مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين

أثبتت الوقائع والأحداث المتشابهة في أكثر من مكانٍ في العالم، وفي مختلف العصور والعهود، ولدى كل الطوائف والجماعات، وعند كل الأديان وأتباع الفلسفات، وفي الدول المدنية والدينية، وفي المجتمعات المتحضرة والقبلية، أن القتل هو مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين، وأصحاب المهام الأمنية، والخدمات القذرة، ممن يعملون أجراء وخدماً، ومنفذين ومتعهدين، ومقاولين ومشرفين، من المرضى المناوئين لأمتهم، والحاقدين على شعوبهم.

فالقتل والشطب من قوائم الأحياء هو النهاية المحتومة لكلِ أدوات القتل المأجورة، وبنادق الموت المستخدمة، وعصابات التشبيح المعربدة، ومجموعات البلطجة الطائشة، وعصابات الخطف المتعددة، وفرق القمع الدخيلة، وقطاع الطرق الهمجيين، والقتلة المحترفين، والوافدين الدمويين، والمرتبطين والمرتهنين، والجهلة والأميين، والضالين والمنحرفين، والشاذين والمندسين، وحملة السيوف والسكاكين، وخبراء التفجير والتفخيخ، وغيرهم من متعهدي القتل والحرابة، لحسابهم أو لحساب غيرهم، بعلمهم أو بجهلٍ منهم.

إنها خاتمةٌ لا ينجو منها أحدٌ وإن طال به الزمن، أو تأخر استلامه للمكافأة والأجر، أو احتمى بسيدٍ، واستقوى بحاكم، أو فر وهرب، وتغير وتنكر، وبدل اسمه وغير هويته، فالموت مصيره، والقتل أجره، والشطب خاتمته، وسيشرب يقيناً من ذات الكأس الذي أذاقه لغيره، وجرعه لشعبه وأبناء أمته، وهو كأسٌ مرٌ، وخاتمةٌ وخيمةٌ، ومصيرٌ أسود، يلقاه دوماً على أيدي مشغليه، وبأمرٍ من معلميه، وينفذه في الغالب شغيلٌ آخر، ومستخدمٌ جديد، ينهي بيده خدمات القديم، ويسطر بنفسه صفحات خاتمته القادمة، ومصيره الآتي على يد أجيرٍ آخر، وبأمر من ذات السيد، الآمر المشغل.

كثيرةٌ هي حوادث الموت نتيجة السم، أو بسبب تناول طعامٍ فاسد، أو نتيجةً لحادث طرقٍ مريعٍ وقاسٍ، بانقلاب سيارةٍ أو انحرافها، أو نتيجة اصطدامٍ أو ذهاب الكوابح، أو الموت دهساً أو ارتطاماً، أو سقوطاً من علٍ، أو تردٍ من شاهقٍ، أو الموت نتيجة اشتباكٍ وخلال معارك فردية، على خلفية خلافاتٍ شخصية، في أماكن عامةٍ أو خاصة، فضلاً عن القتل المباشر، والتصفية المعدة والمخطط لها، ومن الممكن أن يتم الشطب، ويتحقق القتل أثناء تأدية مهامٍ مشرفة، وأعمالٍ وطنية نبيلة، تجعل الخاتمة مشرفة، والموت شهادةً، وإن كان في حقيقته تصفيةً وقتلاً مهيناً.

يدرك المأجرون والمستخدمون لدى الأجهزة الأمنية في كل مكانٍ وزمان، أنهم حتماً سيقتلون، وأنهم سيفضحون، وأن أسيادهم سيتخلون عنهم، وسيتركونهم لمصيرهم المختوم، وخاتمتهم البشعة، بل إنهم سيتعمدون قتلهم، وقد يرسلونهم لتنفيذ مهامٍ وهمية، وعملياتٍ غير حقيقية، يلقون فيها حتفهم، وينهون بها حياتهم، وإن حدث ونجا بعضهم، وعاد أدراجه إلى قواعده حيث كان، فإنه يطعن في ظهره، ويطلق عليه النار في طريق عودته، ولا يعرف الناس كيف قتل وأين، ولكن المشغلين والمشرفين، يعرفون أن أدوارهم قد انتهت، وأن الفائدة المرجوة منهم أقل بكثير من الأخطار التي قد تنجم عن وجودهم واستمرار بقائهم.

للخلايا الأمنية والمأجورين ببدلٍ مهامٌ محددة، ووظائف معينة، إذا انتهوا منها، ونجحوا أو فشلوا في تنفيذها، فإنه يجب التخلص منهم، لإخفاء كل المعالم، وموت كل الأسرار، وقطع جميع الخيوط، ومنع تسرب المعلومات، وانكشاف الخطط، وبيان الجهات والمراجع، أو خوفاً من فقدان السيطرة، وانقلاب السحر على الساحر، وهذا كله لا يتحقق إلا بالتخلص من الأدوات المستخدمة، والآلات المنفذة، وهي في أغلبها أدواتٌ قذرة يسهل التخلص منها، ولا يترتب على غيابها تبعاتٌ أو نتائج، بل إن غيابها أحياناً يكون مطلباً عامة، وحاجة ملحة، يشكر من يقوم بها، ويحمد من يبادر إلى تنفيذها، تخليصاً للمجتمع، وإنقاذاً له.

ألا يدرك هؤلاء الجهلاء السفهاء أنهم أدواتٌ وبيارق، وأنهم وسائل وآليات، وأنهم يضرون ولا ينفعون، ويسيئون ولا يحسنون، ويفسدون ولا يصلحون، ويخربون ولا يعمرون، فهم لا يملكون زمام أمورهم، ولا قررات أعمالهم، ولا يستطيعون الإفلات أو الاستقلال، ولا يحسنون الانعتاق ولا التخلص، وأنهم ليسوا أكثر من عبيدٍ يأتمرون بأوامر الأسياد، وينفذون خطط الأرباب، ممن لا يحبون أوطاننا، ولا يخلصون لشعوبنا، ولا يهمهم أمرنا، ولا يعنيهم مستقبلنا.

ألا يرون أنهم مكروهون ومنبوذون، وأنهم متهمون ومدانون، وأنهم مقاطعون ومحاربون، وأنهم معاقبون ومهانون، وأن أحداً لا يحبهم أو يحترمهم، ولا يوجد من يقدرهم أو يرحمهم، وأنهم كما يقول المثل العربي "كخيل الإنجليز" التي يطلق على رأسها النار عندما تكبر، ولا تعود تصلح لركوب الخيالة، أو أعمال الحراسة، وطقوس ومراسم الدولة، فلا يجدون وسيلةً للتخلص منها إلا قتلها، وربما جعلها طعاماً للحيوانات المفترسة، في الغابات المفتوحة أو الحدائق المغلقة.

انتبهوا أيتها الأدوات الرخيصة الصغيرة، وكونوا على يقينٍ من مصيركم، فعجلوا بالخروج من اصطبلات الخدمة، ومعابر التنفيذ، وارفضوا أن تكونوا أدواتٍ لأحدٍ، أو عبيداً عند سيدٍ أو نظام، واعلموا أن الأعمال بخواتيمها، فعجلوا في تحديد خواتيمكم، واجعلوها إلى جانب شعوبكم، ومع أمتكم، وكونوا لهم قوةً وسنداً، وعوناً ومدداً، يشد بكم أزره، ويصلب بقوتكم ظهره، وإياكم أن تكونوا في ظهره خنجراً، وفي خاصرته سيفاً، واعلموا أنكم ستذهبون، وستبقى أمتكم، فلها البقاء، ولكم من بعدها الهلاك والفناء.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط