة مع ما ينتج عنها من تأييد أو نفي أو من يمتنع عن التصريح حولها أو توضيح بعضها وكل ما يحدث يترك اثره على المصداقية و الشفافية وإلي ما تتجه إلية الحالة الفلسطينية مع ما تحمله تعقيدات السياسة العميقة و الغير واضحة ويؤكد ما تعج به الساحة الفلسطينية وتزدحم به من اخبار و تسريبات و اجتهادات و تحليلات المثل القائل : " ما في دخان بدون نار" ومهم جدا أن يعرف المواطن الفلسطيني الى اين تتجه البوصلة خاصة ان الامر يهمه و يرتبط ارتباطا وثيقا بقضاياه وهمومه.!, وخلال الاسبوع الاخير كثر الحديث عن تهدئة طويلة الامد مع دولة الاحتلال جاري وضع اللمسات الاخيرة عليها لتري النور لاحقاً وملحقاتها كالميناء العائم شمال غزة , وتسهيلات ملموسة على المعابر..! وادخال مواد البناء لإعادة الاعمار وهذا ما لم يكن مفاجئاً بعد زيارة وفود دولية عديدة الى قطاع غزة المحاصر و اهمها وزير خارجية المانيا و الوفد المرافق له لم تكن الزيارة تفقدية بحته لغزة المهدمة وقد مضي عام الاعتداء الاحتلالي الاخير و انما برتوكولياً او لعرض مبادرات او مقترحات وصولا لاتفاق على تهدئة طويلة مع ما تمثله ألمانيا من وسيط يثق به الاحتلال له باع طويل في صفقات تبادل الاسري و المسائل المعقدة .

امام ما تعانيه غزة قد يبدو للوهلة الاولي دور الوسطاء الدوليين مهما ومطلوبا وعادلا و انسانيا وفي جوهره اللعب على وتر فصل غزة عن باقي الوطن المستباح وصولا الى تحيدها الكامل وتخلص الاحتلال من صداع غزة الدائم و الانفراد بالضفة الغربية و القدس المحتلتين وبذلك ينهي القضية الفلسطينية و مشروع التحرر الوطني الذى ضحى لأجله الشعب الفلسطيني و قدم الاف الشهداء و الجرحى و الاسري واخرون لازالوا في السجون الاحتلالية يعيشون ظروفا صعبة ومنهم من يهدده الموت في كل لحظة كالأسير "خضر عدنان" المضرب عن الطعام منذ 50 يوما والذى يصارع الموت بإرادة الحياة مثل غزة المحاصرة و الفقيرة ولكنها الغنية بالنفس والعنيدة والرافضة لكل المغريات وافرازات السياسة و الساسة وتفضل البقاء على اوجاعها وتقبض على جمر الازمات و المشاكل اللامحدودة عن التساوق الدولي مع يطمح به المحتل ومن يسعى لتحقيق راحته و اطاله عمره وفى خضم ذلك هناك اخبار عن تعديل حكومي او حكومة جديدة أي كانت الحكومة القادمة يجب ان تحقق الوحدة الوطنية الفلسطينية الفعلية وتعمل على تحقيق برنامجها واهدافها وواجب وطني مقدس ان يلتزم الكل الفلسطيني بتسهيل عملها و بسط نفوذها لتضلع بمهامها المنوة بها دون تقصير او تباطؤ يتحمله المواطن ويدفع ضريبته ويزيد من ازماته وهمومه خاصة مع ما واكب حكومة التوافق الوطني التي جاءت نتاج اتفاق الشاطئ يوم 23/4/2014م وشهدت ولادة متعسرة لوليد اتم عامه الأول دون ان يخطو خطوة واحدة للأمام بعدما احيط بالعراقيل والتكبيل وهنا استذكر قول ذاك الكهل ممن لديه اهتمام بالسياسة وقد بلغ من العمر ثمانون ربيعاً حينما سألته ما هو رأيك بإتفاق المصالحة؟ صمت قليلا قبل ان يجيب : أنا لم اعد اثق بشيء وعكست اجابته المقتضبة حال وواقع المواطن الذي بات يشعر باليأس المفعم بالأمل بمستقبل افضل , واردف قائلا إن لم نخلص النوايا لن تقوم لنا قائمة..! وسنبقي نراوح مكاننا وينهش الانقسام عظامنا حتى ننتهى و تذوب القضية ..بدنا حكومة بحجم الوطن الغالي فلسطين ..بدنا حكومة تصون كرامة المواطن الفلسطيني في كل اماكن تواجده و تمنع اذلاله على المعابر و الحدود وتحسسه بآدميته في ذهابه و ايابه في حله و تراحله ..بدنا حكومة ترعي شؤون الفقراء و المساكين و العاطلين عن العمل وتوفر فرص عمل و تعالج البطالة و الفقر المستشري في وطني و تداعياته الكارثية على الكرامة الوطنية و العلاقات الاجتماعية و النسيج المجتمع برمته وتحقق التكافل الاجتماعي بعيدا عن فرض الضرائب ..بدنا حكومة بحجم الوطن ترفع الحصار و تعيد البسمة و العزة للمشردين و اللاجئين الجدد ممن هدمت آلة الحرب بيوتهم وهجرتهم قسرا ولازالوا صامدين صابرين يحذوهم الامل بقرب انتهاء ازمتهم وعودتهم لبيوتهم لينعموا بالعيش و الحياة كغيرهم وهذا حق لهم ..بدنا حكومة ترفع عن كاهل المواطن همومه وتعمل على حال مشاكل انقطاع التيار الكهربائي وتضع حلاً لملوحة المياه العالية وتُعيد بناء البني التحتية المتهالكة و المرافق الخدماتية الحيوية وبدنا حكومة تواجه الاستيطان ومصادرة الاراضي والتهويد المتواصل و الاقتحام و التدنيس المستمر للمقدسات الاسلامية و المسيحية وتعمل على تدويل قضية الاسري في المؤسسات الحقوقية والقانونية وتسلط الضوء على معاناتهم داخل السجون الاحتلالية وبدنا حكومة توافقية تضم كل اطياف العمل الوطني تتسم بالقوة قادرة على مواجهة صلف وتعنت حكومته اليمين المتطرف وتكون وازنة ولها فعلها وتأثيرها في المحافل والمؤسسات الدولية وتعمل بإجماع لانتزاع الاعتراف الدولي بفلسطين دولة كاملة السيادة تستثمر حالة التأييد المتنامي لحقوق الشعب الفلسطيني وتستفيد من مقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً واكاديمياَ في دول اوروبية و بمجالات حيوية عدة تزعج الاحتلال وتكشف القناع عن سياساته واجراءاته وغطرسته بحق الارض و الانسان الفلسطيني والقائمة طويلة..! والأهم ان يتم التوافق الوطني على كل ما يطرح من نقاشات او مبادرات او اجتهادات حول غزة دون التصرف منفردا حتى "لا نؤكل يوم أُوكل الثور الابيض" وعدونا لم يضمر لنا خيرا و انما كل مساعيه لتحقيق مصالحه فقط وما يؤكد القول ان كل ما يتم تداوله في وسائل الاعلام حول غزة و اتفاق التهدئة وما سيتبعه كان مطروحاً في مفاوضات التهدئة خلال عدوان يوليو 2014م مع الوفد الفلسطيني الموحد وتم الاتفاق في حينه على تثبيت التهدئة وتأجيل النظر في مطالب الشعب الفلسطيني لاحقاً ما يضع علامات استفهام حول نوايا دولة الاحتلال من اعادة اثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي و بتلك الكيفية مستغلة حالة الانقسام في الحالة الفلسطينية و هي سياسة واضحة لا تنطلي على احد وكل ما يهمنا تحقيق برنامج وطني موحد يعمل وفق ما ترتأية المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني وتقديرا لعذاباته وصبره و ثباته كحاضن امين و اصيل لكل مكوناته وفصائله ومقاومته.

لن يكتب النجاح لأي حكومة مهما كانت مهامهما المحددة و برامجها ما لم يتم التوافق الوطني وتوفر الارادة القوية للخروج من مستنقع الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية و العمل وفق شراكة سياسية تكاملية و اجندة وطنية حقيقية تحمل الهم الفلسطيني وتنحاز لقضاياه , وتعمل وفق استراتيجية وطنية شاملة تضع حلولاً عملية وتوافقية لكل الازمات التي تعانى منها الحالة الفلسطينية التي باتت تتهاوى ليست على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي و الخدماتي و انما على المستوى السياسي و تمتين المواقف السياسية الرسمية الموحدة في مواجهة سياسات الغطرسة الاحتلالية والتعاطي مع كل ما هو مطروح من مبادرات سياسية دولية لحل القضية الفلسطينية وفق مصالح الشعب الفلسطيني و حقوقه الراسخة و الثابتة بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس تُنهى حقبة تاريخية صعبة صُبغت باللون الاحمر من تاريخ الشعب الفلسطيني وما ترتب عليها من مأساة لم تنتهى الا بإعتراف العالم بحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني ..قد يكون ما سبق حُلماً أو رؤية أو أمنية نموذجية يصعب تطبيقها الا انها غير مستحيلة حينما يتم البحث الحقيقي والجاد في قواسم مشتركة يصبح الأمر مهماً ومُلحاً لتحقيق الخروج الآمن..! فهل انتم جادون وقادرون على التحلل من عقدة السلطة و السلطان و التفرد بالرأي والتصلب بالمواقف وغالباً قد تكون مجحفة بحق القضية و الشعب الفلسطيني و لا تنزع الذرائع من محتل متربص يروق له حالة الضوضاء و تلاطم الامواج التي تعانيها الحالة الفلسطينية الداخلية مع كل ما تُسربه وسائل الاعلام من مشروع لفصل غزة عن الضفة الغربية و ما يُشاع عن دولة غزة و تخفيف الحصار و بناء ميناء عائم و فتح للمعابر كل هذا جيد و غزة المأزومة بحاجة لمثل لهذه الانفراجات و الاجواء لكنها ترفضها و تلفظها ان كانت مشروطة ويكفيها شرفاً ان تبقى على حالتها البائسة الجائعة المجروحة ثابتة بعنادها و يقينها بالنصر و التمكين عن الانخراط بمشروع لن يحقق لها الوحدة الوطنية ولا التحرر الوطني و يبقيها بعيدة عن المشهد و المعركة السياسية المحتدمة و هذا ما لا تقبل به مع كونها الرقم الصعب في أي معادلة يحاول الاحتلال اسقاطها ومع ما تتمتع به من صمام امان لكل الباحثين عن الحرية و العدالة والاستقرار هي غزة كما عهدناها دوما في كل حالاتها و احوالها ومزاجها لن تتغير.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط