مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معادلة "نتنياهو" والدولة الفلسطينية

معادلة "نتنياهو" والدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-06-27 | 06:38

لم يكن الفلسطينيون والعرب المناصرون لفلسطين والعالم الحر بحاجة لتصريح عنصري كالذي جاء به رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني الفاشي "نتنياهو" مؤخرًا حين قال:"ينبغي قطع تطلعاتهم لدولة"، يقصد الفلسطينيين.
ولم تكن مثل هذه التصريحات العنيفة والواضحة، إثر ما عبر عنه من ضرورة الحفاظ على السلطة فقط عندما تكون خادمة لأهدافه، إلا تكريسًا لمفهوم العنصرية والخدمية الاستعلائي الذي يداعب خيال الرجل حين ينظر للآخرين فقط من موقع تنفيذهم صاغرين لأهدافه.
إن الخدمة لأهدافه (ولا نريد أن نقول عمالة، لأننا نربأ بأي أحد أن يكون عميلًا له) عبّر عنها قبل ذلك في كتابه "مكان تحت الشمس" أي مكان له ولعنصريته واحتلاله، حين افترض ضرورة خدمة العرب لأهدافه وعبر ما أصبح "اتفاقيات ابراهامه".
في كتابه الفظيع بلور نظريته العنصرية إزاء العرب عامة في كل الوطن العربي، لأنه اعتبرهم كما رأى ومارس بالفعل: أمة لا نفع منها، ولا تستقيم في نهج الحضارة إلا من خلال قوة الردع والحسم.
وما عبر عنه أيضًا فيما أسماه قانون القومية اليهودية حين قطع وبتر أهم حق للشعوب في تحقيق مصيرها وهويتها، لذا فالشعب الفلسطيني الذي لا يعترف فيه أصلًا مقطوع الصلة بأن يكون شعبًا، فكيف له أن يتحصّل على دولة، في أفظع فهم عنصري بالعصر الحديث.
بل وسبقه بما سمّي قبل عهده الكئيب بقانون "العودة الإسرائيلي" الذي يتيح قبول أي يهودي مواطنًا إسرائيليًا على خلفية خرافة "أرض الميعاد"، والوطن القومي الإستعماري البريطاني الغربي، فيما لا حقّ للفلسطيني الذي هُجّر وطُرد بالنكبة العودة لوطنه وموطن أجداده من آلاف السنين.
لم يكن الفلسطينيون يتوقعون من نتنياهو وحكومته الفاشية اليمينية أقل من ذلك وهي الحكومة التي خيّرت الفلسطينيين عبر أنبياء الإرهاب فيها "سموتريش" و"بن كفير" أما الخضوع والخنوع، وإما القتل أو التهجير.
الربط الذي عقده نتنياهو بين مصير الرئيس أبومازن، وخدمة أهدافه عبر السلطة، وإسقاط الدولة الفلسطينية هي ثلاثية تعبّر عن فعل عدواني على الأرض يتم تكريسه لإنهاء عهد وخدمة مخطط. وبهدف أصبح واضحًا هو كسر شوكة الفلسطينيين وتطلعاتهم العادلة باتجاهاتها المختلفة.
حيث يتم بشكل متكرر وعبر تصريحاته وحكومته وفعل جيشه وعصابات مستوطنيه، الإشارة للفلسطينيين سواء في الشمال أو الجنوب بمنطق الإرهاب تارة أو خدمة أغراضه، فليس لهم إلا أحد الجمرتين فإما يتم اتهامهم بالإرهاب، أويقوموا شاءوا أم أبوا بخدمة الاحتلال! لينعموا بحق تنفس الهواء!
عندما يقرن "نتنياهو" الاحتلال بخدمة أهدافه الاستعمارية والعنصرية، فهو يتحدث عما لا يقل عن نصف مليون انسان من العاملين وعائلاتهم بالسلطة الوطنية ليصمهم بالعمالة لمخططاته كما الحال حين يصرح بأن حقائب المال القادمة من قطر الى قطاع غزة لا تمر الا عبر موافقته ما يعني اتهام فصيل "حماس" أيضًا بالعمالة لمخططاته. وهو في الحالتين يرسل رسالة لمجتمعه المتطرف وناخبيه أنه يمسك بأطراف المعادلة، كما يرسل رسالة للفلسطيني أن كل زعماءك في الشمال والجنوب في جيبي!
المسار الذي يسير فيه "نتنياهو" وزمرته بالحكومة الفاشية والذي يُرهب الفلسطينيين فيما بعد أبومازن بإشارة للفلتان والاقتتال والصراع على الكرسي وفي معادلة إما إرهابي أو خادم هو مسار فاشل ولن يمرّره لا القيادة الفلسطينية-على اختلافاتها- ولا الشعب الفلسطيني.
الدولة الفلسطينية التي يفترض أنها معلقة على ما تقوله شفتاه هي قائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والطبيعي والقانوني بعد أن دخلت الأمم المتحدة كمراقب عام 2012 وبانتظار تحقيق الاستقلال، للدولة القائمة، تحت الاحتلال.
إن عدوان الجيش الصهيوني وعمليات سلب الأرض المتواصلة وهجمات عصابات المستعمرين وتوحش الحكومة الفاشية في القدس وكامل الوطن لن تهزم إرادة العربي الفلسطيني أبدًا حتى لو كان عدد من الساسة العرب قد خضعوا لقوته وردعه وحسمه.
إن هذا الوطن يعرف أهله وأصحابه ولن يكون الا محتفيًا بهم ، والنصر قادم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط