مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس إنقاذ فلسطيني أعلى هو الحل

مجلس إنقاذ فلسطيني أعلى هو الحل

تاريخ النشر: 2023-07-09 | 19:35

رامي الغف
رامي الغف

كثيرة هي التقلبات والتحليلات والأكثر منها ما يضخ على الساحة الفلسطينية، من كم مهول من المواقف المتقاطعة والمتضاربة والمتصارعة والمتناقضة والمتوافقة والمتصادمة والمنافقة والعادلة والمتزنة والمهترئة والقيمة والمكررة والكاذبة والصادقة والمملة ووو، وباختصار كلنا امام مشهد كوميديتراجيدي إن انصفنا المشهد الداخلي الفلسطيني ووصفناه بدقة او اقرب الى ذلك.

ومن الواضح أن الأحداث المتسارعة في الوطن الفلسطيني تمر بمنعطف حساس وتزداد تعقيدا حسب الخارطة، فلم يكد مؤشر التفاؤل يرتفع قليلا بإنعقاد جلسات الحوار الاولى لحركتي فتح وحماس في القاهرة، بعد ان وصل الى مستويات متدنية وخطيرة، حتى عاد ذلك المؤشر للتراجع والانخفاض، بتراجع وانحسار فرص نجاح هذه الحوارات بالتوصل الى حلول سريعة للنقاط والمسائل الخلافية، وخاصة فيما يتعلق بالقضاء على كافة الازمات والمشاكل التي يعانيها الوطن والمواطن بإنهاء الإنقسام وإتمام ملف المصالحة.

وبينما تمر الايام تباعا وبسرعة تسير المفاوضات والمباحثات بين الفريقين ببطء كبير جدأ، بل ان حالة الجمود فيما بينهما قد عادت من جديد، وأصبح الناطقين من كلى الطرفين، يتحدثون عن تجميد وتعليق الحوارات والمفاوضات والمباحثات إلى اجل مسمى والتي تمثل قضية المعابر والموظفين من المسائل الخلافية والمعقدة الرئيسية فيها.

وبما ان المجلس التشريعي متوقف ومعطل بقراراته وإصدار قوانينه وتشريعاته، وإن بدعة إنعقاده بكافة أعضاءه قد اصبحت المهرب من مواجهة الاستحقاقات، فذلك يعني ان لا بوادر في الافق العام للوطن لقرب التوصل الى مخرج وحل مناسب لكافة الازمات والهموم التي يواجهها شعبنا، وللوضع الفلسطيني العام والتي يمكن ان تلد منه ازمات ومشاكل اخرى اذا لم يصار الى حلها ومعالجتها بأقرب وقت ممكن.

إن الاجتماعات واللقاءات الثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية والسداسية بين وفود ولجان حركتي فتح وحماس ما بين قطر من جهه وتركيا من جهه أخرى، ناهيك عن اللقاءات التي تعقد ما بين بيروت والقاهرة وبعض الدول الشقيقة، لم تفلح حتى اللحظة في حلحلة الامور والتقدم الى الامام، وربما على العكس فإنها في ظل اصرار البعض على سقف مطالبها وشروطها، تعمقت اجواء عدم الثقة واتسعت مساحة الهواجس والمخاوف، وكبرت الفجوات والهوات، والدليل على ذلك انه بعد حوالي شهرين من اجراء أول لقاء في القاهرة لم تفلح مسيرة الحوارات والمباحثات عن شيء ذي قيمة، فلم تشكل حكومة وحدة وطنية ولم يفك الحصار، ولم يغير الواقع المعيشي والحياتي والاقتصادي والسياسي في قطاع غزة بصورة فعلية وملموسة.

ولذلك فلا تزال عملية إتمام المصالحة تحبو مكانها، وثمة من يرى انها تراوح في مكانها، وآخرون يرون انها تتراجع، فيما يرى طرف ثالث من المختصين بالسياسة في الوطن، انها تنمو ولكن ثمة صعوبات ومعوقات كبيرة تعترضها، خاصة ما يتعلق بكافة الإتفاقيات الموقعه بين الطرفين والتي كان أخرهما إتفاق ما يعرف بالشاطئ.

فالمشاكل متراكمة وتعاني من الترحيل والتسويف في كل مرحلة ونعتقد بان اي جهود اصلاحية يجب ان تضع برنامجا وطنيا واضحا ومستدام يستند الى جدية في العمل ويبتعد عن اللغة المتشنجة ومحاولة تسقيط الخصوم، والكلام هنا موجه لجميع القوى والفصائل الوطنية والاسلامية والكتل البرلمانية دون استثناء، فالوطن بحاجة الى وضع برنامج تنموي واقتصادي، يعتمد على تنمية الموارد المحلية ويضمن تقليل البطالة وتشغيل الخريجين والايدي العاملة والتركيز على ملفات الماء والكهرباء الذي تسلق قمة امنيات شعبنا، فإذا تمكنوا من إدارة دفة الأمور في الوطن، ومواجهة كافة التحديات بفعالية مستديمة، فإنهم سيتمكنون من إنهاء خطر هذه التحديات وبناء مستقبل فلسطيني مختلف عن الأوضاع الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، أما إذا لم يحسنوا من بلورة صيغ وأطر التعامل مع هذه التحديات، فإن الوطن بكافة كياناته سينتقل من أزمة إلى أخرى أكثر خطورة وصعوبة على راهن فلسطين ومستقبلها، وثيقل كاهل الشعب المسكين وتزيد من مصاعبه.

فالأمر إذاً يتطلب توسيع دائرة المشاركة لاستيعاب وإشراك أكبر قدر ممكن من الكل الفلسطيني على الساحة الفلسطينية سواء أكانت هذه القوى فصائل وأحزاب سياسية ووطنية وتجمعات شعبية أو منظمات مجتمع مدني واهلي ومستقلين، ولا مانع من تشكيل مجلس إنقاذ أعلى يضم جميع هذه الفصائل والقوى والأحزاب والكتل سواء أكانت هذه الكتل والأحزاب مشاركة في الحكومة او منطوية في منظمة التحرير او بالمجلس التشريعي والوطني والمركزي أو غير مشاركة فيهما، والهدف يجب أن يكون البحث المعمق والجدي والوطني عن آلية جديدة تؤسس لخطوط عريضة تعيد تصحيح العملية الوطنية السياسية الحالية بعيداً عن المحاصصات وتعتمد مبدأ الكفاءة كمعيار للمشاركة في البناء والإعمار والتنمية، فإعتماد مجلس إنقاذ وطني أعلى لا يتعارض مع العديد من المبادرات الرائدة كوثيقة الاسرى الذي طرحه أسرانا البواسل في مايو/أيار 2006، ولا يعتبر بديلاً للنظام السياسي الفلسطيني الحالي ذلك أنه سيكون أساساً لانطلاقة جديدة في مرحلة تحتاج لترتيب البيت الفلسطيني، وتعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية، وصيانة وحماية المشروع والوحدة الوطنية، ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم شعبنا، وحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة.

لقد كان الجميع وما يزال يعوّل على دولة فلسطين كمنافس جديد على الساحة العربية وكعضو فاعل في المحافل الدولية لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية وعمقها الحضاري والثقافي والتاريخي، خاصة وأن المنطقة العربية برمتها تغلي على صفيح ساخن وملتهب، لكن يبدو أن الصراع والإنقسام الحاصل في الوطن قد وقف في وجه كل هذه الطموحات حتى أن فلسطين باتت مهدده بالعودة إلى المربع الأول لا سمح الله، لذا فالحل يقضي أن نجلس جميعاً إلى طاولة الحوار ونبحث عن مخرج لما نحن فيه وإلا فإننا سنكون جميعاً ضحايا لمركب يغرق وستبقى فلسطين رهينةً لأزمة الإدارة وإدارة الأزمة.

آخر الكلام:
على الحكومة تكثيف الجهد مع العمل الجاد الحثيث، والصادق والحاسم في إرساء قواعد فلسطين تختلف عما سبق من مراحلها، وأبرزها الصدق والتعاون، والحسم والحزم، فما يحتاجه شعبنا اليوم هو الخروج من هذا النفق المظلم في الاتجاه السليم، فالكل يترقب، والكل يضع يده على قلبه، والكل يريد إتمام المصالحة وإنهاء الإنقسام، فالمسؤولية جماعية تستدعي الخروج من هذا الوضع الشائك والمعقد الى بر الأمان وبأقل ما يمكن من الخسائر.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط