مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معالم المرحلة المقبلة في ظل الحكومة الراديكالية الصهيونية الدينية

معالم المرحلة المقبلة في ظل الحكومة الراديكالية الصهيونية الدينية

تاريخ النشر: 2022-12-19 | 09:48

بعد الصعود البرلماني والشعبي الكبير لليمين الراديكالي الصهيوني الديني بقيادة حزبي بتسلئيل سموترتيش وإيتمار بن غفير في الانتخابات الإسرائيلية (الخامسة والعشرون) التي عقدت في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر2022، وهي الجولة الانتخابية الخامسة في غضون أقل من 4 سنوات، حيث تم عقد الجولة الأولى في 9 نيسان/أبريل2019، أما الثانية فتم عقدها في 17 أيلول/سبتمبر2019، ومن ثم تم إجراء الانتخابات للجولة الثالثة في 2 آذار/مارس 2020، وعاد الإسرائيليون للانتخابات من جديد للمرة الرابعة في 23 آذار/مارس 2021، ومن ثم تم إتمام الجولة الانتخابية الخامسة التي حصل بها معسكر بنيامين نتنياهو على 64 مقعدًا، حيث حصل الليكود على 32 مقعدًا، وقائمة حزب الصهيونية الدينية الفاشي حصل على 14 مقعدًا، وهي تحالف مكون من ثلاثة أحزاب (حزب تكوما أو الاتحاد القومي برئاسة سموتريتش وتمثل في 7 مقاعد، وحزب قوة يهودية أو عوتسما يهوديت، برئاسة بن غفير حصل على 6 مقاعد، وحزب نوعم برئاسة آفي معوز حصل على مقعد واحد)، أما حزب شاس بقيادة أرييه درعي فقد حصل على 11 مقعدًا، وحزب يهدوت هتوراه الذي حصل على 7 مقاعد بقيادة يعقوب ليتسمان وموشيه غفني.
هذا التحالف الفاشي سيؤدي إلى تنفيذ سياسات وخطط الحكومة الصهيونية الدينية المتطرفة برئاسة رئيس حزب الليكود نتنياهو على الضفة الغربية بشكل خاص وقطاع غزة بشكل عام، وستمضي الفاشية الصهيونية في سياساتها وستولي مخططها أهمية قصوى من خلال التركيز على مزيدٍ من العنصرية والفاشية التي سوف تتمثل في العديد من الخطوات والسياسات التي تشمل زيادة حدة التوسع الاستيطاني وتهويد الضفة والقدس وصولًا للضم الحقيقي للضفة، واستهداف الشعب الفلسطيني بالقتل والهدم والاعتقال وإطلاق يد الجيش والمستوطنين في ممارسة الإرهاب في الضفة، وسحب ماتبقى من صلاحيات للسلطة الفلسطينية وصولًا لتحويلها إلى وكيل خدماتي يقدم الخدمات المدنية للشعب الفلسطيني، وربط استمرارية السلطة ودفع أموال الضرائب في استمرار التنسيق الأمني وتقليص مهام السلطة الفلسطينية من خلال تحديدها في الوظيفة الأمنية والمدنية المحدودة، وزيادة حدة الاقتحامات والتواجد العسكري والأمني في الضفة والمسجد الأقصى، وإعادة الدور المناط في الحكم العسكري كما كان عليه قبل توقيع اتفاق أوسلو في الضفة الغربية، وزيادة موازنة الدعم الحكومي للمستوطنين والمستوطنات وإطلاق يد المستوطنين في الاستيلاء على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية لتقطيع ماتبقى من أوصال للضفة، وزيادة الهدم في مناطقc للبيوت والمنشآت الفلسطينية، ومواصلة سياسة الاغتيالات في الضفة بشكل عام وللقيادات في غزة والخارج بشكل خاص، وزيادة الضغط والإرهاب وممارسة كل أساليب العقاب الجماعي على المواطنيين في الضفة للهجرة الطوعية، بالإضافة إلى التركيز على منطقة الأغوار لتهويدها لمنع أي ركيزة من ركائز إقامة الدولة الفلسطينية من خلال إلغاء الحدود للدولة الفلسطينية. كما ستعمل الحكومة المتطرفة على ضم المستوطنات في كتل استيطانية موحدة لتشكيل مدن استيطانية في الضفة شبيهة من حيث الشكل المعماري للمدن الفلسطينية مثل بناء العمارات والأبراج في المستوطنات لكي يصبح الشكل متشابه وموحد؛ لتكون الضفة في المستقبل شبيهة في مناطق الـ48، وصولًا للتعامل معها كما يتعاملون مع فلسطينيي الداخل.
أما الشعب الفلسطيني في الداخل سيتعرضون لهجمة شرسة من قبل الحكومة الصهيونية تتمثل في زيادة الضغط من خلال تشريع القوانين والسياسات العنصرية ضدهم، وسوف تقوم الحكومة الصهيونية الدينية المتطرفة بتقليص موازنة المدن الفلسطينية في الـ48، كما ستعمل الحكومة المتطرفة على زيادة الضغوط على المقدسيين لإجبارهم على الرحيل من القدس.
وفي ظل هذه السياسات العنصرية، مطلوب من الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية؛ إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية والإعلان عن قيادة وطنية إسلامية تقود المرحلة القادمة، والعمل الجاد على إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية على الأسس والقواعد الوطنية والشراكة الفلسطينية وإدخال حركة حماس والجهاد الإسلامي للمنظمة، والاتفاق على آلية من أجل عقد انتخابات المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، ومطلوب من السلطة الفلسطينية مغادرة مظلة أوسلو بلا عودة؛ والعودة إلى ماقبل أوسلو لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وإعادتها من جديد إلى الساحة الدولية وترسيم المفاهيم الأساسية الخاصة في الاحتلال، وتحميل الاحتلال مسؤولية احتلاله لفلسطين ونتائج رفضه وتنصله من كل الاتفاقيات ومن تطبيق القرارات والشرعية الدولية، وهذا يتمثل في حل السلطة الفلسطينية لأنها فقدت مبرر وهدف وجودها في إقامة الدولة المستقلة، غير ذلك يصب في إطالة عمر الاحتلال والقضاء على ماتبقى من الضفة الغربية، والعمل على إعادة إحياء لجان دعم صمود الشعب الفلسطيني على أسس وقواعد خالية من المحسوبية والفساد.
ومما لا شك فيه أنّ نتائج الانتخابات الصهيونية وما أفرزته من صعود وسيطرة اليمين المتطرف ستؤدي إلى استمرار المواجهات بين الفلسطينيين والصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، وسينتج عن ذلك الإجرام والإرهاب الموجه ضد الفلسطينيين تصاعد وتيرة العمليات البطولية في أرجاء الضفة الغربية.
وفي النهاية وبالعودة إلى توجهات الحكومة الصهيونية الدينية المتطرفة، كل السياسات والخطط والبرامج الهادفة للانقضاض على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لن تحقق أهدافها في القضاء على المقاومة ووقفها، فالمقاومة مستمرة منذ أكثر من سبعة عقود ولم تستطع إسرائيل إنهاء حالة الخوف وانعدام الأمن والقلق والرعب المسيطر على المجتمع الصهيوني، وكل ذلك بفضل دور الشباب الفلسطيني الرافض للاحتلال، وهذا الرفض قد تمثل في العمليات البطولية في الضفة الغربية المحتلة سواء بشكل فردي أو منظم، وكل ذلك كان حاضرًا في التقارير الأمنية الإسرائيلية التي اعتبرت عام 2022 العام الذي حدث فيه أكثر عدد من القتلى، حيث سجل كما رود في التقارير عن مقتل 32 صهيونيًا جراء تنفيذ عمليات فدائية متنوعة، قادتها كتيبة جنين وعرين الأسود في نابلس وغيرها من المجموعات الفلسطينية والعمليات الشبابية الفردية، وهذه العمليات مرشحة للزيادة في عددها وحدتها بظل استمرار الاحتلال والقتل والتهويد وانعدام الأمل من المفاوضات والسلام المزعوم، فإسرائيل لن تنال الأمن والاستقرار، والحل الوحيد أمام إسرائيل إنهاء احتلالها لفلسطين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط