مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نجاح الثورات العربية وإخفاق الحسم

نجاح الثورات العربية وإخفاق الحسم

تاريخ النشر: 2015-12-31 | 10:32

في شهر آب / 1944م وقف الجنرال شارل ديغول في أحد شوارع باريس المحررة من القوات الألمانية ، ليعلن انتصار فرنسا ، لكن ، خطابه حمل بعض الكلمات التى لم تُفهم في بادئ الأمر ، حيث أشار ، أن فرنسا مهانة ، محطمة ، ولا بد لها أن تتخلص مما هي فيه ، خلال 48 ساعة أعدم ديغول حوالي 140 الف مومس وشرطي ومتعاون فرنسي مع القوات النازية ، كأن ، أراد الرجل أن يمحو مرحلة وصفت بالعار ، قد دونها التاريخ فعلاً في سجلات فرنسا ، وهذا ، تطلب شطب جميع من شارك في هذا العار ، على أقل تقدير ، من استطاعت أجهزته وضع اليد على من سولت له نفسه الانخراط بالعار السياسي والأخلاقي والوظيفي ، منذ ذاك التاريخ حتى عام 1967 م ، أصبحت الدولة الفرنسية في صفوف الدول الكبرى ، حيث ، باشرت في أول تجربة نووية ، ناجحة ، الذي مكنها بالطبع ، المحافظة على دورها العالمي والأوروبي بشكل خاص ، فلم تكن المسألة الفرنسية قد اقتصرت عند المشروع النووي ، بل ، شهدت الجمهورية الخامسة ، نهضة عامة ، استفدت ، طبعاً ، من الأسباب التى أدت إلى احتلال البلد بسهولة ، فهناك واقعة ، جدير من ذكرها ، لعلها تكشف عن أهمية تقديس الفرنسي للدولة وليس للشخوص ، مهما على كعب ذاك أو ذاك أو كل ذاك ، فالرجل يُعتبر بين الفرنسيين ، أولاً ، مخلصهم من الاحتلال ألماني ، وثانياً ، الأب الروحي لِنهضة الجمهورية ، وبالرغم ، من ادراك الأغلبية لهذين المسألتين ، إلا أنها ، لم تتوقف الأكثرية عن مطالبة ديغول ، أول رئيس للجمهورية الخامسة من تطبيق اللامركزية في البلاد ، التى اجبرته الضغوط الذهاب للاستفتاء ، وبشروط قد وضعها بنفسه ، إن لم يحصل على أغلبية التصويت ، سيعتزل السياسة ويلتزم منزله ، وبالفعل ، تنحى الرجل تماماً ، من الحياة السياسية حتى مماته .

الكثير من المراقبين يتحدث بإسهاب عن أهمية الدولة ، وقد استطاع الإنسان الحديث بجدارة أن يصنف الدولة الحديثة ، على هذا المستوى ، رخوة وفاشلة ومستباحة ، وبالرغم من التصنيف الصريح والفاضح ، يرى الكثير من الضروري المحافظة على مؤسساتها وجغرافيتها حتى لو صنفت بإحدى التصنيفات السابقة ، بالطبع ، دون التطرق لجذرية التغيير ، الذي من المفترض أن يعالج المستنقعات المختلفة ، وبالرغم ، من مشاركة الأغلبية العظمى ، لهذا الرأي ، إلا أن ، أسباب الفشل وانهيار الدول العربية وعدم وفاء أنظمتها في تحقيق الحلم العربي ، النهضوي والوحدوي ، يجعل المرء أن يتوقف ، ثم يبحث عن الأسباب التى جعلت دولهم فاشلة ورخوة ومهددة أن تتحول إلى مستباحة ، في أي لحظة ، بالطبع ، الأصل في المسألة كلها ، شخصنة الدولة ، حيث انتقلت الدولة مع مرور الوقت ، من أفراد كُلفوا بإدارتها ، المفروض ، أن يخدموها ، إلى خادمة ، أي الدولة ، وبجميع مكوناتها ، وظيفتها فقط ، خدمة قلة قليلة ، وهذا ، أحد الأسباب الحاسمة التى جعلت حركة التصنيع ، ليس في محل التطور ، بل ، حُذف هذا المصطلح من قاموس الشعب والدولة .

ولدى الوطن العربي ظواهر عدة ، أنضجها ، جاءت بعد خروج المستعمر ، حيث ، تحملت الدولة الحديثة ، التركة العثمانية وأيضاً ، لجموع عائلات وأفراد ممن تعاونوا مع الاستعمار ، وبالتالي ، مع الوقت ، تسللت واندمجت في الحياة السياسية والسلك الوظيفي دون أن تتعرض للفرز ، وهذا تماماً ، شهده الربيع العربي مؤخراً ، عندما اشتعلت الثورات العربية الأخيرة ، من أجل إعادة مصطلح النهضة إلى القاموس العربي ، وأيضاً ، إعادة للديمقراطية اعتبارها من الخلط التي وقعت به ، اصطدمت الثورات بقصور في الوعي وعدم القدرة على الحسم ، فأصاب الربيع العربي ما أصاب الدول العربية الحديثة في الماضي ، فلم تتمكن الثورات من اقتلاع النظام من الدولة ، بل ، استطاعت النظم بمدة قصيرة اعادة تموضعها بأشخاص جدد ، لكن ، مع الحفاظ على النهج والسياق .

والصحيح أيضاً ، أن طريقة المقامرة التى تعاملت معها جميع الثورات العربية مع الأشخاص أو الجماعات أو حتى المكونات ، الذين أخذوا البلاد إلى الانحطاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي والصناعي ، هي بالتأكيد ، حسابات مرهونة إلى المجهول ، وقد ينتج عنها ، في أغلب الأحيان ، معادلات تقلبها رأساً على عقب ، كما حصل مع الدول التى شهدت ثورات ربيعية وأخرى محتلة ، فهنا ، وبسبب المياعة التى سادت ، يراقب العربي بصمت مطبق ، لبعض ، ممثلات السينما أو حتى الراقصات ، يجولون ويصولون طولاً وعرضاً على الفضائيات ، ينتقدون السياسات والثورات بطرق منزوعة من المعرفة ، بل هي أقرب إلى ثرثرة هابطة لا تصلح سوى في الكباريهات ، تؤثر بجاهل مخمور وتعزز لديه معلومات مغلوطة وتدغدغ شهوة من شخصنوا الدولة ، في مقابل ، عندما نُقلب في سجلات التاريخ ، نجد أن ديغول محرر فرنسا ، حرص على اختيار أندريه مالرو من جموع المفكرين والمثقفين ، كوزير للثقافة ومستشار شخصي له ، اذ قال عنه كريستيان مواتي ، بأنه أدخل إلى الفرنسيين مؤلفات أجنبية وجعلها في متناول أيدي المواطن ، بالإضافة ، إلى أن مالرو ترك للفرنسيين والعالم ، روايتين ، من أجدر روايات المقاومة ، الوضع البشري والأمل .

على أعتاب العام الجديد ، تتصاعد اسهم جميع الشرائح باستثناء المفكرين وأصحاب الرأي ، وهذا على الأقل ، يُفسر أمر جدير ذكره ، طالما ، فئة مال الحرام العربي ، المتحالفة مع الرأسمالية العالمية المتوحشة ، تتحكم بموارد المواطن ، سيشهد العربي مزيد من وصلات الرقص والردح ، في جميع المنابر المتاحة وغير متاحة ، طبعاً ، من الطبيعي أن يكون حال العربي بهذا الحال ، طالما ، القواد الكبير سلم الأمر للقواد الصغير ، آه يا عصر القواويد .

والسلام أيها العربي

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط