مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقف إدارة بايدن من الحرب على غزة .. كتاب الإرشادات للتعامل مع الحرائق..

موقف إدارة بايدن من الحرب على غزة .. كتاب الإرشادات للتعامل مع الحرائق..

تاريخ النشر: 2021-05-30 | 12:00

د. أماني القرم
د. أماني القرم

ثلاثة أهداف حرصت إدارة بايدن على تحقيقها جراء موقفها المعلن من حرب غزة 2021 :

أولاً: تجريد حركة حماس من أية مكتسبات سياسية قادمة بعد تسليط الاضواء العالمية على القضية الفلسطينية، وذلك عبر تقنين عملية إعادة إعمار غزة فمسار المليارات التي أعلن أنها ستنهال على المدينة المنكوبة ستُحكم بقبضة من حديد ومجموعة من الشروط التي تمنع تصدّر حماس واجهة المشهد السياسي وتحرمها من الانتفاع بها شعبيًّا. ومع ذلك فإن تطورات الأحداث  أبرزت حماس كقوة حركية فاعلة لا يمكن تجاهلها عند الانخراط في أية حلول مستقبلية للصراع ، وعليه فمن الوارد جدا البدء في فتح قنوات اتصال أمريكية/ حمساوية عبر وسطاء على غرار ما حدث مع طالبان/ أفغانستان ، ففي النهاية الواقعية هي التي تحكم السياسة  .. 

ثانياً: تحقيق الهدوء على الساحة الفلسطينية بصيغة (3+ 1 ) مصر والاردن وقطر ومعهم اسرائيل، وهو ما كشفته الاتصالات المستمرة والمتواصلة بين مسئولي ادارة بايدن والسلطات في كلٍّ من الدول السابق ذكرها وتحديداً مصر التي كان لها نصيب الاسد في الاتصالات الجارية . مما يوحي أن الولايات المتحدة لا ترغب في احتكار الملف الفلسطيني، بل الاعتماد على الشركاء الاقليميين في اخفاء أية توترات من شأنها تأجيج الصراع . وكلٌّ له دور منوط به، وتقريب وجهات النظر بين الشركاء الثلاثة وخلق توازن بين الأدوار هو أمر ملحّ وواجب.

مصر بحكم قدراتها الجيوسياسية وارتباطها الحتمي والمباشر بالصراع ، والاردن بحكم حساسية مكانته ودوره التاريخي بالنسبة للقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية،  وقطر بحكم نفوذها المتزايد في قطاع غزة وقدرتها على موازنة معادلة  شديدة الدقة بين الأطراف المتناقضة: من جهة دعمها لحماس ومن جهة أخرى تمّيز علاقاتها باسرائيل والولايات المتحدة.

ثالثاً : عدم الانخراط بقوة في آتون الصراع، فإدارة بايدن تعجّ بالسياسيين والخبراء في الملف الفلسطيني / الاسرائيلي.  والخبرات السابقة لبايدن وفريقه خاصة في ظل الأزمات ليست ببعيدة، حروب 2008،و2012،و2014  ماتزال حاضرة للأذهان .

والدروس المستفادة /من وجهة نظر الامريكان/ تقول أن الانخراط القوي وتكثيف الجهود وتركيز الموارد في تحقيق حل دائم ما هو إلا تضييع للوقت، لأن الفجوة بين طرفي الصراع تزداد والحديث عن حل سياسي دائم مازال بعيداً ، والقناعة السائدة هي أنه لا توجد نهاية للصراع وإنما إدارة لمعاركه وحروبه وأزماته، وعنوان الحل الرئيس موجود ومحدد : حل الدولتين، والبيانات الديبلوماسية التي تتحدث عن حقوق الطرفين حاضرة .

لكن كيفية التنفيذ والديناميكيات المطلوبة غير حاضرة لأنها تتعلق بمدى قدرة الضغط على الطرف الاسرائيلي.

الموقف الأمريكي من الحرب على غزة يحاول أن يتمركز في منتصف الحبل الذي ليس طرفاه الفلسطينيين والاسرائيليين وإنّما التقدميين الليبراليين في الحزب الديمقراطي من جهة ومناصري اسرائيل اليمينيين من جهة اخرى .

السؤال هل كان هناك خطة ؟ الجواب ببساطة لا ، ما كان هو فتح كتاب الارشادات القديم للتعامل مع  حرائق الملف الفلسطيني بمعنى دبلوماسية متدرجة منضبطة:

الاعلان والتأكيد على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها كخلفية ثابتة لا تتزحزح، الضغط اللغوي واللعب بالكلمات البراقة التي لا توقف الإعتداءات الاسرائيلية ، منع اتخاذ أي قرار دولي يدين اسرائيل في مجلس الأمن ، ثم تزايد حدة اللغة الضاغطة على اسرائيل مع استمرار انضباطها. وقد استغرق الامر 11 يوما و أربعة مكالمات هاتفية من بايدن لنتنياهو حتى توقع بايدن انخفاض وتيرة العنف ..

في النهاية ما يستحق الملاحظة في الموقف الأمريكي ليس صادراً عن البيت الأبيض بل الأصوات التي تعالت في الكونجرس تدين الحرب دون الخوف من بعبع جماعات الضغط اليهودية، حيث لم يكن أحد يتوقع يوما أن توصف اسرائيل بأنها دولة أبارتهايد في أروقة المجلس العتيق.

صحيح أن هذه الأصوات لا تعتبر مدوّية ولكنها بداية مشجعة ومؤثرة لتغيير الصورة النمطية لموقف الكونجرس من القضية الفلسطينية بفضل الليبراليين والتقدميين في الحزب الديمقراطي.

وذلك بخلاف عن الموقف في حرب 2014  الذي تبنّى فيه الكونجرس جميع تبريرات نتنياهو للمجازر في غزة بالإجماع، بل ومنح اسرائيل موافقة غير مشروط للاستمرار في الحرب عبر سلسلة من القرارات التي تدعم حقها  في الدفاع عن نفسها من زيادة في تمويل القبة الحديدية وإقرار قانون الشراكة الاستراتيجية بين اسرائيل والولايات المتحدة. 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط